سياسة واخبار (:::)
بقلم : غاندي أبو شرار – الاردن (:::)
” أُعدت هذه المقالة بعد مرور يومين كاملين على بدء العدوان , حيث كان عدد الأحزاب السياسية المنددة بالعدوان أحد عشر حزباً فقط من أصل أربعة و ثلاثين ”
واقع يندى له الجبين أن ترى أحزابنا السياسية و قد إنشغل القسم الأكبر منها بما لا يراعي الظروف الراهنة العصيبة التي يمر بها شعبنا الفلسطيني و أهلنا في قطاع غزة من عدوان بربري وحشي ينفذه العدو الصهيوني في هذه الأيام المباركة من هذا الشهر الفضيل .
بل و من المؤسف أن لا ترى بعد مرور يومين كاملين لهذا العدوان الغاشم إلا أحد عشر حزباً سياسياً فقط من أصل أربعة و ثلاثون حزباً سياسياً , أصدروا بيانات شجب و إستنكار ضد هذا العدوان , بينما تقاعست البقية و بخلت بإصدار بيان شجب ما كان يتطلب إصداره إلا خمس دقائق لتثبت لنفسها و لاعضائها و لمواطنينا انها موجودة عند كل حدث و موقف .
حزب جبهة العمل الاسلامي إلى جانب أحزاب الجبهة الأردنية الموحدة و الفرسان و الشورى و الوطني الأردني بالإضافة إلى الأحزاب اليسارية و القومية الستة , أصدرت بياناتها المنددة بهذا العدوان في صورة هي الأقرب للعمل الحزبي النموذجي المتضامن مع قضايا أمته و على رأسها القضية الفلسطينية .
نعم هي صورة جميلة و رائعة للتضامن مع الأخوة و الأهل في فلسطين حتى و لو كان من خلال بيان نعلم جميعنا أنه لا يقدم و لا يؤخر و لا يخفف او يلغي ذلك الحقد الإسرائيلي الدفين على اهلنا في فلسطين , إلا أنه يريح الضمير و ينفّس عنا الصعداء قليلاً و يشعرنا كمواطنين بان الاحزاب تشاركنا الهم الوطني و المسئولية و ذلك جل ما نستطيع فعله كمواطنين و أحزاب سياسية .
لا يوجد برأينا أي مبرر لذلك التقاعس غير المبرر بعد إعنقضاء يومين كاملين, و لا نستطيع القول أن المانع لديهم كان خيراً , لأننا لم نعهد وجود قضية شغلت الرأي العام أكثر أهمية من ذلك العدوان إلا مباريات كأس العالم .
نعلم يقيناً ان الألعاب الرياضية جزء مهم من منظومة حياتنا اليومية كما ندرك أن مناسبة كأس العالم بالغة الأهمية لكونها تًجرى كل أربع سنوات مرة , و لكننا نعي جيداً أن الحزب السياسي ذو وظيفة إجتماعية و سياسية , يُفترض بالقائمين عليه أن يُؤدّوا واجباته طالما رغب أعضاءه بالعمل السياسي طوعاً و رغبة منهم في خدمة المجتمع و الدفاع عن قضايا أمته العربية كما جاء في أنظمتها الداخلية .
هذا ما لم يكن شيء أخر قد شغل أحزابنا السياسية , و هنا نكون أمام حالة خطيرة و غريبة تتمثل بعدم المبالاة نهائياً بما يجري في فلسطين , لا قدر الله .





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

