الشعر وبتلات النهار..

فن وثقافة (:::)
بقلم : بكر السباتين * (::::)
أجمل الشعر أخفه على القلب واللسان.. كأنه لقاح الطلع تنثره النسائم في القلوب فيحولها إلى غابات تستظل فيها الرغبات… الشعر يزرع لا يتلى.. ويؤثر لا يترف.. ويحرض على المقاومة والتغيير .. من خلال تأمل الصور الشعرية التي تعيد تشكيل أحلامنا فنعانقها متأملين..
للشعر نكهة الهيل عند السهارى.. وعبق الخير في كل قلب يأنف العصيان.. يزرع الشعر في قلب المغني سنابل المعنى.. ويحرر البوح من العتمة المحبوسة في صدفات الخوف والرياء..
النص الجيد يتماهى مع الأشياء كحوار النهر مع الغابات حين يرتدي ثوبها القشيب.. فما أن يغادرها حتى تسترده زرقة السماء.. وذوب به عشقاًً قوسُ قزح.. ثم يلتقط الصدى من غنائه همسات البراعم وهي تداعب زهرة النور فتستيقظ الصلاة في القلوب..
الشاعر المتأمل يقتفي أثر الجمال في المعنى، وينثره بين الناس؛ فتبتسم حبيبات الندى على بتلات النهار..
الشاعر الذي يتنفس طِباع الجمال في المعنى يكتشف روح القصيدة.. أما الذي يقلد الجمال فهو كمن يحرض النحل على صنع العسل من السكر الذي يستقطب حتى الذباب.. فللشاعر رحيق الزهر.. وللقصيدة ملهم يقتفي أثر الجمال في المعنى.. وبينهما متذوق ولهان..

*فلسطيني من(الأردن)
رابط المؤلف:
http://www.bakeralsabatean.com/cms/component/option,com_frontpage/Itemid,1/