آراء حرة (:::)
إدوارد فيلبس جرجس – نيويورك (:::)
ساعات ويهرب عام 2014 ويهل عام 2015 بطلعة لا تزال مجهولة ، كالعادة يمضي العام القديم ويأتي العام الجديد ، عام هارب ينقص من الرصيد المتبقي في العمر وعام يولد يضاف إلى سنوات العمر. العبرة ليست في الإنقاص من الرصيد ، العبرة كيف أمضينا العام الماضي وما هي أحلام العام الجديد ، هل أدينا الواجب الذي علينا كبشر ونحلم أن نعيش العام الجديد كبشر أم ضاع العام الماضي في سلوكيات لا معنى لها وتفاهات وأطماع وأحقاد وكره لا مبرر له تبعد الإنسان عن إنسانيته ونحلم أن يكون العام الجديد مثل الماضي بل ونعلو أكثر بسقف المساويء ، أتحدث عن مستوى الفرد في الأسرة ومجموع الأسر التي تكون المجتمع ثم المجتمعات التي تكون العالم بمختلف أجناسه وألوانه وعقائده وسياساته واقتصادياته ، عندما نقول كل عام وأنتم بخير نقولها على المستوى الفردي ثم تزداد في الحجم حتى المستوى العالمي ، فهل يا ترى أصبحنا نتمنى الخير لبعضنا البعض على جميع المستويات بالفعل أم نقولها ونحتفل بها كمظهر فقط يخلو من دسامة المعنى الفعلي ويكون للمثل العامي ” أسمع كلامك يعجبني أشوف أعمالك أستعجب ” وجاهته ، يشدني حسن الظن أن أقيمها إلى الجانب المضيء وأحاول أن أتغلب على سوء الظن الذي يشدني إلى الجانب المعتم ، لكن لا أستطيع مقاومة المتسائلة المتعجبة ” كيف ؟!! ” ، كيف توهم نفسك وتريد أن توهمنا معك لنسير في ركاب حسن الظن ، هل ما يحدث على مستوى العالم يوحي بأننا نستحق أن نُقيد إلى جانب حسن الظن ، العشوائية في هذا الأمر لا يمكنها التقييم على الأطلاق ، فقط بالحساب يمكن الوصول إلى الحقيقة البحتة ، أمسك بالورقة والقلم واحسب كم من البشر هلكوا جوعاً في العام الماضي؟! ، كم من البشر قتلوا لأسباب أن دلت على شيء فلن تخرج عن الإتهام المباشر بأن الإنسان هرب من إنسانيته إلى شراسة الحيوانات؟! ، كم من المترات المكعبة امتلأت بالدماء التي سفكها الباطل؟! ، كم من أطنان الأطماع بدون وجه حق وضعت فوق ميزان الأنانية؟! ، كم هي ارتفاعات جبال الحقد والكره التي وضع صخورها البشر وعلى وجوههم ابتسامة ماكرة خادعة يتمنون الخير في العام الجديد وفي نيتهم زيادة الحصة من أحقاد وكره العام الذي مضى؟! . للأسف هذه الأعوام تُنسب إلى التقويم الميلادي ، ميلاد السيد المسيح ” سيدنا عيسى ” ، عجيبة أن تنسب إليه ؟!!! ، لقد أتى السيد المسيح أو سيدنا عيسى برسالة السلام والمحبة ، رسالة القناعة ، رسالة العطف على بشر ليس لهم ذنب سوى أنهم جاءوا فقراء إلى العالم وهو نفسه أتى فقيراً إلى العالم ليعلمنا التواضع ، جاء برسالة أن يحب الإنسان قريبه كنفسه والقريب الذي يتحدث عنه هو إي إنسان في الحياة مهما اختلف لونه أو جنسه أو عقيدته ، كم وصية من هذه الوصايا تُطبق الآن والعالم يحتفل بميلاده ، حقيقي لا يوجد حتى مظهر واحد يقول أن العالم يتذكر أي شيء من هذه الوصايا ، ولماذا يتذكر ؟! ، يكفي عليه أن يتذكر الرائع إبليس الذي زين له العالم بكل أنواع المباهج مقابل أن ينزع إنسانيته ، عن الأغلبية أتحدث واعتذر للقلة النادرة المتبقية التي تعرف المعنى الفعلي لميلاد السيد المسيح ” سيدنا عيسى ” .
edwardgirges@yahoo.com





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

