التصنيف: آراء حرة (:::)
إدوارد فيلبس جرجس – نيويورك (:::)
كما نوهت في العدد الماضي سأتحدث عن رباعية ( الهوية _ الانتماء _ العادات والتقاليد _ اللغة ) ، رباعية تتحدث عن كينونة الفرد ، قشرته ولبه ، باندماج لا يمكن فصله ، وبالرغم من أهمية الديانة لكن لا يمكن أن أدمجها معهم لأنه في الوطن الواحد يمكن أن توجد ديانات مختلفة ، لذا نقول دائماً أن الديانة تُنسب للخالق وأن هذه الرباعية تنسب للوطن ولا يمكن الدمج مطلقاً وإلا يصبح الفرد أحول في كينونته ويسقط اتجاه الرؤية بالنسبة له ، كمثل تقريبي لهذه الرباعية أُشبهها بالقلب الذي يحتوي على أربع غرف ( 2 أُذين ، 2 بطين ) ، يمكن تغيير الشرايين والأوردة المتعلقة به لكن من المستحيل أن يُستغنى عن أي غرفة ، إذاً أنا أتحدث عن رباعية لا يمكن أن نفصل أي جزء منها عن الآخر ، رباعيتها تعطي الشرف لأي إنسان أن يعلن عن وطنه الذي ينتمي إليه ، نقصان أي واحدة منها يمكن أن تلغيها كلها ، على سبيل المثال أي مصري يعتز بهويته المصريته لو حذفت منه الانتماء ياترى إلى أي بلد سينتمي ، هل إلى إسرائيل؟! ، في هذه الحالة يجب أن يغير اسمه إلى ” نيتنياهو ” ، وإذا انتمي إلى أي تنظيم لا ينتمي للوطن ولا يعترف بحدوده يمكن أن يتحول إلى خروف لا يجيد سوى المأمأة والواقع يشهد على ذلك ، وإذا تنكر للعادات والتقاليد التي نشأ عليها ، ممارسة أي عادات أخرى يمكن أن تحوله إلى مسخ وإضحوكة ، أما اللغة فهي الشرف الذي يعلن عن نفسه في صمت ، الإنسان الشريف في كل أعماله لا يحتاج لأن يقف على قارعة الطريق ويصرخ بأنه شريف ، أعماله هي التي تتحدث عن شرفه ، واللغة هي التي تتحدث عن شرف الإنتماء للوطن ، إذا تحدثنا عن لغتنا فنحن نتحدث عن لغة جميلة بها من المعاني والأوصاف ما لا نجده في لغة أخرى ، لغة قوية وثرية ، التمسك بها كالتمسك بالشرف إما أن يباع والعيش في الوحل ، أوالتمسك به والفخر بالكرامة ورفعة الرأس ، كم أحترم أي رئيس أو مسؤول يتحدث بلغته في المحافل الدولية ، قد يجيد لغة الدولة التي يتحدث بها بطلاقة لكن شرف الانتماء للوطن واللغة يدفعانه إلى التمسك للتحدث بها ، من المؤكد أن الإلمام بلغة الآخرين شيء مهم جداً ، لكن لا يجب أن نتعامل مع لغتنا معاملة العبيد ولغات الآخرين كالأسياد ، كم يحزنني إن أرى في المهجر سوطاً في أيدي بعض أبناء الوطن يجلدون به لغتهم ، كم يحزنني أن أرى المدارس التي تدعي أنها تعلم اللغة العربية كالسراب في الصحراء ، لا يُجنى منها سوى اللهث والموت عطشاً للغة ، وأنها مجرد وسيلة لغاية أسمى هي جمع الدولارات !!! . الخلاصة أقول أن الوطن مساحة محدودة بجغرافيتها بكل ما عليها وأن أي إنسان يولد على أرضه ويحمل هويته يجب أن يحمل الانتماء إليه حمله للدماء في عروقه وأن يتمسك بعاداته وتقاليده تمسكه بالقيم الحميدة وأن يضع لغته موضع عينيه . الوطن أم ، فإذا تنكر الإنسان لأمه التي عاش في أحشائها تسعة أشهر فهو إنسان كافر لا دين له ولا رب فكم يحمل من الكفر إذا تنكر لوطنه ؟!!! . edwardgirges@yahoo.com





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

