الهباش يرى في عباس ما يعتقده المسلمون بعمر بن الخطاب!!

التصنيف : آراء حرة (:::)
بقلم : بكر السباتين * (:::)
عباس يستعيد المسار التفاوضي.. ولكن!
لماذا بنفس الشروط السابقة!!
الضفة تنتهك، فهل تحميها تصريحات عباس الصاروخية!!
لولا المقاومة لانتهى مستقبل عباس السياسي.. فكيف بالهباش يدرك ذلك!
بدلاً من التوقيع على اتفاقية روما سيصافح عباس الأيادي الملطخة بدم أطفالنا!!
ومفارقات أخرى!
__________________________________________________
بعد أن شارف عباس على التسليم للكيان الإسرائيلي بعد واحد وعشرين عاماً من المفاوضات الفاشلة.. أعادت المقاومة التي انتصرت في حرب غزة المفاوضات إلى مسارها بقوة! ولكن ذات المسار الخاطئ الذي لا نهاية له.. والقائم على المماطلات والتسويفات المهلكة للحق الفلسطيني!! فهل لدى عباس نفس جديد لملاحقة الحق الفلسطيني عدة عقود أخرى!! هذا ما تعلمناه من هذا الكيان الغادر.

الرهان على المقاومة كان مثمراً.. فكفَّ الكيان الإسرائيلي إزاء ضرباتها الصاروخية الموجعة يده عن غزة لأنه يخشى رد المقاومة المؤثر الشجاع المؤيد شعبياً ما جعلها تفرض شروطها عليه.

أما وقد أطلق ذات العدو يده على الضفة الفلسطينية بمصادرة 4000 دونما من أراضي جنوب بيت لحم وتدمير مصنع للألبان في الخليل، وهما منطقتان تقعان في إطار الحكم الذاتي!! فما هو رد السلطة!!؟

جاء الرد على يد مستشار عباس خطيب مسجد التشريفات في المقاطعة.. والبوق المزعج الذي يبرر لعباس ما يبرره المؤمنون لعمر بن الخطاب.. فهو في نظر الهباش زعيم لا يخطئ.. إذ أعلن متفاخراً عن إطلاق عباس خطته العبقرية السلمية الجديدة كي يعرضها على جامعة الدول العربية للإجماع عليها- طبعا- دون التشاور مع المقاومة في غزة صانعة الانتصار الذي  أعاد الحياة لمستقبل عباس السياسي.

فخطة عباس للسلام ستعرض أمام اجتماع مجلس وزراء الخارجية العرب، للحصول على دعم عربي وبلورة موقف عربي فلسطيني للذهاب به إلى المجتمع الدولي”.

وأضاف إن الخطة تشكل أساساً لاستئناف المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي خلال فترة تمتد تسعة أشهر، تبدأ أولاً ببحث ترسيم الحدود خلال ثلاثة أشهر، للانتقال بعدها إلى القضايا الأخرى المتعلقة باللاجئين والقدس والاستيطان والأمن والمياه”.

وفي حقيقة الأمر لا أدري ما هي الضمانات التي سترغم إسرائيل على تنفيذ مستحقات الخطة ما دامت السلطة تقف عاجزة أما انتهاكات الكيان الإسرائيلي في الضفة الفلسطينية أمام شروطها التي لا تستقوي سوى على المتظاهرين الفلسطينيين المناصرين للمقاومة في غزة من خلال التنسيق الأمني البغيض.

المضحك أن الهباش يعض على أسنانه مؤكداً ضرورة ” وقف الاستيطان” بينما أراضي الضفة تسلب على رؤوس الأشهاد.

لكنه هذه المرة يستمد الهباش قوته من تقوى عباس وهو يستمع كل جمعة إلى خطبه الرنانة..  فيكشر عن أنيابه مهدداً الكيان الإسرائيلي موضحاً بأن “الاحتلال إذا لم يوافق على الخطة الفلسطينية للسلام، فسيقوم الجانب الفلسطيني باتخاذ إجراءات دبلوماسية وسياسية من خلال القانون، لفرض السلام فرضاً”.
طبعاً بلا مقاومة ولا صواريخ أو محكمة جنايات دولية!! فقط تهديد الهباش يكفي لردع الكيان الإسرائيلي المتغطرس.

هذا التهديد نفسه يا هباش وأنت تتشدق به على لسان عباس هو نفسه الذي أطلقه الشهيد عرفات  قبل عشرين عاما من المفاوضات إزاء التعنت الإسرائيلي ما أدى إلى ضياع فلسطين في إطار مفاوضات عبثية.

أما المقاومة الرادعة فهي عند عباس ستؤدي إلى قتل الفلسطينيين! وكأننا نريد فلسطين على طبق من ذهب.. فيما يرى الهباش بأننا أذكى من أن نكون رأس حربة تؤدي إلى مقتل الفلسطينيين!! لذلك لا يحرك عباس ساكناً أما ما يجري في الضفة الفلسطينية من قتل وتدمير فهو أفضل من إراقة الدم الفلسطيني!! واعجباه! هذا الحرص الذي يشبه من يتوضأ بالخمر كي يصلي ويلعن صانعها وشاربها وساكبها..وحتى ينام الهباش وولي نعمته عباس قريرا الأعين بعد حمام ساخن.. وكل العار( في نظرهما) لمن قاوم في غزة العدو الصهيوني الغاشم مع تحميل المقاومة الفلسطينية تبعات الحرب التي شنها الكيان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني.

أنا شخصياً أرى بأن هذه التحركات المشبوهة لا تخيف أبداً لسببين:
1- لن يتقدم أي مسار في هذه الخطة ( النووية!!!!) دون ضغط المقاومة على العدو الإسرائيلي بأسلحته الرادعة التقليدية.

2- ما دام سلاح المقاومة المصنوع ذاتياً موجود في يد المقاومة فإن القضية الفلسطينية بخير.. وليلعب عباس في الأوراق كيفما يشاء لعقود قادمة يكون هباش قد وصل إلى سن التقاعد لينشغل في كتابة مذكراته التي أرعبت الكيان الصهيوني وحققت توازن الرعب بين الفلسطينيين والجيش الإسرائيلي.

سامحني يا هباش لو كنت اليوم في غزة لكان لكلامك وزن وثقل.. لكنك بعيد كل البعد عن عزة النصر في غزة والضفة بين يديك تنتهك كل يوم!! فيما توجه مدافعك الكلامية ضد المقاومة التي تخيف المتخاذلين.. فالنصر للمقاومة والبقاء لسلاحها العظيم.

*فلسطيني من(الأردن)
رابط المؤلف:
http://www.bakeralsabatean.com/cms/component/option,com_frontpage/Itemid,1/