الشعر (:::)
حمزة شباب – الاردن (:::)
هُنَاكَ يَا حَاتِمُ ، تَنَامُ شَمْعَةٌ كُلَّ لَيْلَةٍ
و الصِّغَارُ عَلَى أرِيكَتِهِمْ يَحْلُمُونَ بِالفَجْرِ !
بِالأمَانِي عَلَى بَرِيقِ السَّهَرِ تَرْتَعِدُ خَجَلاً
تَلُوحُ فِي الأُفُقِ ، تَبْنِي دَوْلَةً
دِينُهَا الجُوعُ ، و لُغَتُهَا الرَّسْمِيةُ الهَمْسُ
تَحْمَرُّ وَجْنَتَيْهَا كَالحَيَاءِ مِنْ حَرَارَةِ الطَّقْسِ
تَلُوذُ بِشَرَارَتَيْنِ و فَلاحٍ يَعْتَمِرْ . . .
فِي عَيْنيْه تَلّةٌ تُغَنِّي لِلْجَبَلِ القَصِيرِ
يَرْفعُ عَلَمَ حُلْمِهِ العَرَبيِّ مِنَ طُفُولَتِهِ أكْبَرُ
حَاتِمٌ شُرْفةٌ مُفَتَّحةَ الأبْوَابِ صَيْفاً
حَاتِمٌ مُقْلةٌ مُغْلَقةُ الأجْفَانِ خَوْفاً
يَحْلُمُ بِجُمْهُوريِّةٍ عَلَى حُدُودِ حَيْفَا
فَهَلْ يَضِيقُ القَلْبُ و يَتَّسِعُ العُمرْ . . .
مَنْبَعُ أحْلامِهِ أسَاطِيرُ الأوَّلِينَ
و شَمْعَتُهُ حَدِيثٌ فِي الغَابِرِينَ
حَاتِمٌ سَرَابُ بِاللَّيْلِ يُوزِّعُ الابْتِسَامَاتِ
يَعْوِي كَالذِّئابِ عَلَى قَطِيعِ الانْتِصَارَاتِ
ذَلكَ النَّصْرُ الَّذِي يُجَدِّدُ الهَمَّ فِينَا
فِي كُلِّ مَسَامَاتِ جِلْدِكِ يَا قَوْمِيَّتِي
يَصِيحُ ” عَرَبِيٌ ” و لا فَخرْ . . .
تَنُوحُ الدَّايَة تَحْتَ أقْدَامِ الأمَّهَاتِ
ذَاكَ الوَلِيدُ بَاتَ وَلِيمَةً فِي قِدْرِ
أيْنَ حَاتِمٌ صَاحِبُ الكَرَمِ الأصِيلِ
وُئِدَتْ شَمْعَتُهُ فِي ثَرَى الوَطَنِ
فَلَمْ نَعُدْ نَرَى خُسُوفَكَ يَا قَمَرُ
و شَمْسٌ كَانَ حَقَّهَا الإطْلالُ ضَاعَتْ
و حُلُمٌ وَاجِبُهُ عَلَى الأنَامِ أنْ يَنْدَثِرَ
صَاحَ العَدَمُ مِنْ شِدَّةِ الأَثَرْ . . .
عَلَّقَ حَاتِمٌ ألْفَ تَمِيمَةٍ بِنَاصِيَتِهِ اليُمْنَى
فَبَرِقَ البَصَرُ دُونَ أدْنَاكِ يَا جَدْوَى
أنَا مِنْ بِلادٍ بَاتَتْ مِنْ فُجَّارِهَا حُبْلَى . . .





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

