قصائد للشاعر عبد الرحيم الماسخ – مصر (:::)

 التصنيف : الشعر (:::)
عِقاب
كلب ٌ على أسد ٍ نبح ْ     و الفرق ُ بينهما اتّضح ْ
فالكلب ُ شق َّ نُباحَه ُ        لهروبه ِ حين افتضح ْ
و كلابُه ُ تعوي  و  تهرب ُ  كلّما اقترب َ الشبح ْ
و تقدَّم َ الأسد ُ الهصور ُ يسوق ُ غيظاً كم ْ كبح ْ
فالكلب ُ كان َ بذُلِّهِ       و خضوعهِ يلقى الفرح ْ
و يفوز ُ باللذّاتِ من    ملِكٍ على الشعب ِ انفتح ْ
و الآن َ أوقعَه ُ الغرور ُ فدار َ , سلّم َ و انبطح ْ .
——————
خُلاصة

المجد ُ يتْبعُني
كسرت ُ محارة َ التاريخ
و استثنيت ُ حكمته ُ
و أغرقت ُ الفضا
و غرست ُ في طمي البكارة ِ بذرة َ التكوين :
بدراً كاملا يكفي سماء  َ الليل سُلَّمُه ُ ارتِقاءً غامضا
ينحل ُّ من طيّاتهِ قصر ُ النجوم
يعوم ُ في موج ِ القوارير
المدى لغة ٌ تفيض ُ على قِبابِ العقل
و الأحلام ُ أسراب ُ الغناء تحف ُّ جنّات ِ الرضا
المجد ُ يتبعني
نصبْت ُ عباءتي في الريح :
أسطول َ الفتوح
ربطت ُ ميزاني بشُرياني
و حين لبست ُ ظل َّ الحق ِّ مكتملا
و ناداني من الأطراف ِ إغضاء ُ اللسان
تفجّرت ْ لغتي ببحر الأبجديّة ِ : ثورة البركان
فاشتعلت فوانيس ُ الوضوح
وهبْت ُ نفسي للحقيقة ما مضت ْ عيناي شُبّاكان للأزل
استعادا سرمد َ الأنوار من محبرة ِ الأوهام
فانكسر المساء ُ ضباب َ آهات ٍ تُكَثّف َُ فوق مرآة ِ الأجل ْ
و بقيت ُ مُختتم َ الحكاية
ثورة َ الأفلاكِ
مُفتتح َ المعالم
و الأمل ْ
المجد ُ يتبعني
وبدر ٌ كشف ُ أيّامي
و أندلس ٌ ختامي
في دمي بَرديّة ُ التاريخ تُومض ُ في الظلام
و في الصباح يفر ُّ عصفور ُ الزجاج
و تحتوي نافورة ُ الشمس ارتجال َ الغيم
أيامي هدير ُ البحر في قفص العِظام
لقاعِها دُرَر ُ الكلام
و فوق صفحتِها المراكب ُ لاقتحام الشاطئ المهجور
روحي في يدي
و شذايَ في حُرِّية ِ الأملاك يملأ ُ فارساً بفراشِهِ و الروم َ
يبتكر ُ النسيم َ مُلاءةً بيضاء َ حول َ الليلِ
و المعنى جناحا طائر  الأحلام
يقفز ُ سور َ آلامي و يدخل ُ سرمدي
المجد ُ يتبعني
فيا عيني عليَّ
تسرّب َ الطُلَّسم ُ المسموم ُ من جلدي
إذ افتتحت ْ له ُ الأعضاء ُ درباً في هُلام ِ الروح
حوَّلَ عن لساني حكمة َ العقل
المسافة ُ لا يُصافحُها اتجاه ٌ
و الخُطى موج ٌ بريح
كلّس َ الثلج ُ التفات َ يدي إليَّ
و حط َّ نيزكُه الذبيح ُ على جناحيّ
السماء ُ نأت ْ
و أفرختِ الرمال ُ أجيجَها في مُقلتيَّ
المجد ُ يتبعُني
شكوت ُ لربيّ السرطان َفي بدني سرى
عصر َ العناقيد َ العفيّة َ في الثرى
و أقام مأدُبة ِ الهوان
تقدَّمي يا خاطرات ِ العيد في خفْقِ الحجيج
فمن دمي رِيُّ المسافة بين صمتِكِ و الضجيج
لتعْلَمي  تكبيرة ً من قلب أحمد َ تحتمي بضيائها
و ابن ُ الوليد وراءها يغزو فلول َ الليل
و الفاروق ُ يَطلي بالأمانِ
هوادِج َ الكون ِ المُسافر ِ في لباس المُحرِمِ .

—————-
استرجاع

يالقلبي و الطفوله ْ          و الأماني المُستحيله ْ
ملأت ْصفحةَ عمري            بمعانيها الجميله ْ
فإذا مرّت ْ عليها              ظُلمة ُ الليل ِ الثقيله ْ
فتحت ْ للفجر باباً        يبعث ُ الذكرى الأصيله ْ
تنفِض  ُ الظلماء َ  عن  برديّة ِ  الصُبح ِ الجليله ْ
فإذا فيها  لغايات  ِ العُلا     أجدى   وسيله ْ
تمنح ُ المعنى بغابات ِ الشقا صبراً و حيله ْ
و تعيد ُ الصوت َ للإيقاع ِ كي يدري سبيله ْ .