الكيان الإسرائيلي من الداخل من الوجود الراسخ إلى فكرة الاقتلاع!

التصنيف : دراسات (:::)
بقلم : بكر السباتين * (:::)
متدينون يهود يحرمون قيام “إسرائيل”
مفكرون يجرمون الصهيونية ويدعون لإزالة كيانهم.
كيف نتعامل مع هذه المتغيرات!؟
__
ما زال العقل العربي يتعامل مع ما يسمى “إسرائيل” كواقع لا يمكن ردعه.. ما جعله لا يتقبل فكرة أن انتصاراتنا في بعض الحروب على هذا الكيان حقيقية!من هنا لا بد من استرداد هذا العقل المسلوب الإرادة لثقته بذاته؛ حتى يستوعب بأن هزيمة إسرائيل ممكنة من خلال المواجهة العسكرية كما جرى في حرب غزة الأخيرة فيما لو تتظافر الجهود العربية المشتركة لتحقيق ذلك، ولكي يتخلص العقل العربي من فوبيا  العدو الإسرائيلي الذي لا يقهر!عليه أن يدرك بأن “إسرائيل” كيانٌ يتحلل من الداخل.
إذْ تعتبر “إسرائيل” في نظرةٍ إلى جوهر وجودها، كياناً متفككاً وغير متجانس فيما تمثل الرؤية الفكرية والسياسية العنصرية في أسوأ حالاتها، لذلك يسودها القلق المزمن من المستقبل وصار لديها هاجس كبير بوجودها المشروط دائماً بمواصفات الآخر حتى تقبل لديه أو ترفض! وخاصة بعد أن تلقت الهزائم المتعاقبة من قبل حزب الله في حرب تموز 2006  والمقاومة الفلسطينية وخاصة حماس والجهاد الإسلامي في حرب ما أسمته “إسرائيل” بالجرف الصامد، وهي حركات لا تمتلك الجيوش الجرارة التي تكافئ الجيش الإسرائيلي الذي يعتبر الضامن الوحيد للأمن الإسرائيلي القومي الذي بات عرضة للتقهقر أمام المفاهيم الجديدة التي نمت في العقل الفلسطيني بأن هذا الجيش العرمرم صنع واهناً من كرتون.

إن القاصي والداني يدرك بأن “”إسرائيل””، الدولة المصطنعة، التي تمارس الإرهاب، هي التي تصنع معطيات زوالها وتقهقرها، ما لم يتخذ المستقبل المبهم بحقها أحكاماً أخرى إذا ما تغيرت تلك المعطيات.
وتكفي نظرة منا إلى التاريخ حتى ندرك ما يخبئه المستقبل حول ذلك الكيان الإسرائيلي الذي بات يعاني مؤخراً من مأزق دولي حقيقي في علاقته مع دول العالم وخاصة  ما جرى على خلفية العدوان الأخير على غزة، من خلال مبادرة بعض الدول اللاتينية من قطع العلاقات الدبلوماسية معه. ناهيك عن التحركات الشعبية في العالم وبخاصة أوروبا التي منهجت آلياتها في تفعيل المقاطعة للسلع المستوردة من المستعمرات ال”إسرائيل”ية في الضفة الفلسطينية المحتلة. أضف إلى ذلك ما ينتظر قادة الكيان الإسرائيلي من محاكمات محتملة في محكمة الجنايات الدولية بانتظار توقيع عباس رئيس السلطة الفلسطينية على اتفاقية روما ما يعني أن هيبة هذا الكيان تضررت على الصعيد الفلسطيني، أما سمعة هذا الكيان في نطاقيها الأخلاقي والسياسي على المستوى العالمي فقد اهتزت عالمياً وباتت في أزمة ؛ لم يخفف من وطأتها ذلك الانفتاح الإستراتيجي على بعض الدول العربية، سواء من خلال التطبيع المفروض على بعض الشعوب العربية مثل الأردن، أو الدخول في محاور سياسية وعسكرية مع المنظومة العربية التي تبنت إسقاط النظام في سوريا.. لأن المأزق الإسرائيلي في جوهره وجودياً! وهذا ما يتلمسه كثيرون من المفكرين الصهاينة الذين يخشون على كيانهم من الاندثار لذلك تبنوا رؤيتهم التحليلية لواقع كيانهم من خلال فرضية زواله والأسباب الكامنة فيه.

