قطاع غزة والسيناريوهات المحتملة والمتوقعة

 

التصنيف : دراسات (:::)
د. ناجي شراب – فلسطين المحتلة (:::)
لعل من أبرز التداعيات السلبية لحالة الإنقسام السياسى الفلسطينى، والتي لم ينجح إتفاق المصالحة الذي عقد في غزة من حلها أن غزة بقيت وكأنها تشكل كينونة مستقلة أو منفصلة عن الكينونة الفلسطينية الكاملة . وقد ساعد على ذلك عوامل كثيرة منها الدور الإسرائيلى  وإنسحابه الأحادى من غزة والذى كان من اهدافه التأصيل لحالة الإنقسام السياسى التي تتوافق مع الفكر الليكودى الحاكم في إسرائيل والذى لا يقبل بقيام دولة فلسطينية ، والعامل الثانى الذي سهل من هذا الإنقسام وتعثر المصالحة العامل الجغرافى والذى تتحكم فيه إسرائيل ايضا، وأما العامل الثالث  فشل الفلسطينيون في التأسيس لبناء سياسى توافقى ، ولرؤية سياسية توافقية ، ولحالة التناقض في الرؤية بين حركتى فتح وحماس.. وفى هذا السياق غزة في حاجة لرؤية سياسية خاصة لكن لا تتعارض مع الرؤية الفلسطينية الشاملة ، وتعمل في سياق إكتمال التحرر الكامل وقيام الدولة ، إذن الخطوة ألأولى التي ينبغى التأكيد عليها والتي تشكل احد عناصر الرؤية الفلسطينية للمصالحة أن غزة تشكل نواة وأساس للرؤية الفلسطينية ،اى أن تعمل في إطار الكل الفلسطينى وخياراته، أما ما دون ذلك فمن شأنه إن يعمق حالة الإنقسام، ويحول دون نجاح أى مصالحة ، كما نرى ألآن. وعند صياغة أى سيناريو لغزة لا بد من الإتفاق حول عدد من الركائز التي بدونها يصعب بناء سيناريو أو رؤية سليمة ، وهنا  التأكيد أن المكان أو الجغرافيا يحدد السياسة والخيار  ، والتعرف على المحددات التي تحكم أى رؤية.
المحددات
تتراوح هذه المحددات وتتعدد مستوياتها ، بين اولا المحدد على مستوى الحالة نفسها، وخصوصيتها ، وأقصد بذلك الوضع الجغرافي لغزة ، وخصائصه الطبوغرافية ، والموقع الجغرافى ، وهنا تبرز صعوبة وتأثير هذا المحدد،فكما يقال دائما أو المكان يحدد السياسة والخيارت. هنا تبرز الحتمية الجغرافية ، وهذا قد يفسر لنا تأثير المحدد ألمصرى على إعتبار أن غزة لها علاقة جغرافية حتمية مع مصر، ومن ناحية أخرى إسرائيل التي تتحكم في منافذ غزة البرية والبحرية ، وهنا تفرض الحتمية الجغرافية معادلة غير متقابلة في العلاقة : مصر الدولة العربية والحاضنة لغزة ، وإسرائيل النموذج الطارد لغزة. وهذا يفرض حتمية التوجه والخيار نحو مصر. ومن خصوصية الحالة في غزة الوضع السكانى الذي يفرض عبئه وتأثيره علي من سيحكم غزة ، عدد سكان يقارب المليونين مع نقص فرص العمل،، وبشريحة شبابية كبيرة ، تعانى من نقص فرص العمل وإرتفاع البطالة ، وتراجع في دور القطاع الخاص الذي يمكن أن يستوعب هذه الشريحة ، مع نقص في الموارد الطبيعية ، ومما يزيد من تفاقم ألأمور أن القطاع محاط بدول طارده من حيث العمالة . وبدون التفكير في الخيارات الإقتصادية فقد يشكل هذا عبئا ، وتحديا ، وعامل تفجر داخلى يزيد من صعوبة أى خيار، بل لا بد من ربط الخيارت ألأخرى بهذا الوضع. وفى إطار هذا المحدد يأتى دور القوى السياسية الحاكمة والمؤثرة في غزة ، وفى مقدمتها حركة حماس الحاكمة لغزة ، وهنا قد ندخل فى نموذج التوافق والتعارض بين الخيارات على مستوى الحركة ، وما يحكم خياراتها وتصوراتها من أبعاد عقيدية دينية ، وإرتباطات بالتنظيم الدولى للأخوان