الفلسطينيون والعقدة اليزنية !

آراء حرة (:::)
ناجي شراب – فلسطين المحتلة (:::)
الحالة  السياسية الفلسطينية المعقدة والمتشابكة والتى تتسم بالتراجع والتهالك تذكرنى بالحالة اليمنية على مدار تاريخ اليمن والذى يلخص برهن اليمن دائما للخارج، والبحث عن المنقذ فى دولة أو قوة خارجية ، وهو دليل على الضعف وعلى ان المؤثر الخارجى يملك القدرة والتاثير والتحكم فى عناصر المشهد السياسى الداخلى . ودائما اليمن يستحضرون العقدة اليزنية دلالة على هذا الوضع المتردى الذى تعانى منه القوى السياسية فى اليمن وربط مصيرها بالخارج. وملخص هذه العقدة والتى تنطبق على الحالة الفلسطينية ، وهى ان مسيحى اليمن طلبوا فى مطلع القرن السادس الميلادى من إمبراطور الروم وملك الحبشة التدخل لحمايتهم من الملك ذو نواس الحميرى وهو يهودى الديانة والذى قضى على المسيحيين فى قصة ألأخدود التاريخية الشهيرة فى نجران والتى ورد ذكرها فى الرآن الكريم. والعقدة اليزنية هى نسبة على الملك الحميرى سيف بن ذى يزن والذى لجأ إلى كسرى فارسللمساععدة فى التخلص من الإحتلال الحبشى لليمن من 525-575م وأوفد معه جيشا صغيرا تمكن من طرد ألأحباش الذين قضوا على حكم الملك ذو نواس ليتولى بعدها الفرس السيطرة على اليمن والت تصبح ولاية فارسية حتى دخول الإسلام عام 628. هذه العقدة مازالت ماثلة اليوم فى الحالة اليمنية ، والإستقواء بالخارج. نفس الصورة تنطبق على الحالة الفلسطينية ، فالقوى والأحزاب السياسية الفلسطينية كل منها يستقوى بالخارج، ويبحث عن دور المنقذ فى الخارج وليس الداخل، ولذلك نرى تاريخيا أن القضية الفلسطينية بقيت دائما مرهونة للقوى الإقليمية والدولية الخارجية ، فكل قوة محسوبة لى قوة خارجية داعمة لها ومسانده، وتتحول لآداة تاثير وضغط لحسابات ومصالح بعيدة ن مصالح القضية الفلسطينية . والوض ليس بعيدا عن الحالة اليمنية ، فاليوم تحولت اليمن لقضية دولية وإقليمة وكل القوى تتكالب عليها ، والتغلغل يكون عبر القوى المحلية ،تقريبا فس السيناريو يتكرر اليوم فلسطينيا حتى فى أبسط القضايا كقضية المصالحة الفلسطينية التى قد أصبحت مرهونة بمواقف وحسابات الدول الخارجية ،