أيها الساسة… أزمتكم أزمة فكر ومفاهيمكم بالية

 
التصنيف : آراء حرة (:::)
أسامة السويركى ..مصر (:::)
الشعب المصري بكل مكوناته يعيش محنة عسيرة ومعقدة جدا وهى الأكثر شدة وإيذاء للمجتمع المصري عند مقارنتها مع كل الحروب والكوارث التي مرت بها على مر التاريخ والإعلام المصري والعربي وإعلام الصهاينة بشكل خاص يلعب دوره الآن في تشديد هذا الصراع كما لعبه من قبل حتى اعتبرت مطالب أبناء سيناء المشروعة التي يرفعها المهتمين بشؤون أبنائها والساعين لتنميتها من الوطنيين الحقيقيين أهدافا مشبوهة لا بد من مواجهتها بالمسكنات أحيانا وبالرفض أحيانا أخرى مما أدى إلى ما نحن عليه اليوم.

إن الجرائم التي ترتكب على ارض سيناء من قبل القوى “المجهولة” كبيرة جدا وهي أقرب ما تكون إلى الإبادة الجماعية وهي لن تترك أي مواطن مصري يعيش على ارض سيناء من أي دين أو مذهب ما لم يظهرا البيعة لهم ويؤمن بما يؤمنون به
والخطر الداهم الذي بدأنا نتلمسه ونخشى منه على مصر بصفة عامة وسيناء بصفة خاصة سيأكل الأخضر واليابس ما لم نتحمل مسؤولية مواجهته ومنعه من التطور ونحن المصريون سندفع الثمن غاليا إذا بقيت  بعض القوى أو العناصر السياسية أرضية صالحة لهذا الوباء الناخر في جسم المجتمع المصري ولا أتحدث هنا عن القوى المعروفة على الساحة بتوجهاتها والتي نوعا ما نعرفها ونعلم  أهدافها بل القوى التي تريد إقناعنا أنها تسير في اتجاهات واضحة أساسها الديمقراطية وهى في حقيقة الأمر لا تعمل إلا في الظلام الدامس.

لابد أن تدرك العناصر والقوى السياسية الوطنية أن هذا الصراع الذي تجرى وقائعه على أرض سيناء يمكن أن يتطور ويحرق الحرث والنسل وهنا لابد من مواجهته بمبادئ الحرية والديمقراطية الحقيقية ومناهضة كل أشكال الطائفية السياسية والبعد عن التمييز والطائفية الفكرية هذه الاتجاهات النتنة في السياسة والمؤذية للمجتمع وإنها الأخطر على سلامة المجتمع والدولة المصرية التي نريد إعادة بنائها وعلى السياسيين اىا كانت اتجاهاتهم أن ينتبهوا إلى الصراع  الذي تتبناه العناصر والحركات الطائفية في الداخل والخارج  وأن يواجهونه بقوة الفكر وصرامة الوطنية وأن يطرحوا بديلا للخروج من أجواء الأزمة التي تعيشها مصر وأثرت على سيناء بل دمرت أحلام وطموحات أبنائها فالأزمة ليست أزمة امن فقط بل أزمة فكر وثقافة وقلة وعى بطبيعة سيناء وهذا ما يجعلنا نطرح سؤالا مهما ……إذا عاد الأمن والاستقرار إلى سيناء فهل ستنتهي المشكلة وتصبح الصحراء المسفوحة عيونا وظلالاً؟!!والإجابة …لا وألف لا ………..أقولها وأنا أعلم أن كثيراً من غير السيناويين لا يوافقونني الرأي لأنهم ينظرون إلى مشاكل سيناء كل بمنظاره الخاص فالمشكلة تكمن في اختلاف المناظير لا في اختلاف الأنظار ( إنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور)……….. ادعوكم إلى الإحساس بالحدث وأداء الواجب تجاهه لتعلموا حقيقة المشكلة يا أصحاب الرؤية الوطنية الحالمة وتسألوا أنفسكم ما هي الرؤية وما تريده منكم سيناء وهل انتم قادرون وهل هيأتم أنفسكم للمرحلة القادمة ؟؟ …………… لابد أن تدركوا أن أزمتكم أزمة فكر ولابد أن تعملوا على تصحيح الفكر والمفاهيم البالية فلقد قدمنا سويا التضحيات تلو التضحيات ولا نجني ما يوازيها أو حتى يقاربها فإذا أردتم علاج المرض فعليكم أولا  بتشخيصه وتسميته باسمه.