المسلمين وبعددمن الدول العربية ، وبقدر تغليب الخيارات التي تحكم غزة بقدر التغلب على كثير من المشاكل، وصولا للرؤية الفلسطينية الشاملة . وعلى المستوى الداخلى لا يمكن تجاهل تأثير المحدد الفلسطينى أو السلطة ، ولا يمكن تجاهل تاثير هذا الدور، فعلى الرغم من حالة الإنقسام إلا أن السلطة لها حضور وتأثير في العديد من المظاهر كدفع رواتب حوالى سبعين أفل موظف، وبعض الدعم للخدمات ألأخرى كالصحة ، ولا ننسى البعد السياسى ، وما زالت هى التي تعتبر السلطة الشرعية ، وهى التي تعامل إقليميا ودوليا، ورئيس السلطة يستقبل كرئيس لفلسطين، وهى من تملك الجهاز الديبلوماسى الخارجى ، وتتحكم فى مصادر الدخل والموارد، وهى التي تتعامل مع إسرئيل وفقا للإتفاقات المعقودة بينهما. وبالتالى لها مصادر نفوذ وتأثيرتفرض نفسها على الخيارات والمتوقعة في غزة.أما المستوى الثانى من المحددات وهو المستوى الإقليمى وينقسم بدوره إلى مستويين المستوى ألأول أو الدائرة ألأولى للخيارات مثل دور مصر وإسرائيل وألأردن ، والدائرة الثانية الدائرة العربية ودور بعض الدول العربية المباشر كقطر وسوريا ولبنان ، والدول الخليجية والسودان. . واما المستوى الثالث فقد يتمثل في الدور التركى والإيرانى.  وهنا نلاحظ عدم التوافق بين أدوار الدول ومصالحها على مستوى هذه الدول ، والتناقض الواضح ، وإرتباط كل من السلطة الفلسطينية وحركة حماس بهذه الدول ، ولذلك قد يكون لدينا نموذجا متعارضا ومتناقضا ، وهو ما ينعكس على الحالة الفلسطينية وخياراتها. وخصوصا في غزة . وما يعنينا الدور المصرى ، وما يمثله هذا الدور من متغير حاسم ورئيس في خيارات غزة ، ولا يمكن لأى سلطة حاكمه إلا أن تأخذ هذا الدور في الإعتبار في جميع ألأحول، بل يمكن القول إن ثبات وإستقرار الوضع فى غزة مرتبط بهذا الدور وتحولاته، وبمن يحكم في مصر. هذا الدور في مجمله  يقوم على التعامل مع السلطة الشرعية الفلسطينية والتي تمثلها السلطة في الضفة الغربية ، مع ألأخذ في الإعتبار والأولويات ألأمنية لمصر ، والحيلولة دون أن تشكل الحدود مع غزة مصدرا للتهديد. ولعل ابرز التحولات في هذه العلاقة فترة حكم ألأخوان المسلمين في مصر والتى شلكت فترة مريحة لحركة حماس ، ومثلت عمقا واضحا لها ، وسادتها مفاهيم إسلامية في العلاقة ، فلم يعد للحدود معنى ، وتواصلت العلاقات في جميع مناحيها ، ولم يشكل معبر رفح أى عائق، ولذا هى فترة إذا جاز وصفها بتوسيع الخيارت لحركة حماس. والمرحلة الثانية التي تشكل تأثيرا واضحا هو سقوط حكم الأخوان ، وما ترتب عليه من حكم جديد في مصر برئاسة الرئيس السيسى ، وبإصدار دستور جديد، ودخول مصر مرحلة من العنف ، وإعتبار حركة ألأخوان منظمة إرهابية ، وبحكم العلاقة بين حركة حماس وحركة ألأخوان ، دخلت العلاقات في حالة من التوتر والتازم الذي وصل إلى حد التهديد بأن حركةحماس إمتداد لحركة ألأخوان ، وتجسد هذا التوتر في الإغلاق المستمر لمعبر رفح ، وبغلق كافة ألأنفاق ، وإتهام حركة حماس بالتدخل في الشأن المصرى ، وبالتعامل فقط مع السلطة فى رام الله، وبالتالى تمثل هذه المرحلة مرحلة التضييق في الخيارت، وهذا التحول يتطلب من حركة حماس تبنى مواقف أكثر تكيفا ،ومرونة مع ألأوضاع الجديدة في مصر. لكن المهم في هذا المحدد أن مصر تبقى دولة عربية شقيقة ،ن وحاضنة