قصيدتان : إلى أمي في عيدها .. واخرى

الشعر (:::)
شعر : عبد الرحيم الماسخ – مصر (:::)
نور ُ عينَي َّ من فؤادك ِ نور ُ
مس َّ روحي جماله ُ المسحور ُ
فأنا منك ِ وردة ٌ فوق غصن ٍ
ِ                       ريحُها منه ُ و الرضا و السرور ُ
نبتت ْ و ارتوت ْ و نامت ْ و قامت ْ
و الهوى حولها ظلال ٌ تدور ُ
أنت ِ يا أمي َ الحياة ُ جميعاً
سارت ِ الأمنيات ُ حيث ُ تسير ُ
طلعت ْ بي من الغيوب ِ إلى الوا
قِع ِ كالأرض ِ في يديها الغدير ُ
و سمَت ْ , فالفضاء ُ درب ٌ إليها
سار َ فيه ِ الوفاء ُ و التقصير ُ
أنت ِ معنى وجودي َ , الوقت ُ لولا
ك ِ و قد حط َّ مرة ً لا يطير ُ
غُربتي في البُعاد ِ عنك ِ و إن ْ را
فقني في الغياب ِ عنك ِ الحُضور ُ
يكبر ُ الطفل ُ بين عينيك ِ طفلا
فبه ِ تكبرين و هْو َ صغير ُ
و تمر ُّ الحياة ُ , و العُمر ُ يطويْ
ه ِ زمان ٌ يطول ُ .. و هْوَ قصير ُ
و أنا بسمة ٌ بثغرك ِ ينْدَى
بابتسامي إلى رضاها الضمير ُ
آه ِ يا أمي َ البُعاد ُ على الحب ِّ
اشتِعال ٌ بهِمّتي يستجير ُ
أن ْ تعود َ الحياة ُ من دورة ِ الليل ِ
و يمضي الصِيام ُ و التسحِير ُ
فإذا العيد َ بين عينيك ِ نور ٌ
لاحتِضاني و لؤلؤ ٌ منثور ُ
و أنا – آسِفاً – أقول ُ بقلبي
و بعيْنَيَّ يبدأ ُ التكبير ُ .

——————————–
بلوغ
شعر : عبد الرحيم الماسخ – مصر
كنت َ تحتاج ُ خمسينَ عاما لكي تستعيد َ الكلاما
مِن الأصل في صورة ٍ صدّق َ الفعل ُ أقوالها
ألماً و مُجاهدة ً و سلاما
هنا كان والدُك  :َ الأملُ الحلو كان
الهزائم ُ تحصد ُ أفراحه ُ
كلّما الحُلم ُ المتورِّد ُ في لحظة ِ الصدق ِ هان
و أنت الصغير ُ المُدلل ُ
قيدَ  هديّته ِ يتهلل ُ
قيدَُ شكاواه ُ في دمعه ِ يتبلل ُ
و الغربة ُ الوقت ُ يشرح ُ أيامَها بالسنين
الوفاء ُ يد ٌ بيد ِ اليأس ِ قامته ُ لا تكاد ُ تبين
و أغنية ٌ أشرقَ الحب ُّ في بابها
عن وجوه ٍ مُزيِّنة ٍ بالغياب ِ مواسم َ أحبابِها
و أبوك كما أنت َ
تسْحب ُ في ظلِّك َ الوقت َ روحاً تتوب ُ بمحرابِها
كي يسير َ الزمان ُ
و كي يُصبح َ الحب ُّ كان
و كي تستوي في الوجود ِ النتيجة ُ و الامتحان
فأنت الأبُ , المقعد ُ الذهب ُ اختارك َ الآن
في هالة ٍ من نجوم ٍ
يُموِّجُك َ الدوران ُ
فتعلو و لا تذهب ُ
يا أبي – كلّما ارتعشت ْ في الفراغ يداك
و أنت يُغالبُك الخوف ُ
و الغربة ُ الريح ُ تدفعُها للهلاك
و أنت بصمت ٍ تُفسِّر ُ معنى افتقاد ٍ و معنى امتلاك
تصيح ُ بمن ؟ و تغادر ُ خيط َ الحنين
فيشتد ُّ حتى يراك
و تبكي على صدر ِ من ؟
كلّما الوقت ُ يفرح ُ فيك
و يحزن ُ فيمن سِواك .