فلسطين (:::)
قلم / غسان مصطفى الشامي – فلسطين المحتلة (:)
أخيرا قرر المجتمع الدولي السماع لصراخ الشعب الفلسطيني، والسماع لصراخ النساء و أنين الأطفال وصيحات الذين ذبحتهم آلة الحرب الصهيونية وأحرقت أجسادهم الصواريخ الأمريكية، لقد جاء القرار الدولي متأخرا بعد معاناة طويلة دامت أكثر من 70 عاما مليئة بالمجازر والجرائم الصهيونية التي ارتكبت بحق شعبنا الفلسطيني، لقد قرر المجتمع الدولي قبول فلسطين عضو في محكمة الجنايات الدولية، هذه العضوية التي تمنحها الحق في رفع قضايا جنائية ومحاكمة الصهاينة على جرائمهم بحق شعبنا الفلسطيني، فهذا الأمر وإن كان متأخرا فهو يحتاج إلى إعداد العدة وملفات الإجرام لبدء المعارك الحقوقية في أروقة محكمة الجنايات الدولية؛ بعد هذا القرار ستبدأ المقاومة الحقوقية في أروقة محكمة الجنايات الدولية، سيتنقل الفلسطينيون بين الجلسات والمدعين والقضاة والشهود، من أجل مواجهة العدو الصهيوني وفضح الجرائم الصهيوني عبر مؤسسات المجتمع الدولي، وحتما سينجح الفلسطينيون في عرض هذه الملفات في المقابل سيعمل المجتمع الدولي على تأخيرها والبطء في متابعتها حتى تبقى حبيسة الجلسات المغلقة وأدراج محكمة الجنايات الدولية.
إن ملفات الجرائم والمجازر الصهيونية بحق شعبنا الفلسطيني مؤرخة وموثقة في التاريخ الفلسطيني، وهناك الآلاف من الجرائم جاهزة للعرض ونطق الحكم المباشر على الحكام الصهاينة، فقد ارتكبت العدو الصهيوني قبل نكبة عام 1948 عشرات المجازر بحق أبناء شعبنا الفلسطيني في القدس وحيفا والضفة وغزة ..إلخ ، ويكفي أن يذكر لنا التاريخ الفلسطيني مجازر العصابات الصهيونية قبل عام 1948م، فقد ارتكبت عصابات الهاغاناة والإيتسل المئات من المجازر بحق أبناء شعبنا، كما تم تدريب جنود العصابات الصهوينة بإشراف بريطاني وأمريكي على قتل الفلسطينيين وتدمير مدنهم وقراهم وسرقة الأرض والممتلكات من أجل إحلال الصهاينة على هذه الأرض المباركة.
ويكفينا في هذا المقال ذكر عدد من الجرائم التي ارتكبت في القدس وحيفا فقط بين عامي 1937- 1948م، فقد نفذت عصابات الإيتسل الصهيونية مجزرة في القدس أواخر كانون الأول عام 1937م قتلت خلالها العشرات من الفلسطينيين، كما نفذت مجزرة في مدينة حيفا كانت في 6/3/1938، حيث ألقت العصابات الصهيونية قنبلة على سوق حيفا قتلت فيها 18 فلسطينيا وأصابت 378، كما فجّر الصهاينة في 9/7/1938م في سوق حيفا سيارتين ملغومتين، استشهد أثرها 21 فلسطينياً وجرح 52، كما ارتكبت في شهر يوليو من عام 1938م في القدس مجزرتين أدت إلى مقتل أكثر من 20 فلسطينيين وإصابة 50.
وقد كانت المدن الفلسطينية قبل عام 1948 على موعد يومي مع مجازر الصهاينة، فيما كان الاحتلال البريطاني يغض الطرف ويحمي اليهود، بل ويعتقل الفلسطينيين ويحكم عليهم بالإعدام، والكل يذكر عندما أعدم الاحتلال البريطاني الشهداء محمد جمجوم و فؤاد حجازي و عطا الزير سنة 1929م.
لقد سجلت سنوات الاحتلال البريطاني لفلسطين حتى نكبة عام 1948 العشرات من المجازر الصهيونية بحق شعبنا، أما نكبة فلسطين عام 1948م فهذه كبرى المجازر الموثقة تاريخيا بحق شعبنا وأرضنا، وقد تمت هذه المجازر بعناية بالغة وهدفها هو قتل أكبر عدد من الفلسطينيين.
وقد ذكر لنا التاريخ الفلسطيني أن مجازر نكبة فلسطين أدت إلى تهجير قرابة مليون فلسطيني وتدمير أكثر من 500 قرية ومدينة واستشهاد المئات وهم يصدون العدوان الصهيوني ويدافعون عن أرضهم وعرضهم.
إن المجازر الصهيونية بحق شعبنا الفلسطيني فاقت التصور والخيال، حتى أن المؤرخين الصهاينة كشفوا العشرات من المخططات والوثائق التاريخية التي تؤكد جرائم الصهاينة بحق شعبنا، فقد نشر المؤرخ الصهيوني ” إيلان بابه ” كتابا جاء بعنوان ” التطهير العرقي في فلسطين” استند فيه على أرشيف المؤسسة العسكرية الصهيونية، والرواية الإسرائيلية للأحداث، مشددا على أن التخطيط لنكبة عام 1948 جاء قبل الحرب بسنوات، من التجهيز والإعداد لتنفيذ عشرات الجرائم خلال أشهر قليلة ثم إقامة دولة الكيان الصهيوني .
كما بدأ العدو الصهيوني بعد نكبة فلسطين واحتلال الأرض الإمعان أكثر في قتل الفلسطينيين من أجل تهجيرهم عن أرضهم ووطنهم، والمقام هنا لا يتسع لذكر المئات من المجازر الصهيونية بحق أبناء شعبنا دون أن يتحرك المجتمع الدولي، ودون أن يسمع صرخات الأطفال والنساء والعجائز أمام المجازر الصهيونية.
أمام الفلسطينيين معركة طويلة ودقيقة تحتاج منا الجهد والوقت والإعداد لخوض هذه المعركة، كما تحتاج إلى توظيف كافة القدرات الحقوقية والقانونية من أجل ملاحقة الصهاينة دوليا وإزعاجهم دوما في كافة المؤسسات والمحافل الأممية، فمثل هذه الخطوات والتحركات القانونية تزعج المؤسسة الصهيونية خاصة أنها تغير من صورتها أمام الشعوب الأوربية وتفضح الجرائم الصهيونية أمام العالم، بل وتشكل سلاحا قانونيا لملاحقة الجنرالات الصهاينة أينما حلو وذهبوا.
إلى الملتقى ،،
قلم /
غسان مصطفى الشامي
Ghasanp1@hotmail.com





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