إن من أهم العناصر الكامنة وراء تلك الرؤية الممكنة الحدوث، الإنسان اليهودي نفسه الذي سيتحكم بمصيره في النهاية وهو صاحب القدرة على التغيير لذلك فإن من يدفعوا ب”إسرائيل” نحو ذلك المصير المحتوم، سيواجهون دون شكك بمعارضة ولو بطيئة، ولعل “إسرائيل” أدركت أخيراً ماذا يعني ذلك إزاء تبلور تلك المعارضة فكرياً وعقائدياً، وبدلاً من مهادنتها والتثاقف معها، راحت تنتهج “إسرائيل” معها كل أشكال التجني والإقصاء.

لقد تبلورت رؤية معارضي “إسرائيل” من اليهود كأيدلوجية صهيونية أو ككيان مصطنع على أرض الواقع، في سياقين:

السياق الأول: الدعوة اليهودية إلى تخليص “إسرائيل” من الأعباء الصهيونية.
وذلك في إطار رؤية نقدية للذات ينتهجها مفكرون مستقلون تعلموا أن عنصرية “إسرائيل” ستكون طامة عليها لذلك يسعون ولو ببطء شديد نحو تفكيك هذا الكيان ومن ثم إعادة تركيبه بما ينسجم مع شروط قبول الآخر له على أساس العدالة والثقة وحقوق الآخر والتفاهم على صيغ حقيقية للتعايش السلمي العادل والدائم، ونبذ العقيدة التلمودية التي ما زالت تتحكم بمخرجات السياسة الإسرائيلية الشاذة في عالم يتغير ، وأمام تعنت “إسرائيل” المقاوم للتغيير فإن أولئك المفكرين ينفون بدورهم عن “إسرائيل” صفتها التمثيلية لهم؛ ولو دعاهم الأمر للوقوف في خندق العدو التقليدي لها، صاحب الحق المهدور من قبلها، وهو الإنسان الفلسطيني الذي نظم آلياته في إطار خياري المقاومة والنضال السياسي وخاصة بعد الانتصار الفلسطيني المشرف الأخير في غزة هاشم، نحو استعادة حقوقه المشروعة بشتى السبل المتاحة، فيما ظل نفسُهُ جيلاً بعد جيل يحلم بالعودة الميمونة إلى وطنه السليب وفق خياراته المشروعة في المقاومة والحل السلمي وثنائية القومية، وكلها خيارات ممكنة ما لم تتغير “إسرائيل” جوهرياً وتتخلص من السطوة الصهيونية عليها ذات الطموحات الاستعمارية، وهذا ما يشبه المستحيل .

إن الشرط الأول وفق ما تراه تلك النخبة من المفكرين المعارضين للصهيونية، لضمان وجود “إسرائيل” على خارطة العالم، من أجل استعادة اليهودي الصهيوني ذاته وإنسانيته، هو زوال دولته غير الإنسانية أو اندماجه الموضوعي مع محيطه الإقليمي دون مراوغة.. وإعطاء الفلسطينيين حقوقهم السياسية والإنسانية وفي مقدمة ذلك حق العودة ، وتحرر الصهيوني من ثقافة “موت الآخر لكي أعيش”  المسيطرة على عقله الباطني المبرمج وفق الرؤية الصهيونية التي تمزج الديني بالقومي فيما تنتحل التاريخ وفق مصالحها، وتستغل الفرص لتحقيق مآربها، على مبدأ ميكافللي في أن الغاية تبرر الوسيلة ، وذلك كله من منطلق مرضيٍّ لشخصية صهيونية هستيرية مهزوزة، مصابة بفوبيا الجار الإرهاب الذي يتربص به! شخصية تميل إلى الإجرام كطبيعة موضوعية لكيان مصطنع وغريب مزروع في منطقة لا تتقبله إجتماعياً حتى ولو أبرمت معه المعاهدات.

