حرب إسرائيلية على غزة بتغطية إعلامية عربية مشبوهة!! وأكثر من سؤال

 
التصنيف : أراء حرة (:::)
بقلم : بكر السباتين *
رغم الحصار العربي والصهيوني على غزة هاشم منذ عقود!! والهجمات الصهيونية المستعرة تزداد تباعاً وتكراراً!! ومحاولة خنقها والتحايل على حقوق الفلسطينيين عربياً ودولياً صارت حقيقة علنية!! إلا أن غزة قاومت وطورت تقنيات القتال ومنظومات الصواريخ وعززت من معنويات الشعب الفلسطيني فحفرت آلاف الأنفاق تحت الأرض باتجاه مصر العظيمة بشعبها المؤيد للقضية الفلسطينية كما يعلم القاصي والداني.. وحررت اقتصادها الصعب المستحيل فاستفادت مادياً ودعمت اقتصاد مصر في تجارة الأنفاق البينية من رفح المصرية حتى بور سعيد.. وصنعت الصواريخ بتقنيات عالية الجودة  ثم حاربت الطغيان باحتراف عسكري وحنكة سياسية قل نظيرها في إطار لعبة هي من تتحكم بها.
الحرب الجديدة وفق مؤشرات الموقف العربي الرسمي ومنظومته الإعلامية الرسمية وما يدور في فلكها من صحف وفضائيات ومواقع إلكترونية تقف جميعاً ضد غزة كما يبدو؛ لا بل هي في نظر محللين استراتيجيين مشورة عربية للتخلص من الأخوان المسلمين يقف وراءها كل من مصر والإمارات العربية والسعودية وبعض الأنظمة العربية الأخرى، بحيث تقوم إسرائيل بتنفيذ العملية عسكرياً بتغطية إعلامية من قبل العرب المتورطين في الجريمة وربما بتمويلهم أيضاً!كل شيء جائز وفق قراءة الموقف العربي الرسمي المشبوه خلافاً للموقف الشعبي المغلوب على أمره.
ورغم ذلك فصواريخ غزة كبدت إسرائيل خسائر بالمليارات فيما أحرجت الأقلام العربية المسمومة التي تغطي العدوان الصهيوني على غزة إعلامياً وأصبحت في حالة يرثى لها من التخبط الإعلامي الأهوج والتناقض الذي بين للعيان كل الأكاذيب المفبركة التي تبرر لموقفها المشبوه المؤازر لإسرائيل ضد المقاومة الفلسطينية في غزة هاشم الصامدة المتألقة بمفاجآتها الصادمة للعدو، غزة التي أخذت على عاتقها بناء أول مدماك للكرامة العربية المهدورة. ومن تجليات الدور الإعلامي العربي المشبوه في هذا العدوان؛ موقفه في مصر الذي يدافع عن العدوان الإسرائيلي الغاشم من أجل القضاء على حماس التي تعتبر بالنسبة إليهم حركة إرهابية؛ وذلك من خلال العودة للحديث عن اتهام مصر لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) بمقتل جنود مصريين في سيناء لبناء ذريعة التخلص من تلك الحركة التي تتعرض للإبادة. لكن الأمر خرج عن عقاله لدى أصحاب الرأي المناوئ للإعلام الذي يسوق لهذه الرواية المفبركة التي نفتها حماس جملة وتفصيلاً  برواية مضادة تقضي بأن المخابرات المصرية هي التي قدمت النصيحة للكيان الإسرائيلي لكي يفبرك هو الآخر سيناريو رواية مشابهة  فكانت قصة المخطوفين الصهاينة الثلاثة الذين خطفوا وقتلوا ( أسوة بما جرى في سيناء) لتتهم حماس في ذلك رغم نفي الأخيرة؛ من أجل اجتثاث حماس من جذورها في الضفة الغربية والقطاع استكمالاً لتداعيات الموقف العربي من جماعة الأخوان المسلمين في الوطن العربي.
ربما هي تكهنات لا نتمنى صحتها! إلا أن معطيات التثبت منها من خلال الموقف العربي السياسي والإعلامي ميدانياً يشير إلى احتمالية ذلك! سوى أنه في محصلة الأمر مهما كانت نتائج القراءات على أرض الواقع إلا أنها لم يؤثر على موقف المقاومة في غزة الصابرة على الضيم. لا بل وضعتها أمام مسؤولية الذود عن الكرامة العربية. وها هي إسرائيل تدك غزة بالنيران، وصحفيو المنظومة العربية الداعمة لإسرائيل تحرض على قتل الفلسطينيين، وغزة تضحك بكبرياء وتدك المدن الإسرائيلية ومزابل الخيانة بصواريخ العزة والكرامة..
———————-

*فلسطيني من(الأردن)
رابط المؤلف:
http://www.bakeralsabatean.com/cms/component/option,com_frontpage/Itemid,1/