(أبو جميل)رجل أحببناه وفقيد قل نظيره

فضاءات عربية (:::)
بقلم : بكر السباتين *(:::)
انتقل الى رحمه الله تعالى الحاج محمد علي ابو حسين الدوايمة (أبو جميل) بعد صراع طويل مع مرض أنهكه حتى وافاه الأجل فترجل عن فرسه بعد أن قضى حياته في التقوى وإصلاح ذات البين وحل الأزمات العشائرية كوجيه له حضوره على مستوى الوطن.
رحم الله الرجل الذي فقدنا في هذا الزمن الحالك فترك فينا من ملامحه ما يضيء للخير دروباً لا تنتهي..إذ ما لبث يتربع في قلوبنا!! فمنذ نعومة أظفاري وأنا أتذكره مخلصاً للحق ولو على قطع رقبته.. نبيل الخلق صبور كادح ذو همة مشهودة .. إنه صاحب القامة المديدة التي لا تنحني إلا لخالقها.. والكبرياء المتوج على هامته.. والذي ما لبث يصول ويجول دون تعب أو كلل من أجل خدمة المجتمع العشائري حتى آخر أيام حياته؛ بما يمتلك من كرم وعزة نفس ساعداه في فض النزاعات بين المتخاصمين في القضايا والأزمات العشائرية .. فهو يمتاز بنبرة صوت واثقة مشحونة بالوجع الفلسطيني منذ نكبة فلسطين عام 1948.. خرج من الدوايمة على إثر مذبحتها الشهيرة على يد الصهاينة.. لملم جراحاته واستطاع أن يبدأ من جديد حاملاً رسالته الإنسانية في القضاء العشائري حتى انتشر صيته بين الناس في عموم الأردن… وأجمل ما في شخصيته الآسرة تواضعه وحبه للمبادرة وجنوحه نحو الإصلاح على مستوى الأردن.. فهو الحافظ لمبادئ التقاضي على قاعدة الفقه القضائي العشائري.. كان فارساً في قول كلمة الحق التي فصل فيها وصمد أمام الأزمات.. يحللها مبسطاً كي يحسم الموقف لإصلاح ذات البين.. رجل أحببت فيه التفاني لعمل الخير والصمود في وجه الظروف القاسية التي صنعتها النكبة فنجح على الصعيدين الإقتصادي والإنساني كمصلح اجتماعي ووجيه فاضل..
رحم الله الفقيد وأسكنه فسيح جناته.. وقد ترك خلفه قناديلا من المحبة والوفاء.. مات راضياً عن نفسه.. محفولاً برضى الناس عن مسيرته العطرة.. مشفوعاً بدعاء المحبين له بالرحمة عند المولى عز وجل

*فلسطيني من(الأردن)
رابط المؤلف:
http://www.bakeralsabatean.com/cms/component/option,com_frontpage/Itemid,1/