لقطاع غزة ، وهى الممر الجغرافى الوحيد لسكانها ، وتربطها علاقات كثيرة بها ، وعليه ليس من المصلحة أن تتحول هذه العلاقة إلى حالة عدائية ، وتبقى هذه العلاقة قابلة للتحسن ، وإستيعاب كل السلبيات ، وهذا يتوقف على مدى قدرة حماس إستيعاب اولويات مصر في هذه المرحلة وخصوصا البعد ألأمنى . ويبقى المحدد المصرى حاضنا وليس نافرا ويبقى في إطار العلاقات الحتمية ، وعلاقات مشتركة من المصالح المتبادلة التي تحكمها عوامل كثيرة تدفع في إتجاه الإلتقاء، وليس الصدام، وهذه العوامل لا يمكن لأى نظام حكم إن يتجاهلها ، إلا أن العلاقة تبقى في إطار الكل وليس الجزء، وتتوقف على مدى قدرة حركة حماس إبداء قدرا من التكيف للتحولات السياسة في مصر، وألأخذ في الإعتبار البعد وألأولويات ألأمنية التي تتصدر اهداف مصر في هذه المرحلة . واما المحدد ألإسرائيلى وهو عكس النموذج ألأول، العلاقة هنا تقوم على العداء والصدام وأولوية خيارات الحرب، وتنظر إسرائيل دائما لتطورات بنية المقاومة في غزة وحركة حماس علي أنه يشكل مصدرا للتهديد.ويحكم هذه العلاقة أن غزة تقع في الدائرة ألأولى لأمن إسرئيل لذلك لن تسمح إسرائيل بأى تطور في قدرة المقاومة ،أو إمتلاك أسحلة تشكل تهديدا لها ، وكما أن إسرائيل تتحكم في كل منافذ غزة البرية والبحرية ، وتتحكم في وارادات غزة التجارية ، وتقوم هذه العلاقة على أن إسرائيل سلطة إحتلال، بممارستها سياسات الإحتلال على غزة بفرض الحصار. وعلى الرغم من  أن علاقة إسرائيل مع السلطة تحكمها إتفاقات محددة ، فهذه ألإتفاقات لا يعترف بها من قبل حركة حماس، لذلك هذه العلاقة تبقى علاقة طارده ونافره ، وعلاقة عدائية ،وهى من نموذج العلاقات الذي يضيق الخيارات في غزة ، ويحصرها في إطار الخيارات العسكرية ، ولا يمكن تجاوزها إلا من خلال الكل الفلسطينى ، وهذا المحدد يفرض على حماس إن تبدى قدرا من إعادة تكييف الحالة في غزة ، وألأخذ في الإعتبارإن إسرائيل ورغم إعتبارها سلطة إحتلال إلاان ليس لها وجود عسكرى مباشر في غزة ، على عكس الحال في الضفة الغربية ,هذا التواجد الغير مباشر يحتم التعامل بخيارت أخرى تجنب المقاومة بالحرب، وهو قد يتعارض مع الحالة العامةفي غزة ، ولذلك ينبغى أن تقوم العلاقة على تجنب غزة خيار الحرب، بالبحث في الخيارات الأخرى كخيار الهدنة ، وإعادة صياغة مفهوم المقاومة وتحولها لصيغة المقاومة المدافعة.وعلى مستوى الإقليمى تعكس العلاقات العربية العربية نفسها على الخيارات الفلسطينية عموما ، وعلى مستوى خيارات غزة ، وتعكس حالة الضعف العربى ، وحالة الصدام نفسها على الخيار الفلسطينى في غزة ، ويقصد بذلك ربط الخيار والقرار بالدولة التي يمكن أن تقدم دعما ومسانده وقبولا بالحركة ، فلا شك أن حركة حماس في حاجة أولا إلى مقر يستقبل قيادتها في الخارج ، وفى حاجة إلى الدعم المالى والسياسى الذي قد يوفر لها إطارا للحركة الإقليمية  هذا الدور وفرته سوريا قبل التطورات السياسية فيها ، ووفرته إلى حد ما السودان ، اما اليوم فهذا الدور توفره قطر التي تسعى أن يكون لها دورا مؤثرا في التحولات العربية ، وبمساندة حركة الأخوان المسلين ، إلا إن هذه العلاقة لا بد وأن تراعى فيها الدولة المعنية ، وما قد يبرز من توترات في العلاقة بين دولة مثل قطر ومصر ، وحركة الأخوان ، هذا يفرض نفسه على خيارات حماس في غزة ، وقد يفسر التناقض وعدم التوازن بين الخيارات ، ومحددات العلاقة مع مصر ، فيبرز التناقض والتصادم في العلاقة مع مصر الذي هو في احد جوانبه نتيجة سياسة المحاور والإستقطاب بين الدول العربية.