الشعر (:::)
بقلم كوكب دياب – العراق (:::)
يــــا طــارقًــا بــابـي إلــيـكَ الـمـعـذرَةْ
لا تَـحْـسَـبَنّيَ فـــي الـجـواب مُـقـصِّرةْ
مَـنْ أنـتَ؟ مـعتصمٌ؟ صلاحُ الدين؟ منْ؟
هــلْ عــادَ مَــن تـحتَ الـثرى لـيُحرّرَه؟
لا، لا فـــذلـــك مــسـتـحـيـلٌ بـــاطــلٌ
فـارجـعْ فـلستُ عـلى جـوابِكَ مُـجْبَرة!
مَـــنْ كــانَ مـثـلَكَ غـارقًـا فــي مَـوْتِـهِ
لــم يَـسـمعِ الــرّدَّ الـجـميل ولــم يَــرَهْ
إنّ الـــجــوابَ مُــعَـقّـدٌ يــــا قــاصــدي
والــمَـهْـرُ أكــبَـرُ ثَـــمَّ مِـــنْ أنْ تَــقْـدِرَهْ
وفّــــــرْ عــلــيـكَ مُــقــدَّمًـا ومُـــؤخَّــرًا
واحــفــظ قـنـاطـيـرًا لــديــكَ مـقـنـطرة
فـالـمـهْر أغــلـى مِــنْ تـولّـي مَـنْـصبٍ
وأعـــزُّ مِـــنْ مُــلْـكٍ يـــزولُ وَدسْــكَـرةْ
تـــحــريــرُ أوطــــانـــي مُــقــدّمُــهُ ولا
ضـــيــرٌ إذا كـــــانَ الـــفــؤادُ مُــؤَخَّــرَهْ
مَـــنْ كــانـت الـجـوزاءُ مـوطـئَ نـعْـلِها
فــالـروحُ أرخــصُ مــا تــرى أن تُـمْـهَرهْ
مــــا لـــي أراكَ، إذا رَدَدْتُـــكَ، غـاضـبًـا
وتــقــولُ عــنّـي: “دائــمًـا مـتـكـبّرة”؟!
أتَــكــبُّــرٌ وأنــــــا مُـــجـــرَّدُ نــســخــةٍ
مِــن ذا الـتراب إلـى الـتراب مُـسيّرة؟!
وَتـقولُ لي “قال النّبيْ..” ” قال الإله”..
كــأنّــمـا الأقـــــوالُ فــيــك مــقــرّرة!؟
قــــال الــنـبـيْ: إن جــاءكــم رجـــلٌ..
ولـكـنْ لــم يـقـلْ إنْ جـاءَكمْ يَـومًا مَـرَهْ
أنّـــــى لِــعَـيـنـي أنْ تــبــدّلَ كـحْـلَـهـا
مَــرَهًـا وتـبـقـى بــعـدَ ذلــك مُـبْـصرَةْ؟
لا تُـعْـطـنـي دَرْسًــــا لأحــفَـظَ سُــنَّـةً
فــالـفـرضُ يـشـغـلُـني وربّـــيَ قـــدّرَهْ
أنـــا حـــرَّةٌ فـــي دَرْسِ مـــا أخْــتــارُهُ
وَحَـفِظْـتُ مِــنْ كــلِّ اخـتـصاصٍ أجْـدَرَهْ
وَاخْـتَـرْتُ مِــنْ سُـنَـنِ الـحياةِ حِـسانَها
لا يـظـلـمُ الـرَّحـمَـنُ مَـــنْ قـــدْ خَـيَّـرَهْ
******
أتــقــولُ لــــي رجــــلٌ ولـــم أرَ مـــرَّةً
قُـدْسًـا مــن الأقــداس كـنتَ مُـحرِّرَهْ؟!
لا يــــا أخــــي مــــا أنــــت إلا جُــثّــةٌ
فــوق الـثـرى تـمشي إلـيْها الـمقبرة؟
مـــا أنـــتَ إلا خــاتـمٌ فـــي إصـبـعـيَنِ
وبـاسْـمِـكَ الـشـيـطانُ يَـعْـقِدُ خِـنْـصَرَهْ
فـــإلامَ تــزهـو فـــي الـكـلامِ وتـدّعـي
أنّ الــرجــولــة مــنــكــمُ مــتــحــدّرة!