ومن أبرز المفكرين الذين يمثلون التيار المعارض للصهيونية، (ياكوف رابكن) صاحب كتاب” المناهضة اليهودية للصهيونية” والذي أشاد به البروفسور الأمريكي من أصل يهودي (نعوم تشومسكي) معلقاً:
” لا تزال كتابات رابكن عن التاريخ اليهودي والصهيونية تثير جدالاً واسعاً في الدوائر اليهودية الغربية عموماً.. وكذلك في “إسرائيل”، بسبب معارضته المبنية على أبحاثه التاريخية وللاهوتية للحركة الصهيونية والفكر الصهيوني، وسياسات دولة “إسرائيل”.وهو يعتنق وجهة نظر عبر عنها في هذا الكتاب الضخم تقول:- أن الصهيونية ودولة “إسرائيل” مشروعان يشكلان تمزقاً في التاريخ اليهودي.. لأن الصهيونية حركة سياسية ترمي إلى تحويل الهوية اليهودية العابرة للقوميات إلى هوية سياسية قومية( أمة). إن تنامي هذا التيار المعارض للصهيونية يقلق الصهيونية وخاصة أنها لا تستطيع نعته بمعاداة السامية لأنهم يمثلون كل التيارات.

أما (“إسرائيل” شامير) وهو كاتب يتميز بحضور خاص، أهم سماته مناهضة الصهيونية. ولذلك فإن (شامير)، وإن التقى مع “المؤرخين الجدد” أو مع مفكِّري “ما بعد الصهيونية” من ناحية ضرورة التأسيس لكيان إسرائيلي جديد، إلا أن “إسرائيل” المستهدفة لديهم يجب أن لا تقوم على قبول الأمر الواقع الذي فرضتْه الصهيونية العنصرية، بكلِّ ما فيه، بل على دحض الصهيونية ومزاعمها وعلى التأسيس لوعي جديد يضع الصهيونية مع النازية في بوتقة واحدة ويساوي بين ما فعلتْه آلةُ الحرب الصهيونية بالفلسطينيين (وتفعله إلى اليوم) وبين المحرقة النازية التي ارتُكِبَتْ في حق اليهود وغيرهم من الشعوب التي استباحت النازيةُ حقَّها في الحياة. “فالهولوكوست هنا أيضًا؛ ومن هنا، من متحف الهولوكوست في القدس، يمكن لك أن ترى دير ياسين”.

و(إسرائيل شامير) هو صاحب الكتاب الشهير” صنوبرة وزيتونة” الذي يُعَد بمثابة مرثية للجغرافيا الفلسطينية، بما فيها الأرض اليهودية..والبشر. والفلسطينيون في هذا الكتاب ليسوا أعداء ولا عدائيين، والصورة التي طالما روَّجت لها عنهم آلةُ الإعلام الصهيونية تبدو لشامير كاذبة.

إن ما يقوم به (إسرائيل شامير) وأمثاله من الكتَّاب المناهضين للصهيونية، في فضح الأكاذيب وتعرية الجرائم الصهيونية في فلسطين ما يهيِّئ تاريخيًّا ليوم يكون فيه على اليهود التبرؤ من ماضيهم كما تتبرأ أوروبا اليوم من بعض صفحات تاريخها السوداء. فلا بدَّ أن يكون لما يكتبه (إسرائيل شامير) وأمثاله من الإسرائيليين غدًا معنًى آخر عندما تصبح “إسرائيل” غير ما هي عليه اليوم.

السياق الثاني: الدعوة اليهودية إلى زوال “إسرائيل”.
والمتمثل بالرؤية العقائدية لجماعة ( يهودا كارتا) اليهودية، والتي لا يمكن على “إسرائيل” نعتها بمعاداة السامية أو بالخروج من الملة اليهودية لأنها خرجت عليهم كالقدر المحتوم من العقيدة اليهودية كتيار ديني يحاجج “إسرائيل” من منطلقات توراتية؛ لكن خطورتهم الحقيقية أخذت تتناما لدخولهم المشهد الفكري والسياسي المستقل في “إسرائيل” وخارجها. فمن هي جماعة (يهودا كارتا)!!

تم تأسيس هذه الجماعة عام 1935 وينحدر معظم أتباع هذه الطائفة من أصول هنغارية، والذين استقروا في المدينة القديمة للقدس في بداية القرن التاسع عشر، وكذلك من اليهود الليتوانيين الذين كانوا طلاب هناك.
كانت هذه الطائفة مخالفة للسياسات الجديدة المنبثقة عن الصهيونية والتي كانت تهدف إلى تحقيق سيادة لليهود على أرض فلسطين التي كانت تحت الحكم العثماني. فهذ محرم عليهم قبل مجيء المسيح الذي دعاهم إلى احترام الأمم التي تحسن وفادتهم وتمنحهم الأمان. وهذا بحد ذاته يوضح بنيتهم الفكرية المتناقضة جذرياً مع المشروع الصهيوني.