وتنطبق هذه العلاقة مع تركيا التي ذهبت علاقاتها بمصر إلى التوتر والتأزم بعد سقوط حكم الأخوان المسلين، وحيث أن قطر تشكل مركزا سياسيا وحاضنا للعلاقة ، فهنا المفاضلة في العلاقات إلتى قد لا تعكس خصوصية الحالة في غزة ، وتأثير عامل الحتمية الجغرافية. أما العلاقة مع إيران والتي كانت تعكس محددا معاكسا للمحددات العربية ، فهذا الدور لم يعد لحركة حماس هو نفس الدور بعد موقف حركة حماس من التطورات السياسية في سوريا ، وموقفها المعادى للنظام ، لكن ما زال باب إيران قائما ومفتوحا ويؤثر على خيارات حماس في غزة ، وكل هذه المحددات تدفع في إتجاه الخيارات التي تدفع في بقاء حركة حماس ، والحفاظ علي دورها ، حتى لو تعارض ذلك مع الخيارات التي قد تفرض غزة ككينونة سياسية وجغرافية وبشرية .وتحاول حركة حماس أن توسع من دائرة خياراتها بقيام علاقات مع عدد من الدول اسلامية مثل أندونيسيا ، لكن يبقى تاثير مثل هذه دول محدود، لأنها بعيدة عن سياسة المحاور والإستقطابات ألإقليمية العربية. وعلى المستوى الدولى تفرض التحولات الدولية تأثيراتها علي الوضع في غزة ، وعلى الخيارات الممكنة ، فالولايات المتحدة وأوربا ورغم إعترافهم بحماس كفاعل إقليمى لا يمكن تجاهل دوره ولو ضمنيا ، إلا أنهما تمارسان ضغوطات على الحركة لتلتزم  بالإتفاقات الموقعة بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل والتي تقوم على الإعتراف بإسرائيل ونبذ العنف، وتمارس سياسة توصيف حماس بانها حركة إرهابية ، ولهذا تاثير كبير علي إستمرار الحصار ، وعلى الوضع المالى والإقتصادى الذي يزداد تدهورا في غزة مما قد يضعف من فعالية أى خيار ، وتحاول حماس أن تفتح نوافذا أخرى كما العلاقة مع روسيا ، لمكن هذا العلاقة لم تقلل من تأثير الدور الذي تلعبه الولايات المتحدة وأوربا، ومن ناحية أخرى فإن تطور دور حركة حماس من مجرد حركة أو تنظيم فلسطينى داخلى إلى فاعل إقليمى مؤثر، فهذا يفرض عليها مزيدا من إبداء التكيف والمرونة السياسية والإنفتاح ، لأن من ابرز التحديات التي تقف في طريق هذا الدور هو إنتزاع الشرعية الدولية والإعتراف بها ، وهى الشرعية التي تتمتع بها السلطة الفلسطينية. وفى السياق ذاته لابد من الإشارة أيضا إلى دور وكالة الغوث وما تقوم من دور إجتماعى وإقتصادى وتعليمى تقدم لأكثر من مليون لاجئ . خلاصة القول في هذه المحددات ،أن هذه المحددات لها مستويين من التأثير أولا على مستوى التعامل مع قطاع غزة كجزء من القضية الفلسطينية والشعب الفلسطينى ، وهنا يبرز البعد الإنسانى وتخفيف أعباء المعيشة ، والتقليل من آثار الحصار المفروض عليه، والمستوى الثانى وهو التاثير علي حركة حماس وممارسة الضغط عليها والذى قد يدفع في إتجاه مزيد من الحصار والخيارات العسكرية من قبل إسرائيل ، هذا التناقض الذي يواجه اى حكومة في غزة ، ويواجه حماس إذا فكرت في الذهاب بعيدا بالقطاع عن الحالة الفلسطينية الكلية ، بل يمكن القول إن هذه المحددات تحول دون خيار الإنفصال الكامل ، والبحث عن خيار المصالحة، او خيار إدارة الإنقسام بالمصالحة.
