تبريح

الشعر (:::)
شعر : عبد الرحيم الماسخ – مصر (:::)
إلى أم كلثوم
أنا يا أم َّ كلثوم ٍ
حنين ٌ غامض ٌ يسرح ُ بالدمعة ِ مِندِيلا
حنين ٌ يُشعل ُ الظلماء َ رغم َ بوارِج ِ الأنواء ِ قِندِيلا
حنين ٌ للجمال ِ , الورد ُ يذكره ُ
بعطر ٍينتهي من غربة ِ الصحراء ِ مأهولا
حنين ٌ حالم ٌ بالقرب ِ حُلم َ الزرع ِ بالينبوع ِ
حُلم َ العابر ِ المقطوع ِ بالتطبيع ِ
حُلم َ الخائف ِ الموجوع ِبالأفق ِ الوسيع ِ
يكون عن أيّامه ِ الجرداء ِ مسئولا
حنين ٌ للقاء ِ الأوّل ِ
الوعد ِ الذي صمتَ  الهوى و دنا ليسمعَه ُ
و حين  القلبُ  ودّعه ُ
سرى بدموعه ِ و طفا فمس َّ النجم َ فوق َ الآه ِ محمولا
حنين ٌ هل ْ يُعيد ُ العمر َ من غيبوبة ٍ قمرا
و أنغاماً مُلوَّنة ً
و حبًّا خالِصًا للعيد ِ
للأمل البعيد ِ لذكريات ٍ لم تزل ْ في الغيب ِ مجهولا
و أنت ِ يدا العزاء ِ لقلبيَ الحافي
يسير ُ , يسير ُ في شوك ٍ و أحجار ٍ و أصداف ِ
على دمه ِ يسير ُ
على فراق ِ حبيبه ِ المنثور ِ في نافورةِ الأشجان ِ
بين الخوف ِ و الأحزان ِ
بين الماء ِ و النِيران ِ
يبعُد ُ دونَِ أهداف ٍ تُسامرُ  ظِلّه ُ
لو صار  رهْن َ الليل ِ معزولا
أنا يا أم َّ كلثم ٍ هنا جرحيَ لن ْ يشفى
فهذا الشاعر ُ المنسي ُّ يُوقِد ُ نفسه ُ عطفا
بلا عطف ٍ عليه ِ و قد تدحرج َ يُمسك ُ الجُرفا
و يُوشِك ُ أن ْ يُغامر َ في طوايا البئر ِ
أن ْ يخفى
فأين يداك ِ من شعري َ موسيقى ؟
و من قلبيَ  عند الخوف ِ تطويقا ؟
و من حبّي الذي في ظُلمة ِ النُكران ِ أفقِده ُ اتِّساعاً يسبق ُ الضيقا ؟
حنانك ِ أنت ِ نافذتي على الدنيا
و من موتِي
من الأيام ِ إذ تنسى الغبار َ بأعيُن ِ الثقة ِ
ابتسامة ُ   صوتي َ المجهول ِ أنت ِ
مَرَد ُّ أيّامي
و مهْوى طير ِ أغنيتي !