إن شعار لا لدولة “إسرائيل” يستعمل كثيرا من قبل أعضاء ناطوري كارتا
إذ استمرت هذه الجماعة تحت قيادة حاخامهم (أمرام بلو). وفي إطار ممارساتهم العقائدية الرامية إلى رفض القبول ب”إسرائيل” كأمر واقع، ترفض هذه الطائفة أيضاً دفع الضرائب لهذه الدولة اللقيطة؛ حيث أنهم لا يعترفون بها. وقد وصل الأمر بهذه الطائفة إلى أنهم لا يقبلون ( بدون مبالغة) حتى لمس أي عملة ورقية أو نقدية تحمل صوراً وشعاراتٍ للصهيونية. كما لا يقترب أعضاء هذه الطائفة من حائط البراق حيث يعتقدوا بأنه تم تدنيسه من قبل الصهاينة ومصالحهم.

ومما يجدر ذكره أن زعيم هذه الطائفة خدم كوزير لشؤون اليهود في عهد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. واشترك عضوان من هذه الطائفة بالصلاة على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في باريس، فرنسا. كما اشترك الحاخام (موشيه هيرش) في جنازة الرئيس ياسر عرفات. لا بل أنهم نظموا مسيرات رافضة للحرب الأخيرة على غزة في قلب ” إسرائيل” وساهموا بفاعلية في المسيرات التضامنية مع الفلسطينيين بأمريكا ولندن.

ولم تقف هذه الجماعة مكتوفة الأيدي إزاء الرعونة الإسرائيلية باستغلال المآسي التي حلت باليهود أثناء الحرب العالمية الثانية مثل ( الهلوكوست)، لجباية التبرعات السخية التي ترسخ وجود هذا الكيان الشاذ على الأرض؛  لذلك قام زعيم هذه الطائفة وهو (يسرول دوفيد ويس) بالإدلاء بتصريحات تنتقد الهجوم الصهيوني الشرس على الرئيس الإيراني السابق، أحمدي نجاد، الذي ترأس مؤتمراً عالمياً في شهر كانون أول من عام 2006 تحت شعار “إعادة دراسة ( الهلكوست)” نافيا المبالغة في حدوثها بحسب الأكذوبة الصهيونية.. حيث حضره أعضاء من هذه الطائف.

وقد أجمل الحاخام ويس في مقابلة له فلسفة جماعته بالقول:
“يستغل الصهيونيون مسألة الهولوكوست لتحقيق أهدافهم. نحن اليهود الذين قتلنا في المحرقة يجب أن لا نستغلها لتحقيق مآربنا،ما نريده ليس فقط الانسحاب إلى حدود السابعة والستين، بل عودة الدولة كاملة إلى حكم الفلسطينيين، ونستطيع نحن أن نعيش معهم؛ طبعاً في إطار دولة يحكمها الفلسطينيون وتضمن حقوق اليهود حتى عودة المسيح”.

وتكمن خطورتهم الأشد بالنسبة للصهيونية في عدم قدرة المحاكم الإسرائيلية، ومن خلفها المفكرين الصهاينة، من إدانتهم عقائدياً، لأنهم ينتهجون العقيدة التوراتية بحذافيرها. ولكن حراكهم السياسي على الأرض أخذ يحرج المؤسسات السياسية الإسرائيلية والأمنية، ففي الاعتصام الذي نفذته الحركة الإسلامية في المناطق المحتلة عام ثمانية وأربعين، بقيادة رئيسها الشيخ رائد صلاح،بتاريخ 2/2/2007م، احتجاجاً على أعمال الهدم والحفر في باب المغاربة بالمسجد الأقصى المبارك، حيث شارك وفد من جماعة “يهودا كرتا” اليهودية في الاعتصام، حاملين شعارات كتب عليها: “القدس تابعة للفلسطينيين”.
وكان الوفد بزعامة (الراف يسرائيل هيرش)، والذي أعرب عن تضامن جماعته مع مطالب الفلسطينيين، حيث قال:
“انه لفخر لنا أن نكون هنا ونتحدث مع جيراننا وأصدقائنا المسلمين، الذين سكنا معهم سنين طويل في محبة وألفة”،وأضاف في ذات السياق: “يتساءل البعض من نحن؟ ومن تمثل جماعتنا؟ والجواب هو بسيط جدا، نحن يهود نؤمن بالله الواحد, ونرى بالفكرة الصهيونية التي تدعو للسيطرة على ارض فلسطين على أنها مأساة حقيقية”. وتابع (الراب هيرش): “إن الفكرة الصهيونية وأعمالها الإجرامية، تعارض لما جاء فيه الدين اليهودي، وهذه الأعمال والحفريات التي تجري تحت المسجد الأقصى، هي تتمة واستمرار لهذا الفكر والنهج، حيث لا يمكن لأي يهودي حقيقي أن يوافق على هذه الحفريات ولا بأي حال من الأحوال”.