الركائز والمبادئ العامة
أى سيناريو يقوم على مبادئ عامه ، وتصورات مشتركه تنطلق من واقع الحالة التي تتعامل معها هذه الخيارات ، وفى حالة غزة كما أشرنا لابد من ألأخذ في الإعتبار البعد الجغرافى وصغر المساحة الذي لا يتجاوز 340 كيلو متر مربع، بعدد سكان يقارب المليونين ,بموقع جغرافي منغلق إلى حد كبير بتحكم إسرائيل في منافذه البحرية والبرية والجوية ، وغزة تاريخيا أقرب إلى مصر منها إلى أى جهة أخرى حتى لو كانت فلسطينية . وتتسم بكثافة سكانية متزايدة ، تفرض في المستقبل حتمية التفكير في البعد الإقتصادى والإجتماعى ، والمطالب والتوقعات المتنامية لسكانها ، والتي تفوق قدرة أى سلطة حاكمه فيها، و يمكن القول بداءة أن نموذج غزة من النماذج التابعة ،وهو ما يعنى صعوبة أى شكل من أشكال الإستقلالية دون أخذ ذلك في الإعتبار ، والتكيف  معه. ولقد كانت وظيفة غزة تاريخيا امنية إلى حد كبير بالنسبة لمصر والتي تمثل لها غزة بوابتها الشرقية ، وإسرائيل التي تتعامل مع غزة من هذا المنظور. ولا تتمتع غزة ببنية إقتصادية متنوعة ، أو بموراد طبيعية كبيرة ، بل إن ألأرض الزراعية فيها تتقلص لحساب البناء والعمران من أجل السكنت ، ولهذا دلالات خطيرة في المستقبل،ومن المظاهر الهامة للسكان في غزة تمتعهم بثقافة منفتحة على العالم بحكم التواصل البحرى والتاريخى القديم ، فلعل اهم سمات شعبها تواصلهم مع الشعوب الخارجية عبر قنوات التجارة ، والسفر ، هذه الثقافة تحدد كيف يفكر الناس؟ وماذا يريدون ؟وما هى تطلعاتهما المستقبلية ؟ وتتسم بإرتفاع الشريحة الشبابية ، وبإرتفاع نسبة التعليم ، وهنا المعضلة التي تواجه غزة ، وتواجه خياراتها ، إرتفاع معادلة الطلب على العمل بسبب إرتفاع نسبة التعليم ، وزيادة عدد الجامعات ، وبالمقابل تقلص فرص العمل لضعف البنية الإقتصادية المستوعبة لها ، وبالتالى باتت غزة بيئة طاردة لأبنائها ، او لعنصر القوة المنتجة فيها ، ومحاطة أيضا ببيئة طارده ، كل هذا قد يدفع لبروز مشاكل إجتماعية أبرزها تزايد سلوك العنف والتى تهدد بنية ألإستقرار فيها ، وتزيد العبء على من يتخذ القرار فيها ، وقد تشكل بيئة سهلة لنمو الجماعات المتطرفة والمتشددة.وهذه الخصائص هى التي تفسر لنا فشل خيارات الإنقسام ، وزيادة إحتمالات التوجه نحو خيارات الإنفجار الإجتماعى . وفى هذا السياق فإن اى خيارات عقلانية لغزة ، ينبغى إن تقوم على مجموعة من الركائز والمبادئ العامة التى ألخصها  على النحو التالى : أولا مصالحة غزة مع نفسها ، وضرورة إعادة النسيج الإجتماعى والتماسك والقوى والمتصالح الذي ميز غزة عبر تاريخها الطويل، وبإستعادة منظومة القيم المتسامحة والمتكاملة والحاضنة بين أفرادها، والتي شكلت منها وحدة سكانية متميزة، وهذا