تهب الرياح من كل اتجاه : هكذا افكر انا

راء حرة (:::)
إدوارد فيلبس جرجس – نيويورك (:::)
الاجتماع الثاني لرؤساء أركان الجيوش العربية ، أمل وأسئلة كثيرة ، بالنسبة للأمل يمكن أن نطلق عليه الأمل المشكوك فيه إذا وصل الأمر إلى المقولة الشهيرة ” اتفق العرب على ألا يتفقوا ” ، فعندما نتحدث عن الأمل نتحدث عنه مع التحفظ ، هل سيسير الأمر كما نراه إلى النهاية وبالفعل يكون للعرب قوة دفاع موحدة أم  سينتهي الموضوع في أي مرحلة من المراحل القادمة كمشروع السوق العربية الموحدة  ويصبح في خبر كان كجنين أُجهض قبل ولادته وضحكة ساخرة على وجه الغرب وشماتة ما بعدها شماتة على وجه نتانياهو وشوكة جديدة في ظهر القضية الفلسطينية  وخيبة أمل توضع فوق رأس المنطقة لا يصلح لها سوى اللطم والعويل كالنساء قديماً وهن يتربعن في حوش المقابر لا تعرف إن كن بالفعل يقتلهن الحزن أم هن مكريات بالأجر لتشيعن أكبر قدر من الكآبة تستنزف معها دموعاً أشبه بالدموع المنهمرة من أعين النساء عند تقطيع البصل الحار . هل بالفعل سيكون للعرب قوة دفاع مشتركة تحت قيادة موحدة أم سيحدث الاختلاف على من هو يتولى القيادة وفركيشه ومش لاعبين وأنفي لا يعلوها أنف وخاصة الإنوف التي اعتادت على رائحة البترول التي تفوق رائحة أجود أنواع العطور العالمية لأن رائحة البترول هي التي تأتي بالعطور مهما غلا ثمنها وليس العكس وكما يقول المثل العامي ” اللي معاه قرش يسوى قرش ” وهم يمتلكون القروش فكيف لا يكونوا قادة !!. هل بالفعل سيتحقق الحلم ويصبح لدينا قوة دفاع مشتركة تحمي البلاد من الإرهاب الذي يستشري كمرض الطاعون في المنطقة بل إذا تحدثنا بالحقيقة نقول أنه فاق كل الأمراض حتى الإيدز فالأمراض يعمل من أجلها الباحثون وكل يوم نسمع عن أدوية وعلاجات جديدة أما الإرهاب فيعمل من أجله بنشاط وهمة هؤلاء الذين يريدون لفايروساته أن تتكاثر وتتكاثر وتقضي على كل أمل في أن يكون للعرب أي شيء موحد ، الإرهاب كما يقال عنه أنه لا ملة له ولا عقيدة ولا وطن ولا إنسانية ولا حتى حيوانية فالحيوانات أصبحت أكثر آدمية منه ، الإرهاب فجر مسجد القطيف بالسعودية أثناء الصلاة وكم من قتيل وجريح !!! وأيضاً مسجد صنعاء في اليمن ويذبح المسيحيين ويغتصب اليزيديات ويلعب بالأطفال حديثي الولادة ماتش كورة ويمزق كل من لا يشاركه إجرامه ، وبالرغم من هذا نجد من العقول من ترى في الحذاء أفضل قبعة لها وكأنها قبعة الحصول على دكتوراه فخرية في الغباء وضيق الأفق ، هذه العقول من فرط الغباء أصبحت لا تتعظ أو لا تنظر إلى الخلف أو تحاول أن تتذكر أبراج التجارة العالمية وهي تهوي متلظية في أتون النار الذي فَحَم ما لايقل عن أربعة ألاف من الأبرياء ولا تريد أن تعترف أن السبب هو العفريت الذي حضرته وعجزت عن صرفه والآن تحضر رئيس العفاريت في منطقة الشرق  ولن تستطيع صرفه وتكون الضربة القادمة أكثر توحشاً من ضربة الأبراج ، السؤال الذي يهيمن على عقلي هل ستكتفي إسرائيل بالنظر فقط ؟! ، أُراهن بكل عمري أنه الآن تعد العدة للقضاء على أي وحدة يمكن أن تحدث بين البلاد العربية في مهدها ، إسرائيل ليست بلهاء وهي تعلم جيداً أنه بادرة لعودة الأراضي الفلسطينية المغتصبة ، انتبهوا يا عرب وتخلصوا من شيطان ” اتفقوا على ألا يتفقوا ” .
edwardgirges@yahoo.com