أتَــقـودُ صــوتًـا فـــي الــهـواءِ عـرمْـرمًا
وتخافُ، إن حَمِسَ الوغى، صَوْتَ الذُّرَةْ؟
فَــتَـعُـودَ فـــي حُــمُـرٍ كـطـائـرِ صِــفْـرِدٍ
فـرّتْ عـلـى أعـقـابـها مِــن قـسْـوَرة؟!
أمِـــنَ الــرجـالِ تـقـولُ لــي مـتـفاخرًا؟
مـا عـدتُ ألـقى فـي الـرجولةِ مَـفْخَرة!
لـم يَبقَ من صفةِ الرجالِ سوى المجازِ
وبـــعــضِ أســـمــاءٍ هــنــاك مُــذكّــرة
لــم يـبـقَ مـنـها غـيـرُ مــا نـلـقاه فـي
الـشاشاتِ فـي بـعض الـرسومِ مصوَّرَةْ
ومــلامــحٍ خــلــفَ الـسـطـور عـقـيـمةٍ
وبــطـولـةٍ بــيــن الــنـصـوصِ مُـبـعـثـرة
لــمْ ألــقَ فــي غـير الـمشاهِدِ فـارسًا
لــم ألــقَ فــي غـيـرِ الـقـصائدِ عـنـترة
إن كــان فــي الـنـسوانِ عَـرْضُ مَـناظرٍ
فـانـظـرْ تَـجِـدْ كــلّ الـرجـولةِ مَـنْـظَرةْ؟!
طــولٌ وعــرضٌ فـي الـهياكلِ، والـقلوبُ
مــــن الـطـحـالبِ، والـعـقـولُ مُــخـدّرة
أوَيَـجْـعَـلُ الـصَّـقْـلُ الـمـعـادنَ جــوهـرًا
إنْ لــمْ يـكـنْ قـلبُ الـمعادنِ جـوهرة؟!
فـي الأمـسِ كانَ صدى الرجالِ بفعلهمْ
والـــيــومَ فِــعْـلُـهـمُ مـــجــرَّدُ ثـــرثــرة
أيــــــنَ الـــرّجـــالُ ولا أرى إلا جَـــمَـــا
عــــةَ أَرْجُــــلٍ مــأجـورةٍ مـسـتـأجرَة؟!
هـــــمْ آلـــــةٌ،.. بــرنــامـجٌ مــتــحـرِّكٌ
رَخْــــوُ الـعَـريـكـةِ والــدمــاءُ مُــحَـجّـرةْ
بَـــرنــامــجٌ أودَى بـــــــهِ الــتّــحـديـثِ
والـنّسَخُ الـتي فـي السُّوقِ تلكَ مُزوّرةْ
حــتّــى الــتــي كــنّـا قــرَأْنـا مَـجـدَهـا
مــنـذ اشـتـرَوهـا.. لـــم تَـعُـدْ مُـتَـوَفَّرةْ
فــهُــمُ الــرّجــالُ ولا رجــــالَ كــأنّـهـم
صُــوَرٌ عـلـى خـشـبِ الـحياةِ مُـسَمّرة
الــكـلّ يــغـرَقُ فـــي الـعـيـونِ مـجـذِّفاً
وشـراعُـهُ رَمْــشٌ وبَـعـضُ “الـمَسْكَرةْ”
وتَــــراهُ فــــي سُــفُـنٍ مـــن الأهْـــواءِ
يُـبْـحِـرُ والـغـرائـزُ فــيـه أيــضًـا مُـبـحِـرة
فـــــي كـــــلِّ وادٍ هــائــمٌ مُـتـعـطِّـشٌ
وســرابُ إكـسـيرِ الـهـوى قــدْ أسْـكرَهْ
عــجـبًـا لــــهُ لـــوْ شـــاء يـنـصـرُ ربّـــهُ
لأقــــامَ فــــي نــزَواتِـهِ كـــي يَـنـصـرَهْ
يَــرْجــو بِــهــا أمـثـالَـهـا فــــي جــنّــةٍ
يـــا وَيْــلَـهُ إن لـــمْ يَــنَـلْ مـــا اُخْـبِـرَهْ!
