هذه هي الحقيقة فماذا أنتم فاعلون!؟ العرب وسلوك النعامة في جريمة الإبادة على أرض العم سام!!

الجريمة (:::)
بقلم : بكر السباتين * (:::)
بركات وأبو صالحه ضحايا الصمت العربي
ارفع رأسك أيها العربي ولا تسلك إزاء المهانة كالنعام.. حدث في أمريكا ما لا يرضي ضمائر حتى البهائم.. إنها حليفتكم العظمى في محاربة الإرهاب.. حاضنة الكيان الإسرائيلي الإرهابي في المحافل الدولية.. فيحدث أن يقتل في حياضها العربي مجاناً وكأنه آفة استوجب عليهم التخلص منها في وضح النهار.. بينما العهر يتجلى في أعتى صوره في عالم خلق ليستمتع بمهانة كل ما هو عربي.. ارفع هامتك أيها المتلحف بالرياء وأنت تتباهى بعنجهية عنترة في حكايات الجدات فلا تثبت جدارتك إلا في فرش تثبت في حلباتها فحولتك التي تهتز لزلزلتها أواني الطبخ ونسوة سخرن لخدمة شاربيك الذين يقف عليهما الصقر ” الميت”..فيما تبحث عن الرمال إزاء ما تفعله عنصرية العم سام وهي تفتك بكرامتك جهارا نهارا..
لقد قتلوا بدم بارد.. أبيدوا لمجرد أنهم عرب دون احتساب لجذورهم حتى لو كانوا من كهوف عربية منسية.. المهم أنهم من جذور وجدت لتزرع في نطاق إرادة الآخرين دون خيار منها.. فتهبط على أفنان دوحتنا الغريبة في اليباب غربان الويل وطيور الوقواق اللئيمة.. قتلوا دون اكتراث لشاربيك المنكسين فماذا أنت فاعل!!
الاحتجاج عبر الوسائل الإعلامية أم الشجب والاستنكار وربما الخروج بمظاهرات يحرق من خلالها العلم الأمريكي!! أو مجاملة العم سام بتصديق روايته التي عبرت عنها زوجة الجاني “الإرهابي” !! عفواً.. فالإرهاب وصمة عار لا تلصق إلا بما هو مسلم أو عربي!! أقصد “القاتل” البريء!! فالضحايا هم من أصول فلسطينية.. فطالب طب الأسنان ضياء شادي بركات (23 سنة) والمقيم في سوريا، وزوجته يسرا محمد أبو صالحة (21 سنة)، وشقيقتها رزان محمد أبو صالحة (19 سنة) الحاملتان للجنسية الأردنية.. التي تستوجب من الحكومة الأردنية رداً حقيقياً بحجم الحدث.
لنبدأ بالرواية في سياقها العنصري كما وردت على لسان زوجة القاتل (كارين هيكس) فقد قالت إن “الدافع وراء ارتكاب هذا الاعتداء هو بسبب صف السيارات وليس الدين”. مؤكدة أن زوجها كان على خلاف مع الجيران بغض النظر عن دياناتهم.( يا حرام) لقد أزعج الطبيب العربي جاره لأمر ما ربما خلافاً على مكان اصطفاف سيارة القاتل فلزم تأديب الضحية بالقتل فكانت النتيجة بأن القاتل أصبح هو الضحية( عجبي!!) وألقي القبض على (كريج ستيفن هيكس)، 46 عاما، وسيق ” المسكين” مخفوراً إلى غرفة فندقية في سجن الولاية لأنه ظنين لم تثبت عليه جريمة الدوافع العنصرية رغم ما كان ينشره من رسائل مناهضة للدين على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”، صحيح أنه وجهت له ثلاث اتهامات بالقتل، من الدرجة الأولى، فيما يتصل بمقتل الطلاب الثلاثة.لكن تهمة العنصرية والإرهاب هو بريء منها كونه أمريكياً منزهاً لا تتجاوز زلاته ما يخلف المشاجرات في أسوأ احتمالاتها.. لذلك وبكل برودة أعصاب؛ لم تنفِ أنباء تناقلتها وسائل التواصل الاجتماعي التي تقول إن خلفية القتل هي عملية عنصرية وجريمة كراهية. فقال مفوض الشرطة المحلي (كريس بلو إن): “نتفهم القلق بخصوص احتمال أن تكون عملية القتل جريمة كراهية، وسنبذل كل “الجهود” الممكنة لتحديد الخلفية للعملية”.
من جانبه قال مدعي منطقة (ميدل ديستركت)، في ولاية (كارولاينا) الشمالية بالولايات المتحدة، أمس الأربعاء، للصحفيين إن “قتل ثلاثة طلاب مسلمين بالرصاص، قرب جامعة (نورث كارولاينا)، ليس جزءا من حملة لاستهداف المسلمين”.
