آراء حرة (:::)
عدنان الروسان – الاردن (:::)
حول الغرب والمغتربين العرب الحرب بيننا و بين الصهاينة على فلسطيني إلى حرب بيننا و بين الشيعة على علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، و استبدلوا عدونا الكبير القديم قدم التاريخ ، الحقير حقارة ما فعله بدير ياسين و قبية و كل فلسطين استبدلوه بالجمهورية الإسلامية الإيرانية و حزب الله ، و غير الغرب والمغتربون العرب كل أدبياتنا و تراثنا إلى مجلد جديد يحمل كل معاني المسخ الغربي الصهيبوني الذي فعل بنا الأفاعيل فصارت الإسلام إرهابا و المسلمون إرهابيون و صار الجهاد في سبيل الله لتحرير فلسطين ممنوعا بقوانين سنتها الحكومات و البرلمانات العربية و صار القتال ضد الحركات الإسلامية التي تنادي بالعدالة الاجتماعية و القضاء على الفساد جهادا في سبيل الله.
اكتظت مواقع التواصل الاجتماعي بتغريديات و مقالات و تحليلات لكتاب عرب يعتاشون على الكذب والنفاق يستهزئون فيها بحزب الله الذي قصفت إسرائيل رتلا من عرباته و قتلت بعضا من قادته في الجولان السوري ، و فتحوا باب التندر بأن حزب الله سيقول أنه سيحتفظ بحق الرد في الزمان والمكان المناسبين ، على ما جرى من عادة الزعماء العرب الذين يحتفظون بهذا الحق منذ العام 48 و حتى اليوم ولم يحن الوقت أبدا إلا لمزيد من الهزائم والكذب والوعيد ، بل إن البعض شمت بحزب الله لأنهم من الشيعة.
دعونا نضع بعض النقاط على الحروف حتى نقرأ المشهد جيدا بعيدا عن خزعبلات و كذب و رياء و نفاق المنهزمين و المنبطحين والمستسلمين و المتاجرين بالدم الفلسطيني والدم العربي بل و بكل أنواع الدماء أيا كان لونها ، أنا لا أتفق مع الشيعة في عقيدتهم ، ولكن ليس نحن ولا الزعماء العرب الذين يقررون إن كان الشيعة مسلمين أو غير ذلك ، ذلك أمر يتعلق بالله رب العالمين في الآخرة و بعلماء الفقه و الشريعة من الجانبين في الدنيا ، و لكن الاختلاف مع الشيعة لا يعني أن نقول أنهم عملاء و أنهم لا يحبون فلسطين ، هل هناك دولة عربية سنية واحدة تمكنت من دحر عدوان إسرائيلي واحد ، هل هناك زعيم عربي واحد قام بانتصار واضح المعالم ، جليا ضد إسرائيل ، حزب الله حارب إسرائيل جنوب لبنان عشرون عاما و نيف و خاض معهم حروبا كثيرة و اضطرهم للانسحاب من طرف واحد و بهدلهم و قل قيمتهن في تموز ألفين و ستة ، ثم حينما قتلوا له بعضا من ضباطه لم يدع الأسبوع يكتمل قبل أن يمسح الأرض بنتنياهو و حكومته و يقتل و يجرح بعضا من ضباطه و جنوده و يغلق مطاراته و يثير الذعر بين قطعان المستوطنين اليهود في أعالي الجليل الأعلى من فلسطين.
نعم أنا أحيي حزب الله و في أسوأ الاحتمالات ” لا يجرمنكم شنآن قوم على أن لا تعدلوا ، اعدلوا هو اقرب للتقوى ” صدق الله العظيم ، لقد بيض الجماعة وجوههم أمام شهدائهم و أمام الله و أمام الشعوب العربية و قاموا بتأديب إسرائيل ، و كانوا كما كانوا دائما مستعدين لأن يصفعوا إسرائيل كلما اعتدت عليهم على عكس الزعماء العرب والقمم العربية و ما إلى ذلك من خرافات ، نختلف معهم على علي رضي الله عنه و لكننا نتفق معهم على فلسطين و على صد العدوان و على تحرير الأرض والتراب والمقدسات ، نختلف معهم في ولاية الفقيه ربما و لكننا نتفق معهم في نظافة أيديهم و بعدهم عن الفساد و جديتهم في تحرير أراضيهم.
أنا شامت جدا بالغربان الذين كانوا ينعقون طيلة الأسبوع الماضي والذين كانوا يتندرون بحزب الله و مبسوط على مقتل الإسرائيليين الذين اعتدوا على الأراضي السورية في الجولان ، بالتأكيد أختلف مع النظام السوري و مع حزب الله في كثير ربما مما يطرحون و من رؤاهم السياسية و لكن ذلك لا يجب أن يمنعنا من أن نبقى عربا نفرح لهزيمة اليهود على يد كائنا من كان لأن عدونا الأول و الأكبر هم اليهود الذين يحتلون فلسطين و معركتنا الكبرى في عين جالوت و حطين و في القدس و غزة و ليس في عين العرب كوباني ولا في غيرها من الأماكن.
أعلم أن مقالي هذا قد يفقدني بعض القراء و قد تصلني الكثير من الشتائم بسببه ، و لكن يا إخوان أسألكم بالله أن تحكموا العقل والشرع قبل أن نحكم هوانا و ما نسمعه من ضخ إعلامي يغسل دماغنا ليل نهار ، هل أعدائنا الشيعة أم اليهود ، هل الشيعة من أعطوا وعد بلفور أم بريطانيا ، هل الشيعة أعطوا إسرائيل مفاعل ديمونة النووي أم فرنسا أم الحريات ، هل الشيعة سلحوا الجيش الإسرائيلي بالفسفور الأبيض أم العم سام ولوبياته ، هل الشيعة من احتل المسجد الأقصى والقدس أم اليهود و قطعان المستوطنين ..
أخيرا سلمت أيديكم أيها المغاوير الذين أطلقتم قذائفكم على ضباط و جنود إسرائيل و أهنئكم على رجولتكم و عروبتكم سنة كنتم أم شيعة .
adnanrusan@yahoo.com





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

