امْرأةُ الرّيح

الشعر (:::)
محمد الزهراوي أبو نوفل – المغرب (:::)
لَها
عَلى الْوَجْهِ
حُزْنُ
الْمَسافاتِ
ودونَها
أصْواتٌ تُنادي
إلى غَدٍ.
منْ ألْقى بِيَ
وَراءها فوْق
جِبالِ..
هذا الْخَفاءِ.
كأنْ لمْ تَعُدْ
ظاهِرَةَ الْقِبابِ
ولا مَنالَ يَدٍ.
في الْجَواشِنِ
تَخْبو..
بسِرْبالِها الْكَوْنِيِّ.
كمْ تطَوّحْتُ
أطْوي الأيامَ
أطْلُبُ مَغانِيَها
وفي الْمَعاجِمِ
خِيامَ أهْلِها.
أيْن الْمَفَرُّ..
لَها فِيّ
عِلّةُ الدُّنْيا.
أوْغَلْتُ فِي
التّباعُدِ..
أعْزَلَ كصُعْلوكٍ.
أقولُ..أتَفَيّأُ
عِنْدَها الأفْياءَ.
اقْتَفَيْتُ النِّفَّرِي
اخْتَرْتُ الْغَوْصَ
أُفَتِّشُ في بُطونِ
الكُتُبِ عنْ
كِناسِها الْمُحَجّلِ
أُمَنّي النّفْسَ
بِقَبَسٍ مِن
الْفَتْكَةِ الأنثى .
تصْفُنُ مِثْل
خيولٍ ألْحَقُها..
وأشْكو مِن ضمَإٍ
فتتّقي اللهَ فِي
صيْدِها الْواجِدِ
أوْ تَزيدَ الإغْراءَ .
ما كِدْتُ أدْنو
مِن الَيديْنِ
مُسْتَسْقِياً..
حتّى ولّتْ
مُلَوِّحَة كنجْمَةٍ
لا تُبالي
بِأسْهُمٍ سودٍ
وَتشْكو الْفِراقَ
كَظرْغامَةٍ أوْ
وعْلَةٍ عفْراءَ.
وخَلّفَتْني
أُراعي السُّهى
تَمْخُرُنِي الْغُرْبَةُ
وكَما يَفْعَلُ
الذّئْبُ ذهَبتْ
تذْرَعُ الْبيدَ.
احْترْتُ ياعارِفاً
أنا في الْمنافي
وهِيَ كَما
الْعِشْقِ الإلهِيِّ
في شفَقِ
الرّوحِ تَهُزُّنِي
نأْمَةً نأمَة.
انْضَمّوا إلَيّ..
فيالَها مِن
أُغْنِيّةٍ وطَنٍ ..
اَلْمُلوكُ يَخافونَها
عُروشَهُمْ وهِيَ
الكُتُبُ..تَجْعَلُ
هامَتي عالِيةً.
اَلْحَريق فِيّ
إلى النّجْدَيْنِ
ابْتَدأَ وأمْشي
بِها مُتّقِداً
أبْحثُ عَن
سِواها كبَهْلول.
آهٍ أيُّها
السّادَةُ لوْ..
جرّبتُم الْهَوى.
أنا موْعودٌ
ولي معَ..
سِحْرِها المَنْفيِّ
بُرْهَة لِقاءٍ.
ولا أدري إلامَ
نَسْري ضلّ..
عنْها تبْحَثُ
وهِيَ فوْقي
غَمامة بيْضاء.
————–
برْشلونة/ إسبانيا