من جانبه قال الطبيب النفسي محمد أبو صالحة والد اثنين من القتلى في تصريحات إعلامية: “لم تكن العملية على خلفية خلاف حول موقف سيارات، بل كانت جريمة كراهية”. وأضاف: “هذا الرجل ضايق ابنتي وزوجها عدة مرات في الماضي، وتحدث معهم ملوحا بمسدسه”. مؤكدا أن ابنته اشتكت الجار المزعج الأسبوع الماضي.
وتابع أبو صالحة: “حقا بالله، إنه يكرهنا وما نحن عليه ويكره شكلنا”، قاصدا بذلك كونه عربيا مسلما.
أما شقيقة القتيل شادي بركات فأكدت أن العائلة لا تزال في حالة من الصدمة والدهشة حول هذه المأساة التي ضربت العائلة خصوصا وأن بركات كان قد تزوج قبل شهرين فقط.
وطالبت الشرطة بالتحقيق في الحادثة على أنها جريمة كراهية وعلى خلفية عنصرية. كما طالب ناشطون عرب ومسلمون في الولايات المتحدة بمحاكمة (هيكس) بتهم ارتكاب جرائم كراهية.
الدوافع يا عرب باتت جلية ولا تحتاج لبرهان يتعب العقول ويهلك الحشايا.. العرب في أمريكا بات مغلوب على أمرهم!! فقد أعلنت الجمعية العربية الأمريكية لمحاربة التمييز، (ADC) عن ارتفاع بمشاعر (الاسلاموفوبيا) والامتعاض تجاه العرب والمسلمين في الولايات المتحدة في السنوات الماضية. مؤكدة ارتفاع بنسبة العنف تجاه العرب والمسلمين.
القوانين الجائرة هي المحرض الرئيس على الإرهاب ضد العرب والمسلمين منذ كارثة الحادي عشر من أيلول التي أدخلت أمتنا في نفق معتم لا يلوح آخره أي بصيص أمل يرتجى.. والعرب منشغلين في تحالفاتهم مع العم سام وربيبته الإرهابية” إسرائيل” في محاربة الإرهاب.. كي تستقر الصقور المهيبة على شواربهم المبرومة بشموخ..
في هذه الحادثة يتجلى الاختبار الحقيقي يا عرب.. لا تتوهمون بغير ذلك.. ولا تلهثون وراء مقاصد غيركم.. فأنتم المستهدفون.. فالقوانين الأمريكية تنتهك حقوق أبنائكم!! فلم لا تضغطون على العم سام كي يغير مضمونها لحماية العرب في غربتهم!! لقد باتوا مكشوفي الظهر والعورات..
يقول رئيس الجمعية سامر خلف في ذات السياق إن “استخدام القوانين الأمريكية لاستهداف العرب والمسلمين الأمريكيين أثمر عن العنف الذي شهدناه في (تشابل هيل). التمييز الديني والإثني ضد مجتمعنا من قبل الحكومة تسبب بمشاعر معادية للعرب وانتشار (الاسلاموفوبيا) الذي يعني كراهية وخشية المسلمين في مجتمعنا. القوانين الحكومية والسياسات تجاه كل العرب والمسلمين تصنفهم كخطر محتمل وأعداء وبالإمكان التخلص منهم”.
وحث خلف السلطات المعنية بالتحقيق في مقتل الطلاب الثلاثة، مؤكدة أن الجريمة هي “جريمة كراهية”. خصوصا وأن القاتل كان قد عبر عن تصريحات فيها رائحة الكراهية ضد العرب والمسلمين في أعقاب مشاهدته فيلم “قناص أمريكي” حول حرب العراق.
افعلوا شيئاً يا عرب فالمصاب جلل.. اطلبوا مؤازرة رؤساء العالم مثلما تراكض زعماؤكم للانضمام لمسيرة باريس الشهيرة متضامنين مع فرنسا ضد حادثة الاعتداء على صحيفة فرنسية أساءت للرسول.. اثنان من الضحايا أردنيون.. وثالثهما مقيم في سوريا.. وكلهم من أصول فلسطينية!! وعرب أقحاح.. ومسلمون يحترمون قوانين البلاد التي يقيمون على أرضها .. أرض العم سام.. الأرض “نزهها الله عن الخطايا”!!!! بينما لا تعرف إلا الإرهاب العربي!! الصادم للحضارات!! العرب الذين قتل منهم عشرات الألوف في غزة على يد ربيبة أمريكا “المجرمة” إسرائيل.. التي غفر لها العم سام لأنها قتلتهم دفاعاً عن الحرية والنفس بمساهمة لوجستية من بعض العرب الذين يبحثون عن برم الشوارب لهبوط الصقر عليها..
وبعد يا عرب!! هذه هي الحقيقة فماذا أنتم فاعلون!!

*فلسطيني من(الأردن)
رابط المؤلف:
http://www.bakeralsabatean.com/cms/component/option,com_frontpage/Itemid,1/