سلماوي من رحم مصري !!

أراء حرة (:::)
بقلم / عبدالواحد محمد – مصر (:::)
توقّع المعجزات عند اليأس ..
ــ لا قيمة للحياة بلا حرية ، فلا تكن متعصبا ..
ــ ما فائدة أن نسترد أرضا ، ونخسر أنفسنا ؟؟!!
(من اقوال الروائي العالمي نجيب محفوظ )
البشر دوما يصيبون ويخطئون  البشر دائما لهم إيجابيات وسلبيات  البشر يقينا يآملون كل الخير لأنفسهم واصدقاءهم وأوطانهم ومن بين تلك النماذج الإنسانية الأديب المصري الكبير محمد سلماوي رئيس اتحاد كتاب مصر الذي جاء اختياره  رئيسا شرفيا  لاتحاد كتاب مصر مدي الحياة  بعدما امتنع عن استكمال مدته القانونية  مكتفيا بما قدمه من خدمات جليلة لاتحاد كتاب مصرمنذ عام 2005 م وحتي إنعقاد آخر جمعية عمومية برئاسته يوم 27 مارس الماضي 2015 م  لاستكمال مشروعه الأدبي  وهو لا مراء  أحد روافد الإبداع المصري والعربي والذي لعب دورا هاما في ثورة 25 يناير من عام 2011 م  كمثقف مصري أصيل عندما التحم بالشباب في ميدان التحرير وايضا عندما استشعر الخطر من أعداء الوطن في الداخل وخارج كان صوتا مدويا في ثورة  30 يونيو من عام 2013 م وبين عقود طويلة  من  العمل الصحفي والأدبي  في مؤسسة الأهرام العريقة  ورئيسا  لتحرير الاهرام أبدو  الناطقة بالفرنسية كان مصريا ووطنيا نبيلا وقد اعتقل عام 1980م  لرفضة معاهدة كامب ديفيد مع نخبة من مثقفي ومبدعي مصرآبان  حكم الرئيس السادات  كما كان الإنسان المصري الأصيل عندما استلم جائزة نوبل نيابة عن أديب مصر الكبير نجيب محفوظ   لظروفه  الصحية وكما كان في الفرح  والسعادة  مبدعا  وأديبا وصحفيا كبيرا  كان إنسانا بكل معاني الحرف في محنة مرض الروائي الكبير والعالمي  نجيب محفوظ   وفيا وحاملا  أمانه رجل بحجم نجيب محفوظ  في العديد من اطوار حياته حتي فاضت  روحه الطاهرة الي بارئها  في 30 اغسطس من  عام 2006 م  فجاء سلماوي لاريب  من رحم مصري؟!
وتلك السطور المتواضعة تحمل في  جوهرها تقديرا لمبدع مصري  كبير كان دائما يعمل في صمت وهمه الشاغل خروج الثقافة المصرية والعربية من محنتها  وخاصة بعد الحادي عشر من  سيتمبر 2001م وتبني الغرب فلسفة عداء واضحة للأمة العربية عامة ومصر خاصة فكان مثقفا موضوعيا لم ينزلق إلي شعارات جوفاء بل عمل في صمت من أجل وطنه مصر ؟
من أجل التصدي لكل الافكار الهدامة برؤية  فيها النيل والاهرامات تحتض تاريخ عالم !
وليس من الأهواء أن نطل علي عالم كبير بدون أن ننظر إلي مستقبل الثقافة العربية التي  كانت أيضا قريبة من عقله ووجدانه من خلال  عمله الدءوب علي استعادة اتحاد كتاب العرب إلي مصر بعد عقود طويلة من الغياب !  وعاد اتحاد كتاب  العرب  بالفعل إلي المحروسة  في مبناه  الحالي  بالقلعة !
بل كان صاحب ضمير إنساني في محنه مرض الاديب الكبير نجيب محفوظ  وكثيرا من أدباء مصر سواء كانوا أدباء كبار أو صغار كان دوما الإنسان في محنة المرض لكل أديب مصري  من اسوان حتي دمياط  فلم ينظر إلي الوراء بكل كل صوتا مصريا في كثير من قضايا وطن  ؟
ومنها قضايا الارهاب الداخلي والخارجي بوعي مثقف كبير تحمل  ضميره  عبئ مرحلة بالغة الدقة والخطورة في تاريخ وطن !
لم  ينزو مع فنجان القهوة  والقلم في مكتبه  في محنة وطن مكتفيا بما قدمه من إبداعات  متنوعة ومتعددة في مجال المسرح والرواية  والصحافة  بل ظل قلما وعقلا ولسانا صادقا مع كل من أختلف معهم او اتفق في محنة الثقافة والإبداع المصري والعربي  بلسان وطن بلسان يؤمن بحرية الثقافة والإبداع  بلسان مصري يؤمن بحرية وطنه  بحرية عقل لا يعرف غير الولاء لمصر أرض الأديان والحضارات  ؟!
وكاتب تلك السطور المتواضعة ( للعلم )  لم التقي بالأديب الكبير الاستاذ محمد سلماوي  ربما  أكثر من ثلاثة لقاءات تقريبا في مبني اتحاد كتاب مصر وهي كانت لقاءات عابرة مثل أي زميل وزميلة ينتمي إلي اتحاد كتاب مصر ولم أحصل علي خدمات  أو منح أو جوائز من اتحاد كتاب مصر !
لكن كان الوفاء لرمز مصري هو الدافع  لكتابة تلك السطور المتواضعة لأديب كبير  بحجم  الاستاذ محمد سلماوي أفني حياته مخلصا في الدفاع عن قضايا الفكر والثقافة المصرية  بعقيدة وطن ؟
لذا كانت سعادتي البالغة عندما  علمت قبل الإنتهاء من كتابة سطور تلك المقال المتواضع بتكريم الأديب الكبير محمد سلماوي من قبل رئيس اتحاد كتاب مصر الحالي د علاء عبدالهادي ومجلس إدارة اتحاد كتاب مصر الموقر  فهذا  يقينا ينم عن الوفاء لرجل احب مصر وأخلص للثقافة العربية بضمير وطن بضمير من  انتمي إلي بلد حضاري  جسدا وروحا  وقلبا فيه نقاء النيل وخلود الأهرامات !
بقلم
عبدالواحد محمد
كاتب وروائي عربي
abdelwahedmohaned@yahoo.com