سؤال يبحث عن جواب : هل حرق الطيار الاردني فيلم سينمائي بامتياز

كلمة رئيس التحرير (:::)
بقلم : وليد رباح – نيوجرسي (:::)
لست مرجفا او خادعا بصريا .. ولكني درست الفن السينمائي منذ نعومة اظفاري .. ومن ثم تابعته في تقنياته التي اصبح المشاهد فيها يظن ان فرداواحدا قد احرق مدينة بكاملها .. وان كل ما نشاهده في الافلام من نار تتأجج او حريق او غريق او سيارة تحترق وتطير في الهواء مع ركابها او غير ذلك هو خداع سينمائي يؤكد ما نراه حقيقة مع انه وهما طالته يد الفنان والمصور والمخرج معا .. ومن كل ذلك اقيس موضوعة حرق الطيار الاردني البطل الشهيد معاذ الكساسبه .. الذين صعدت روحه الى السماء مستنجدة برد هذه الجريمة ( باحسن منها ) ولقد استخدمت هذا التعبير لان الجزاء يجب ان يكون من جنس العمل . ومن كل ذلك ايضا .. لماذا نستمتع في جلساتنا المسائية بفيلم سينمائي تتأجج فيه النار وتطير فيه السيارات في الهواء ونصدقه حتى وان كان في دواخلنا  ونصدق ايضا ما جرى للطيار اردني معاذ .. في وقت لا نصدق الخدع السينمائية بعد مشاهدتها وفورا .
(مصمم للخدع البصرية ضليع في هذا الامر هو ( حسام الدالي ) قال في حديث له : ان فيديو استشهاد الطيار الاردني الذي قام تنظيم داعش باحراقه داخل قفص حديدي وهمي وغير حقيقي .. اما النتيجة فهي القاء الرعب في قلوب الذين يقاتلون داعش بهدف الفت في سواعدهم وتخويفهم .. انتهى ما قاله مصمم الخدع البصريه . )
اما خبرتي المتواضعة فتقول .. ان تصوير الجريمة قد استخدمت فيه عدة كاميرات ثلاثية الابعاد .. ربما اربعة او خمسه .. والحيرة التي بدت لي ان الطيار الشهيد سواء قتل حرقا او رميا بالرصاص او غير ذلك  ما يزال حيا .. فهناك في التصوير خدعة لم ينتبه اليها الكثيرون .. وهي ان الطيار كان واقفا والنار تأكله مع ان الانسان اذا ما احترق .. فان درجة الحرارة العالية التي تنبعث من النار لايعقل ان يظل المحترق فيها واقفا  لاكثر من ثوان خمس حسب المنظور العام والعلم بماهية الانسان واعضائه ..  وحقيقة لا تستغرق عملية الوقوف اكثر من جزء من الثانية  .. لان الحرارة تتجه فورا الى تعطيل كل اجهزة جسمه في مدة  لا تتجاوز ذلك الجزء .. فينهار ويكبو ..
هذا اولا .. اما ثانيا .. فان داعش قد استقدمت او اشترت خادعين بصريين ومصورين سينمائيين ذوو خبرة عالية بالتقنيات السينمائية .. ولانريد ان نتجه الى المقاتلين الذين يتوافدون عليها من كل انحاء العالم بفعل غسل عقولهم .. ففي هذه الكلمة الكثير كي نقول .. ولكنا نبحث في امر الفيديو الذي انتشر مثل النار في الهشيم في كل انحاء العالم .. دون ان يتبصر أحد بانه ربما كان خدعة بصرية متقنه .. الهدف منها كما قال مصمم الخدع البصرية في اعلى هذه الكلمه.
وقد نستنتج من كل ذلك اذا ما استخدمنا التقنية الحديثة في التصوير واظهار الخدع .. انك يمكن ان تبحرت في هذا العلم او الفن .. ان تجهز فيديوا تقوم به بتغيير الاصوات بحيث تتوهم ان الصوت صادر عن انسان تعرفه او لا تعرفه ..  كالتسريبات التي افتعلها الاخوان المسلمون في حديث السيسي ايام كان وزيرا للدفاع وهاجم فيها دول الخليج .. وبثته قناة الجزيرة وهي تعرف تماما انه مزور .. فالصوت لم يكن صوت السيسي .. وانما صوت مركب من كلمات تتواصل مع بعضها وتدبلج وتقص هنا وهناك ربما من حديث له او جملة احاديث أو غير ذلك .. وهذا ليس دفاعا عن الرئيس السيسي .. بل قدح في محطة الجزيرة التي استغفلتنا . مع انها تمتلك كافة الادلة التي تقول بانه ليس حديثا شفافا متلازما وانما قطع متناثره .
ومثال ذلك ان الممثل في الزمن السعيد يوم كان الاسود والابيض.. لا يقوم مباشرة بالغناء اذا كان ذلك الغناء في فضاء واسع .. وانمايحرك شفتيه وفق الكلمات .. وتسجل الاغنية على شريط آخر ثم تلصق كي ترى المطرب وقد غنى في الفضاء الواسع مع ان التسجيل يمكن ان يكون في صالة خاصة بالتسجيل .. كان هذا في الزمن الغابر فكيف بنا والافلام الان تستخدم تقنية عالية في الدقة كالصوت والصورة معا .. اضافة الى الخدع البصرية التي يظن فيها المشاهد انها حقيقة مع انها خيالا .
لست متيقنا وانما مجتهدا .. فالصورة التي رأيتها ورآها الملايين من الناس عبر العالم .. لم تكن حقيقة واقعه .. وانما كان الهدف منها سياسيا .. ولا يستبعد في يوم من الايام ان يظهر الطيار على امل ان تبادله داعش بالاف من معتقليها في كل دول العالم التي تحارب الارهاب .
ومع كل ذلك اقول : ان الطيار ان كان حيا او استشهد بهذه الطريقة البشعه .. فهو في جنة الخلد حيا اوميتا .. لان من يؤمن بقضية سواء كانت صائبة او خاطئة هو على صواب .. فما تراه انت صائبا قد يراه غيرك خاطئا .. والعكس ايضا صحيح ..
واني لارجو الله ان يكون ظني وخبرتي صحيحه .. فنسعد ويسعد معنا اهل البطل سواء كان حيا او استشهد  قد راح ضحية فداء لبلده وامته واهله .. والى لقاء
WWW.ARABVOICE.COM
WRABAH@ARABVOICE.COM