******
أيـــنَ الـرجـولةُ وهْــيَ تُـسْـلِمُ أمـرَهـا
كـــيــفَ الــتــدبُّـرُ والأمــــورُ مُــدَبَّــرة؟
هـــــرْجٌ ومـــــرْجٌ ســـائــدان بــأرضـنَـا
والـــكــلّ يــفــتـحُ لــلـعَـدالـةِ مَــقـبـرة
والــعــرْبُ يــذْبَــحُ ثَــورُهــم ثـيـرانَـهـم
والــكــلُّ يــغـرزُ فـــي أخــيـهِ خـنـجـرَه
جـمَـعَـتْهمُو كُــبـرى الـمـسـائلِ لــكـنِ
افــتـرقـوا لِـمـسـألـةٍ هــنــاكَ صُـغَـيَّـرةْ
حـتّـى الـسـلامُ أتَــى يـبـيعُ ويَـشتري
يــســتــوردُ اســتـقـرارَهـم لــيُــصَـدِّرَهْ
مـتـقـمِّـصًا فــــي كــــلِّ شــــرٍّ قـــادمٍ
وســيـوفُـهُ لـلـقـتـلِ دومًـــا مُـشْـهَـرَة!
والـفـتْـنـةُ الـحـمـقـاءُ تَــفْــرُشُ ثـوبَـهـا
نُــصْـبَ الـعـيـونِ مُـقـيـمةً مـسـتـعمَرةْ
والــبــعـضُ يــقـتـلُ بــعـضَـهُ مـتـعـمِّـدًا
وتـــرى الـوجـوهَ بـفـعلِهِمْ مـسـتبشرة
مــــا فـتـنـةٌ أقـــوى عـلـيـهمْ مِـنـهُـمُو
أمُــقَــدَّرونَ هُــمُـو لَــهـا و”مُــقـدَّرةْ”؟!
أيَــشــقُّ أبــنــاءَ الــتــرابِ فــواسِــقٌ؟
قُـتِـلَ الــذي يـسـعى بِـها، مـا أكـفرَه!
ألـــلّــهُ أكــبــرُ مـنـهـمُـو، مــــنِ كــــلّ
إِمَّــعَــةٍ يــقـودُ إلـــى الـخـيـانةِ إِمَّـــرَةْ
قــــدْ مــزّقــوا الأوطــــان والإنــســانَ،
والـحـرّيـةُ الـحـمراءُ تـحـت “الـطَّـنْجَرة”
والـقِـدْرُ تَـغـلي والـطّـعامُ مـن الـحصى
سَــقــيًـا لأيّــــامِ أكــلــتَ “مُــجَــدّرة”!
******
فَـــإلامَ يـبـقى الـوَهْـمُ يـلـبَسُ حُـلْـمَنا
والــخـيْـبـةُ الــكـبـرى بــنــا مــتـكـرّرة؟
فَـيُـعَـلّـلَ الأحْــيــاءُ بــالـمَـوْتِ الـرَّغـيـدِ
تَــعَــلُّـلَ الــمَـوتَـى بِــحَـبّـةِ سُّــكّــرة؟
والـحِـقـدُ فـــي الـدنـيـا يُــكـرِّرُ نـفـسَه
فــارِجِــعْ إلــــى تــاريـخِـه وَانــظــرْ وَرَهْ
هــــلاَّ رأيــــتَ بــــأمِّ عــيـنِـك رابــحًــا
يُـلـغـي بـضـاعـتَهُ ويـكـسـرُ مـتْـجَـرَه؟!
قـــدْ حــقّـقَ الــربـحَ الـسـريـعَ بـفـتـنةٍ
وعـــلــى أخـــيــكَ أعــنــتَـهُ لــيـدمّـرَهْ
وَبــنـى بـــك الـشـيـطانُ قــاعـدةً لـــه
وأقـــامَ فـــي كـــلِّ الـمـفاصلِ مـجـزرَةْ
فَـخـسرتَ فـي يـومٍ فـقطْ مـا لـم يـكنْ
فــي ألـف عـام، لـو تـعي، أن تـخسَرَهْ
لا ثـــورَ أبـيـضَ فــي الـعَـراءِ ولا ســواهُ
ولـــمْ يــعـدْ أحـــدٌ لــكـي تـسـتـنفرَهْ!
