تهب الرياح من كل اتجاه .. هكذا أفكر أنا

التصنيف : آراء حرة (:::)
إدوارد فيلبس جرجس – نيويورك (:::)
وبالرغم من أنني لا أميل أن أكتب عن مواقف أو مواضيع شخصية إلا أنه أحيانا تقتضي الضرورة طرحها  ، الكثيرون سألونني بعتاب وعشم عن سبب عدم ظهوري في احتفالات استقبال الرئيس السيسي عند حضوره إلى نيويورك ، ومن باب الطرح وليس من باب الدفاع أولاً : للظروف أحكام ففي الفترة الماضية كنت أعاني من متاعب صحية شديدة انتهت باستئصال المرارة في الثالث من اكتوبر واحمد الله على لطفه  ،  ثانياً : أعتقد أنني عبرت كثيراً من خلال كلماتي التي كتبتها قبل حضوره وأن الترحيب والتأييد لا يكون من خلال الهتاف والتصفيق فقط ، ثالثاً : علمتنا الأيام أنه لا يجب أن نُسرف في التأييد وعلى قدر ما نؤيد نطالب ، حتى لا نقع في أخطاء الماضي ، نؤيد الرئيس ونقف إلى جانبه وخاصة في هذه الفترة التي يجابه فيها المشاكل من كل جهة وخاصة من أنواع من البشر لا تريد أن تفهم أن الزمن يسير للأمام وليس للخلف وأن الوطن مقدس ولا يهان ولا يُعبث بأمنه ، ونطالبه بأن يعيد البناء الذي تهدم ولا تصلح له المرمات . الحب والتقدير للرئيس لا يقتصر على التقدير الذاتي لمجرد شخصه وخاصة لنا تجربة مؤسفة مع الماضي انتهت بوضع مصر في وضع لا تُحسد عليه  ، وبالرغم من هذا لا يزال البعض يطبل ويزمر ويريد أن يصور لنا الحاضر على أنه نسخة من ستينيات القرن الماضي ، اعتقد إنني كتبت كثيراً وكتب غيري الكثير ، قلت أنه من الغشم بل اسمحوا لي من الغباوة بل اسمحوا لي أكثر من الهبل المختلط بالسذاجة أن نرى البعض يمجدون ما مضى وكأن الماضي لم يكن سوى ملعقة من الذهب في فم كل وليد ، الزعامة ليست حنجرة وخطابات ، الزعامة لها عنوان واحد فقط ” ماذا فعلت للوطن وللشعب أيها الزعيم ” ، هل حافظت على الوطن ولم تعرض أرضه لمستعمر ينجسها ، هلى وضعت في فم الفقير رغيفاً من الخبز  ، هل كسوت شعبك ولم تعرضه للعري ، هل ذهبت بالوطن إلى مقدمة العالم ، لو فعلت فأنت معبودي الثاني بعد الله ، ولو فشلت أترك مكانك بهدوء سامحك الله ، هذا ما يجب أن يتداركه بعض الإعلام الفقير في كل شيء الآن ، يجب أن يبحث له عن مواضيع جادة وذات قيمة تدفع للأمام وليس مجرد تقديم شخصيات عفا عليها الزمن لا تحل ولا تربط في مشوارنا الجديد ، أكتب كثيراً عن الرئيس السيسي ، أحبه وأقدره على كل ما فعله من أجل الوطن والشعب حتى الآن ، ومن منبر هذا الحب والتقدير أقول له ، دعك من المنافقين الذين يدفعونك إلى إطار تقديس الذات ، لا تلتفت إليهم وكن زعيماً بحق وحقيقي فالزعامة وسام يكتبه التاريخ على عمل حسن وليس على أوهام تسندها قشة من هتافات المنافقين  !!. كاستئذان للخروج عن السياق أولاً: أشكر كل من سأل عني وواساني في رحيل مرارتي لا أراكم الله مكروهاً في مرارتكم ، ثانياً :  قال لي أحد شباب العائلة مازحاً : لا تنفعل في كتباتك أنت الآن بلا مرارة يا أنكل ، أجبت يا ولد أفهم هذه المقولة ” ياجبل ما يهزك ريح ” والصعيدي عندما يفقد أي عضو ينبت له غيره في اليوم التالي مباشرة !!!!! .
edwardgirges@yahoo.com