فلسطين (:::)
بقلم : بكر السباتين* (:::)
1500 عامل أردني للعمل في إيلات.. وأكثر من سؤال!
أقرت حكومة اليمين المتشدد في الكيان الإسرائيلي الأحد 7/يونيو/2015 ميزانية أولية من 27 مليون دولار لشن حملة مضادة لحملة المقاطعة الدولية، فيما دعا “نتنياهو” الكتل البرلمانية إلى تشكيل حكومة إجماع صهيوني لمواجهة المقاطعة، وانضم إليه نواب من أشد اليمين تطرفا في حزبه.
إذْ لم تعد إسرائيل تخفي أو تستخف بحملة المقاطعة الدولية، التي بدأت كما يبدو تلمس نتائجها، وخصوصا مع تزايد نشاط الحركة العالمية BDS وتزايد توجهات الاتحاد الأوروبي، بوضع شارة على بضائع المستوطنات لتحذير جمهور المستهلكين الأوروبيين، قبل شرائها. وفي الفترة الأخيرة، أدى قرار “نقابة طلاب بريطانية” الانضمام إلى حملة المقاطعة العالمية، والمحاولة الفلسطينية لتعليق عضوية الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم في الاتحاد الدولي “الفيفا”، إلى جعل مسألة المقاطعة في صلب النقاش السياسي.
كما أثارت تصريحات رئيس مجلس إدارة شركة “أورانج” الفرنسية للاتصالات ستيفان ريشار الأربعاء 10/يونيو/2015 جدلا كبيرا عندما أشار إلى انتهاء العقد مع “بارتنر” الإسرائيلية وتم تفسير أقواله على أنها رغبة في الرحيل عن البلاد وهو ما نفاه بشدة.
أما الصين التي تعتبر الجهة الرسمية المخولة بتصدير العمال إلى دول العالم فقد رفضت رسمياً طلب الكيان الإسرائيلي بتزويده بالعمال الصينيين. واشتراط موافقتها بعدم العمل في المستوطنات الإسرائيلية وخاصة في مجال البناء والتعمير ما جعل حكومة الكيان الإسرائيلي ترفضه بشدة..
“نتنياهو” بدوره ذهب به القلق ليبحث في الأسباب الحقيقية للمقاطعة وذلك مع افتتاح جلسة حكومته الأربعاء 10/يونيو/2015، قائلاً:”نحن الآن في أوج هجوم منظم، لتصعيد حملة مقاطعة دولة إسرائيل وللمس بحق جيش الدفاع الإسرائيلي بالدفاع عن مواطني الدولة. ومن وجهة نظر الأطراف التي تقف وراء الحملة لفرض المقاطعة، فالمستوطنات في يهودا والسامرة (الضفة المحتلة) ليست لب الصراع، وإنما لبه هو استيطاننا في كل من تل أبيب وبئر السبع وحيفا وبالطبع أورشليم (القدس المحتلة)”.
لقد دوّت صرخة “نتنياهو”عالياً إزاء فشله في إقناع دول العالم بتزويده بالعمالة اللازمة لرفد مشاريع التنمية الإسرائيلية بالموارد البشرية.. فجاءته النجدة حينما صرخ ” واعرباه”! لتسارع الأردن بالاستجابة الطارئة، كما جاء في بيان صدر مؤخراً عن وزير السياحة الإسرائيلي “عوزي لانداو” قائلاً:“إسرائيل سمحت لـ1500 أردني بالعمل في فنادق مدينة “إيلات” السياحية الواقعة على البحر الأحمر جنوبا”، كما نقلت وكالة الأنباء الفرنسية.
وقال البيان إن القرار اتخذ نتيجة “لأزمة خطيرة”، بسبب نقص العمالة في قطاع الفنادق في “إيلات”، مبينا أن الأردنيين سيعودون إلى بلدهم كل ليلة بعد انتهاء ساعات عملهم.
وهو ما نفاه أمين عام وزارة العمل الأردنية حمادة أبو نجمة، الأحد 14/يونيو/2015، منوهاً إلى أن الوزارة “لا علاقات لها مع إسرائيل، ولا أي برنامج أو تعاون من أي نوع”. لافتا إلى انه ربما تكون هناك جهات أخرى!!، تتعاون في هذا الملف، ولكن بالتأكيد ليست الوزارة. وهذا لا ينفي بأن الحكومة على علم بتفاصيل هذه الصفقة التي تساعد على كسر الحصار الدولي النامي من قبل المنظمات غير الحكومية على الكيان الإسرائيلي المغتصب لفلسطين، ذات الكيان الذي يقوم بترسيخ الاحتلال على الأرض لفرض سياسة الأمر الواقع خلافاً لقرارات الأمم المتحدة ونتائج اتفاقية السلام المتعثرة من أصله.. ناهيك عما يقوم به هذا المحتل الأرعن من امتهان لكرامة الشعب الفلسطيني الأعزل، وتهويد المسجد الأقصى الذي يقع تحت الوصاية الأردنية.
إن توفير اليد العاملة الأردنية للكيان الإسرائيلي أمر لا يمكن قراءته إلا في سياق تطبيعي من شأنه إخراج هذا الكيان المجرم من وكسر الحصار الدولي المتنامي عنه على خلفية جرائمه في غزة التي ما زالت تئن تحت وطأة الجراح.
___________
*فلسطيني من(الأردن)
رابط المؤلف:
http://www.bakeralsabatean.com/cms/component/option,com_frontpage/Itemid,1/





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

