التصنيف : الشعر (:::)
مَظلمة
بعد انتظارٍو صبرٍ ثار بُركانُ
بصدر صدريَ لم يحجزهُ كتمانُ
قلبي به مات , جف َّ الروضُ في يدهِ
تفتّحت ْ في سما عينيهِ نيرانُ
أصيحُ : قلبي , يردُّ الأهلُ : أين لهُ
قلبُ ونحنُ هنا للصخر جيرانُ
هُنا وكان لنا أمنٌ و عافية ٌ
و مُرتقى لبُلوغِ النجمِ رُبّانُ
هنا وأغنية ٌ بين الضفافِ بنا
تسري فتُوقِفُها للرقصِ عيدانُ
هنا و بُشرى لنا ترعى الحنينَ , بها
مسرى الظنونِ لبيتِ الحق ذِ حيطان ُ
هنا و ذكرى لها منا اكتمالُ خُطى
برق مساقطهُ للأرضِ إنسانُ
وهبّتِ الريحُ ريحُ الطامعين فما
طلحٌ أقام على التحنانِ أو بانُ
تصدّعَ الوقتُ , غِيضَ النهرُ في شفقٍ
من الصخورِ شُظى مسعاهُ عُميانُ
أقولُ : ما ذنبيَ , الجيرانُ تهتفُ : ما
ذنبُ الهشيمِ بعينِ النار سهرانُ ؟
جهلٌ حياتي بهِ موتٌ وذاكرة ٌ
تُعيدُ نسيانَ من ضاعوا من هانوا
و ظُلمة ٌ لا يحدُّ الفجرُ كلكلها
وجوعٌ – العمرَ – حولَ العظمِ أسنانُ
و مَخرجٌ في جهاتِ الكونِ ينقصهُ
مالٌ يعزُّ عزيزاُ أهلهُ خانوا .
————————-
استِنجاد
مالت الرقبهْ
و التوى الضلعُ خلفَ تسلُّقهِ القِمّة َ المُتْعَبهْ
والعصافيرُ عُشّاً فعُشا هوتْ
فوق ظِلٍّ مشى فوق شوكِ الضياء بلا حذرٍ
راح يفقدُ أعضاءهُ
بين حدِّ الهواءِ وصخرٍ له ما انتبهْ
مالت الرقبهْ
وأنا كُلَّ جُرحٍ أميلُ
فيا نخلةً قال جدِّي وجدّتيَ :
الدهرُ يفنى وأيّامُها لا تزولُ
تميلين , تعتدلين , تميلين
وحدي وقد ملتُ أثقلني الميلُ
فانكسرتْ همّتي تحت ليلٍ تسيلُ حجارتُهُ حجراً حجرا
لا تقولُ : أمامي ظلامُ
فلا أبصرُ الآنَ إلا الكلام
فصِِيحُوا بيَ : الأبرياءُ هنا
كي أحاولَ إيقافَ بعضي
إلى أنْ تشُقَّ يدُ النارِ أرضيْ لتقذفَ رُمحَ الفنا
في جميع الجهات افتقدتُ التفاتي
بلا عودةٍ تصفُ الموتَ
أو غيبةٍ تُوقِفُ الوقتَ بين الأسى والمُنى
مالتِ النخلة ُ
القلبُ مال
و لو أنها اعتدلتْ
أين للقلبِ منِّي اعتدالٌ
يُوازي ابتهالَ الدُجى للنجوم
ويكْسرُ درعَ الظلام بسيفِ السنا
و أنا خائفٌ من حياتي على موجةِ الذكرياتِ
وقد صادها المُنحنى ! .
———————-
مُناصرة سوريا
لا تنْصُروا سوريا قولاً بلا عملِ
فآفة ُ العُرْبِ دوما ً كثرة ُ الجدلِ
بهِ ظهرتمْ كثيراً بيننا رُسلاً
للخير , والخيرُ دوماً شيمة ُ الرُسلِ
لكنْ بفعلٍ أكيدٍ خالصٍ ليدٍ
على اتصالٍ بظهرِ الحق ِّ مُكتملِ
فلم نر للسانٍ في القتالِ صدىً
إلا كما تتركُ الأوهامُ للأملِ
فأين مِن ظالمٍ عدلٌ يُقوِّمهُ
بما يُفَتِّحُ للمظلومِ من سُبلِ ؟
وقفتمو – وكتاب ُ النورِ مشتعلٌ –
تُقلِّبون رماداً منهُ عن جُمَلِ
بغير ماءٍ يصدُّ النارَ عن وطنٍ
مُمزّقٍ بين مفعولٍ ومنفعلِ
كِرامُهُ في رُبوعِ الكونِ تعرفهم
بحاجةٍ نُطْقُها موتٌ بلا أجلِ
و لم يكن شعبُ سوريّا لنا أبداً
إلا أخاً ناصراً بالقولِ والعملِ
فلو فقدناهُ – لا شاء الإلهُ – فمن
يُعوِّضُ العُربَ رُكناً غيرَ مُبتذلِ ؟ .\
——————-
توثُّب
من أنتِ ؟
ما من طرْقةٍ سبقتْ
و لا صوتٍ أصاب
الليلُ نفسُ الليلِ
لكنَّ التخوُّفَ والتشوُّقَ والغيابْ
تتصارعُ الظلماءُ والصمتُ
الهواءُ يغيبُ فيهِ الموتُ
والوتَرُ الذي حرقتْ أصابعَهُ المواجعُ
ذوّبَ الدنيا و ذابْ
وأنتِ خارجة ٌ على الأحزانِ بالأفراح
مسحوبٌ بنظرتِكِ المساءُ إلى الصباح
مُهاجرٌ قلبي إليكِ : صدى
لصوتٍ طار دون مدى وحطَّ على البراح
تفرََّقي عنِّي
فأنتِ الأمّة ُ اختلفتْ
فضاع الوقتُ في جمع الشتات
والبحرُ أنتِ
الموجُ يطوي الموجَ ما بين التفاتٍ والتفاتْ
والريحُ أنتِ تعثّرتْ بمرابضِ الأشجار
واحتملتْ سحابَ الليلِ في وَضَحِ النهار
لِتجرفَ الماضي لآتْ
و كما أعيشُ أموتُ فيكِ
كما يُحقِّقني المسيرُ إليكِ
تجهلُني شُكوكي
وكما أُحبُّكِ
خطوتي في الشوكِ
صرختُها تهِيمُ لتحتويكِ .
——————–
سيادة
الليل ُ يحكي دائما
و الصبح ُ يسمع ُ
فجأةً تكلّم َ الصبح ُ
فدار َ الليل ُ يبحث ُ عن لِسان ٍ
لم يجد ْ !
—





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

