في مقابر ُ جهينة -مقابر عائلتي

الشعر (:::)
شعر: عبد الرحيم الماسخ – مصر (:::)
جهينة ُ في مقابرها أنا أحيا بلا موت ِ
أبي أبداً يُشير ُ علي َّ , أمّي رعْشة ُ الصمت ِ
و بين يدَيَّ إخواني بلا حقل ٍ و لا بيت ِ
فلم تعبث ْ مطامِعُنا هنا بحقيقة ِ الوقت ِ
أنا و الحاضرون حديثُنا شعر ٌ
و دمع ٌ ينسج ُ الكلمات ِ موسيقى
ترد ُّ العمر َ في دَرَج ِ الهوى
من فسْحة ِ الإلهام ِ للأيام ِ تطويقا
و قد فرحت ْ بنا الآلام ُ
و استبقى الهواء ُ من الرمال ِ ليشْغل َ الأحلام َ إبريقا
لحمل ِ الماء ِ بين النور و الظلماء ِ ِريّاً يبتغي ظمأ ً
يسوق ُ الريح َ في شجر الفضاء ِ لآخر ِ الأضواء ِ تشويقا
هنا بحر ٌُ بلا موج ٍ
زوابعُه ُ الوداع ُ الدائم ُ
الأعمار ُ ساحِله ُ
تُحيط ُ به ِ علامات ُ التعجُّب ِ : كان ……….
هان ………..
بوقْفة ٍ تطفو على طلل ٍ تُذيب ُ الصخر َ
تبعث ُ في الحديد النهر َ
و الذكرى تظل ُّ لقلبه ِ بابا
نعيش ُ , نموت ُ أحبابا
إذا زُرْنا لنذْكُر َ أنّ مَن تحت َ الثرى كانوا
لسِر ِّ وجودِنا في الكون ِ بعد الله ِ أسبابا !
لِتحملَني الرياح ُ
لِيحتويني الصمت ُ
يدعوني الأحِبّة ُ : ذلك المرحوم ُ
و الأعداء ُ في ظَهْر ِ الزمان ِ لهم معي لعْن ٌ و تحطيم ُ
فذلك حظ ُّ مُنكسر ِ الخُطى
مُستَنْفَد ِ الآمال ِ
إذ يُبصر ُ , إذ يسمع
و لكن كيف ينطق ُ بعدما سقطت ْ صحيفته ُ
و حط ّ الرملُ
حط َّ الرمل ُ فوق حقيقة ِ المصرَع  !