والــــدربُ فـــي كـــلِّ اتّــجـاهٍ مُـغْـلَـقٌ
سِـــيّــانِ فـــيــهِ تَـــقــدُّمٌ أو قــهْـقـرَة
مَــــنْ بــــاعَ أخْــوتَــهُ بـحـفـنةِ أصــفـرٍ
بــاعـوهُ يـومًـا فــي مَــزادِ الـسَّـمْسَرة
******
مـــاذا أكــلـتَ مـــنَ الــهَـوى إلا الـهَـوَا
وأصــابـعَ الــنَّـدَم الـــذي لــنْ تَـقْـهَرَهْ؟
مـاذا حـصدتَ مـن الـثَّراءِ سوى الثَّرَى؟
فـرجـعتَ تـلـعقُ مِــنْ عَــدوِّكَ خـنـصرَه
مـتـسـلِّـقًـا حـــبــلَ الـــهــواءِ وأنـــــتَ
مــعـتَـصِـمٌ بـــــهِ تـــرجــوهُ ألاّ يَــبْـتُـرَهْ
يـــرمـــي إلـــيـــكَ فُــتــاتَـهُ وتــظــنّـهُ
يــأتـيْ إلــيـكَ بـخـبـزهِ كـــيْ تَـكـسِرَهْ
أضَــرَبْـتَ أخـمـاسًـا بــأسـداسٍ، ومـــا
لِـحـسابِ حـقـلِكَ أن يُـطـابِقَ بَـيْـدرَهْ!؟
وَتــظــنُّ يــومًــا أن سـتـلـبَـسُ تــاجَـهُ
وتَـصـيـرُ مِــنْ بـعـدِ الـخـيانةِ قـيْـصرَه؟!
هــيـهـاتَ أن يَــصـفـوْ الــعَــدُوُّ لِـخـائـنٍ
يـكْـفـيـهِ رغْــــمَ نــذالــةٍ أنْ يَــشـكـرَه
يِـكـفـيـهِ جــمْـعُ رُفــاتـهِ فـــي حــفْـرةٍ
ويــدوسُــهُ بــحـذائـهِ كــــي يَــطْـمُـرَهْ
فَـيَـفِيْهِ بـعـضَ جـزائِـهِ مــن جِـنْـسِ مـا
الـــحــفّــارُ وَدَّ لإخْــــوَةٍ أنْ يَــحْــفِــرَهْ
مَـــن لـــمْ يـكـنْ فـيـهِ الأمــانُ لأهـلِـه
فــعـلامَ تَـأمَـنُـهُ الـعِـدى؟ مــا أحـقـرَهْ!
******
يـــا بْـــنَ الــتـرابِ ولـــنْ تـعـودَ لِـغـيرهِ
هـلْ حَـلَّ شـيءٌ فـي الـترابِ فـغيَّرَهْ؟!
مَــــنْ كــــانَ يــعـبـدُ ربَّــــهُ لــرَغـائـبٍ
يَــــــأْبَ الإلـــــهُ عــلــيـهِ ألاّ يَـــدْحَــرَهْ
لا تـــنــسَ أنّــــكَ نــسـخـة مــــن آدمٍ
مَـــنْ يَــنْـسَ أمْـــرَ اللهِ يَـهـجـرْ كــوْثـرَه
هــــلْ أنــــتَ راضٍ أن تُــكـرِّرَهُ لـتُـطْـرَدَ
مــرَّتــيـنِ مــــنَ الـنـعـيـمِ فـتَـهْـجـرَهْ؟!
قـــدْ كـــانَ يــومًـا آمــنًـا فـــي سِـرْبِـهِ
وجــنـائـنُ الــمـولَـى لــدَيـهِ مُـسـخّـرة
حــتّـى أتـــى الـشـيطانُ يَـفـتنُ قـلـبَهُ
مُــتــنـكّـرًا فــــــي أَوْجُـــــهٍ مُــتَــنَـوِّرةْ
يَــنــهـاهُ عـــــن ربٍّ لــيـعـبـدَ غـــيــرَه
ويـعـودُ مــن حـيـثُ انـتهى كـي يـأمرَهْ
مَـــنْ كــانَ يَـنـسى ربَّــهُ فَـبِـأيِّ حــقٍّ
يــبـتـغـي مِـــــنْ ربِّــــهِ أن يــذكــرَهْ؟!
