أنين ُ القدس

 التصنيف : الشعر (:::)
شعر : عبد الرحيم الماسخ   – مصر (:::)
بنا القدس ُ الجريحة ُ تستجير ُ
و من منا يُعذّبه ُ الضمير ُ ؟
و يبكي المسجد ُ الأقصى حنيناً
لمن أسرى إليه ِ به ِ القدير ُ
و يحسب ُ أن للفاروق ِ عوداً
يعود ُ به ِ إلى الروض العبير ُ
إذا ما دنّسته ُ خُطى عدو ٍّ
تُكلِّلُه ُ الحقارة ُ و الغرور ُ
و قد مد َّ الزمان ُ يداً إليه ِ
و للأخرى انتهى حجَر ٌ صغير ُ
ليمنعَه ُ و يمنعَه ُ , أخيراً
تهاوى الحق ُّ , فالدنيا تمور ُ
نُدافع ُ أو ندافع ُ , كل ُّ صبر ٍ
يرِف ُّ إلى الفضاء ِ فلا يطير ُ
فكيف يمد ُّ من يده ِ التِفاتاً
لكون ٍ حُكْمُه ُ في الحق ِّ جور ُ  ؟
نصِيح ُ به ِ , و يسمع ُ من عدو ٍّ
أمات َ لسانه ُ الفعل ُ الحقير ُ
فما سيقول ُ – في الأطفال ِ ذبحاً
و هدْماً في المنازل ِ – أو يُشير ُ ؟
و من قبل ُ انتهى أبداً إليه ِ
طُغاة ٌ في الظلام ِ لهم حُضور ُ
أبادوا أهلَنا بالقدس ِ غدْراً
فلو لم ننتفض ْ فلمن نسير ُ ؟
صلاح ُ الدين سار لهم و قُطز ٌ
و نحن ُوراء َ من في الليل ِ نور ُ
طُغاة ٌ جُمِّعوا من كل ِّ أرض ٍ
كما امتلأت ْ من الجُثث ِ القبور ُ
بغفوة ِ حالِم ٍ , و النصر ُ عِلم ٌ
له ُ في الأرض ِميراث ٌ كبير ُ
تدرَّجت ِ الحياة ُ به ِ إلينا
فلا  يثنيه ِ مُختلف ٌ أخير ُ
و لكن ّ السدود َ بكل ِّ ليل ٍ
لها في كل ِّ مُنبسَط ٍ جُحور ُ
و نحن ُ و قد رضينا أي َّ شيء ٍ
تركنا الحمل َ يحمله ُ الصغير ُ
ففي وجه ِ المَدافع ِ قام َ حصو ٌ
و في وجه ِ الحقيقة ِ قام َ زُور ُ
و قد عظُمَت ْ شهادتُنا عساها
على الظُلم ِ المُحيط ِ بنا تثور ُ  .