وأضاف قائلا: “إننا نعلن أمام الملأ ، إن الصهيونية لا تمثل الشعب اليهودي ولا تتحدث بلسان حاله، ولا توجد للصهاينة أية علاقة باليهودية ولا ينتمون هؤلاء للأرض المقدسة”.
وختم كلمته قائلاً: “نحن نستنكر هذه الأعمال الإجرامية ونطالب بوقفها حالاً وفوراً، ونطالب الأمة العربية والإسلامية والدول الغربية بتشكيل ضغط عالمي على المتنفذين الصهاينة من اجل إيقاف هذه الأعمال في محيط المسجد الأقصى المبارك”.
أما عن الحراك الثقافي الفكري المقاوم ل”إسرائيل” كمشروع صهيوني استعماري.. فإن (ناطوري كارتا) ستقف بلا شك على موجة تتناما في كل الاتجاهات، تدعوا إلى إسقاط مضمون الفكرة الصهيونية المتمثلة بالكيان الإسرائيلي.

هذه إذن الرؤية الأخرى والمتنامية لتيار فكري وعقائدي يهودي، له منابع تاريخية وتوراتية أصيلة، ورغم محاولات تهميشه إسرائيلياً، وتجاهله في كافة الأصعدة إقليمياً وعالمياً على المستوى السياسي للدول، إلا أنه نجح في نشر رسالته على المستوى الفكري والسياسي المستقل. ومن هذا المنطلق!! أهيب بالكتاب العرب التعريف بهذا التيار الخطير من باب الوقوف إلى جانب الحق العربي المهدور رغم كل معاهدات السلام المبرمة عربياً مع “إسرائيل” والتحالفات المحورية الإقليمية المشبوهة  التي ضمت إلى بنيتها هذا الكيان الطارئ!! لتفتيت الوطن العربي طائفياً! علينا أن ندرك في هذا الصدد أن العالم يتغير، و”إسرائيل” ليست قدرنا ما دام يتنكر لها أشد أبنائها تديناً وأكثرهم انتماءاً لحقوق الإنسان، مقابل ذلك الوعي الشبابي الفلسطيني لحقوقه باتجاه العودة إلى فلسطين التاريخية السليبة.

————————
المصادر/ بتصرف شديد
1- مقدمة رواية( الرحيل إلى الذاكرة الأخرى) ل بكر السباتين
2- كتاب المناهضة اليهودية للصهيونية.. الكتور ياكوف م. رابكن..ترجمة الدكتور دعد قناب..مركز دراسات الوحدة العربية.. بيروت لبنان(2006م).
3- اليهود واليهودية والصهيونية.. الدكتور عبد الوهاب المسيري..المجلد الأول..دار الشروق.. مصر.. القاهرة..
3- ( يوسرايل فايس) من (ناطوري كارتا) يتحدث مع قناة فوكس نيوز عن عدم أحقية وجود دولة “إسرائيل” وهو يضع شعار لا لدولة “إسرائيل”
4- صنوبرة وزيتونة تأليف المعارض اليهودي “إسرائيل” شامير
5- مصادر الإنترنت:
Neturei Karta in Iran: Zionists use Holocaust by Roee Nahmias (YNetNews)
March 12, 2006
Neturei Karta sect pays visit to Iran by Michael Freund (Jerusalem Post)
Wikileaks:The Real Stuff.. By Israel Shamir
موقع سوق عكاظ الإلكتروني، نشر في 18/1/2011

__________________________________________________
*فلسطيني من(الأردن)
رابط المؤلف:
http://www.bakeralsabatean.com/cms/component/option,com_frontpage/Itemid,1/