******
الـــكــلُّ مـــنّــا مــخـطـئُ.. أوَنــصـلِـحُ
الـخـطـأ الـجـسيمَ بـنـفسِهِ فَـنُـكرِّرَهْ؟!
إن كــنـتَ عـامـلـتَ الـمُـسيءَ بِـفِـعلهِ
فـمتى يـزولُ السوءُ عنْ سطحِ الكُرَة؟!
أحــسـنْ إلــيـهِ وكُـــنْ بِـعَـفْـوِكَ بــادئًـا
لا عــفــوَ إلاّ مِــــنْ عـظـيـمِ الـمـقـدرةْ
أوَلَـــمْ تـــرَ الأخــطـاءَ إلاّ فـــي ســواكَ
ولـــو أصـــابَ لَـمُـتَّ كــيْ لا تُـعْـذِرَه؟؟
مـــــا دامَ ربُّــــكَ ربَّــــهُ فــاغـفـرْ لــــهُ
مـــا كــنـتَ تـرجـو اللهَ فــي أن يَـغـفِرَهْ
وافــتَــحْ لــديــكَ بــكـلّ قــلـبٍ مَــنـزلاً
تَــلْـقَ الـقـلـوبَ عـلـى هَــواكَ مُـعَـمَّرَهْ
وابْــنِ الـحِـوارَ عـلـى الـتّـآخي والـرِّضـا
واجـعـلْ مــن الـحـبِّ الـمُصَفّى مِـحْورَهْ
وارْحـــمْ أخـــاكَ فــمَـنْ يُــحـاولْ قـتْـلَهُ
بـيـديـكَ يَـبْـنِ عَـلـيكَ حــدَّ الـمِـسْطرةْ
إنَّ الـــقــويَّ إذا تَــحَــدَّتْـهُ الــخُــطـوبُ
بَـنَـى مِــنَ الـحِـلْمِ الـمَـتينِ مُـعَـسْكَرَهْ
ودعـــا إلــى الـحُـسنى بِـغـيرِ طـريـقةٍ
لــــنْ يَــعْـدَمَ الــحـقُّ الــقـويُّ مُــؤثِّـرَهْ
كُـــنْ أنـــتَ أوَّلَ مَــنْ يُـبـادرُ بـالـخُطى
مَــنْ ســارَ فــي أَمْــرٍ عَـسـيرٍ يَـسَّرَهْ!
كُـــنْ أنـــتَ أوَّلَ مَـــنْ يَـغـيـثُ بِـغَـيـثِهِ
لـيـسَ الـضـبابُ مـن الـغيومِ الـمُمطِرة!
لا تَـعْـجـبِ انْ ألـفـيـتَ يــومًـا حـاسـدًا
مِــــنْ بــعـدِ ذاكَ رأى الـكـبـيرَ فـأنْـكَـرَهْ
وحَــكــى الــحـمـارَ مَـحَـمَّـلاً أســفـارَهُ
ورأى الــرّوَيْـبِـضَـةَ الـصـغـيـرَ فــأكْـبَـرَهْ!
أرِهِ الـرجـولـةَ فـــي الـتـسامحِ والـرضـا
أرهِ الــهـدى والـعـفْـوَ عــنـدَ الـمَـقدرةْ؟
أرهِ إذا مـــــا جـــئْــتَ يــومًــا غــاضـبًـا
كـيفَ الـتحكّمُ فـي الـهوى والـسيطرة!
أرهِ الــتّـراحُـمَ فـــي الـــورى فـأشـدّنـا
مَـــن كــانَ جـسـرًا لـلـسلامِ لِـنَـعبرَهْ!
فـــــإلامَ إن قـــامــتْ قـيـامِـتُـنا هــنــا
فُــتِــحَ الــحـسـابُ بــلـنْـدنٍ وبِـأنْـقَـرَه؟
وإذا تــحــرّكــتِ الــمــطـامـعُ نَــحْــوَنــا
سـكَـنَـتْ عــلـى أعـصـابِنا الـمـتوَتّرة؟!
ومـتـى خـطَـوْنا خـطـوةً نـحـو الـصَّـوابِ
تَـــعُـــدْ بـــنـــا خُــطـواتُـنـا مُــتَـعـثِّـرة!
وَلِــــــكــــــلّ وَازرَةٍ وزارةُ أخــــتــــهــــا
وعــلـى بَـنـيها فــي الـفـتوحِ مــؤزّرةْ؟!
والــكــلّ يــسـعـى طــالـبًـا كــرسـيَّـه
حـتـى ولــوْ فــوق الـصـحاري الـمُقْفِرَة
ويَـعـيـثُ فـــي الـدنـيا فـسـادًا أحـمـرًا
فـمتى يُـعافى القومُ من ذاك الشَّرَهْ؟!
فَــالــمـوتُ مــكـتـوبٌ عَـلـيـنـا وَحْــدَنــا
والـعيشُ يُـمْحَى حـيثُ نَـكتُبُ أسْطُرَه!
والــبُـومُ يَـبْـنـي فـــي الـضَّـمائرِ وَكْــرَهُ
والــجـهـلُ بــــاقٍ والــحـضـارة مُــدْبـرة
والـفـأرُ يَـقـرضُ فــي الـخـريطةِ راسِـمًا
دُوَلاً مـــنَ “الـجـبْـنِ” الـلـذيـذِ مُـصَـغّرة
ولــــكـــلّ واحــــــدةٍ إلــــــهٌ واحــــــدٌ
أّنَّــــى يُــوَحِّــدُ رَبَّـــهُ مَـــنْ عَــشَّـرَهْ!؟
ارجِـــــعْ وصَــحِّــحْ.. إِنّ ربَّــــكَ واحــــدٌ
مـــا لـــي أراه مـقـسّـمًا؟ مــا أكـثـرَه!
******
يــا بْــنَ الـتـرابِ ولـسْـتَ تُــدرِكُ كُـنْهَهُ
أفــتُـدْرِكُ الــنُـورَ الـخَـفـيَّ فَـتَـسْـبُرَه؟!
مـهـمـا رأيــتَ الـشـرقَ شُــوِّهَ وجْـهُـهُ
والــغـربَ يـحـشـرُ فـيـهِ دومًــا مـنْـخرَهْ
فـلَسوفَ تـبقى الـشمسُ فـيه مُشِعَّةً
وتــظــلُّ تُــشـرقُ بـالـسَّـلامِ مُـظَـفَّـرةْ
والـحـقُّ يـبـسطُ فــي الـبِـلادِ شـعاعَهُ
فــتـرى الـمَـدائـنَ مـــنْ ضـيـاهُ مـنـوّرةْ
لــــم يُــجْـدِ تــزويـرُ الـهُـويَّـةِ وَالــهـوى
فــقــلــوبُـنـا عـــربـــيّــةٌ والـــتّـــذْكَــرةْ
مــــاذا أقــــول وبَــحــرُ قــولــي نــافـدٌ
مــا عــادَ يـسْكبُ حـبرَهُ فـي الـمِحْبَرة
شَــأْ مــا تـشـاءُ فـإنّـني مــا شـئتُ إلا
مـــــا يَـــشــاءُ اللهُ لــــي أن يُــظْـهِـرَهْ
إنَّ الــســلامَ قَـضـيَّـتـي يـــا قــاصـدي
مـن لـم يـكن فـي قَـدْرِها، مـا أصـغرهْ!
لــيـسَ الـرجـولـةُ فـــي الـتَّـناحُرِ إنّـمـا
فــي سَـعْـيِنا نـحـوَ الـسـلامِ لـنَـنْشرَهْ
فــاذهـبْ تـعـلَّمْ بـعـضَ أحـكـامِ الـرجـو
لــةِ، لــنْ يُـفـيدَكَ كـلُّ فـقْهِ “الـجَنْدَرةْ”
ومــتـى رجَــعْـتَ بِــمـا أوَدُّ، وَجَـدْتَـنـي
ووَجَـــدتَ أنّـــي لـــمْ أعُـــدْ “مُـتَـكبّرة”
في الذكرى الأربعين للحرب اللبنانيّة
13- 4- 2015





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