يتطلب مبادرة مجتمعية لتحقيق المصالحة المجتمعية والسياسية بين كافة القوى السياسية وبين كافة الأسر، والتخلص من كل التداعيات السلبية التي ترتبت على حالة الإنقسام، المطلوب هنا التخلص من الإنقسام على مستوى غزة ، ثم التفكير في المصالحة على المستوى الفلسطينى العام. هذه المصالحة تفرضها حالة غزة الخاصة ، فلا يجوز لمن يحكم غزة أن يحكم والمصالحة المجتمعية غائبة. الركيزة الثانية التفكير في رؤية تنموية وإقتصادية لغزة ، وكيف يمكن بناء إقتصاد أكثر إستقلالية ، وتوظيف عناصر القوة ، والمطلوب هنا بناء مجتمع مدنى متطور قادر على الإنتاج الذاتى لمواجهة مشكلة الإستهلاك المتزايد، ومن ثم التغلب على مشلكة التبعية التي تعانى منها غزة. والركيزة الثالثة وهى إمتداد للثانية إن لا تتحول غزة إلى ثكنة عسكرية ، وملاذا للجماعات المتشددة ،وهذا يتطلب سلطة أمنية قوية ، وبدلا من ذلك وبحكم واقع غزة المطلوب كيف نحول غزة إلى نموذج إقتصادى وديموقراطى للنموذج الفلسطينى ككل، وغزة وكما توصف هذا الصغير الجميل ،والذى يملك إمكانات كبيرة لبناء إقتصاد قوى وسياحى بسواحله الجميلة ، لا يمكن إن يتحول هذا الصغير إلى وحش يفترس نفسه ، او يتسبب بجرح نفسه بسبب اظافره الطويلة ، غزة في حاجة لسلطة واحدة قوية بوظيفة إقتصادية وإجتماعية وامنية محدده ، وبسياسة الأبواب المفتوحة علي غيرها. والركيزة الرابعة وبحكم أن إسرائيل قد سحبت قواتها من غزة ، مع الأخذ بالإعتبارأنها ما زالت سلطة إحتلال، لكن من المصلحة الوطنية علي مستوى هذا الجزء الصغير أن يتم التوافق المشترك على صياغة مفهوم المقاومة ، وترشيدها ، وتحولها لمقاومة مدافعة ومنتجة في نفس الوقت، ومن هنا لا بد من وقف إطلاق الصواريخ العشوائى في إتجاه إسرئيل، وتحديد العلاقة معها علي أساس الهدنة المؤقتة المرتبطة بالمصلحة الفلسطينية العليا ، وبقيام الدولة الفلسطينية الكاملة ، وبرفع الحصار عن غزة ، وفتح كافة معابرها . ووقف عدوانها على غزة . والركيزة الخامسة إعادة بناء علاقة الأخوة والمصلحة المشتركة مع مصر بإعتبا رها الحاضن الوحيد لقطاع غزة ، هذه العلاقة ألأساس فيها الإعتبارت التاريخية والإنسانية وألأمنية وألإقتصادية ، وأن تقوم هذه العلاقة على أسس متوازنه، وان تشكل غز مصدر امن وإستقرارلمصر، ومن ناحية أخرى تشكل مصر مصدر تواصل لغزة بعالمها الخارجى ، ويمكن أن تتطور هذه العلاقة في صورة مشاريع مشتركة قى المناطق الحدودية وتصب في مصلحة الجميع ، وهذا هو ألأساس في مستقبل قطاع غزة. وألركيزة ألأخيرة التاصيل لمبدأ الشراكة السياسية والإقتصادية والمجتمعية في ظل سلطة سياسية توافقية . وقد يذهب البعض للقول إن هذه الركائز تشير إلى الدفع في إتجاه إستقلال غزة ، وبناء سلطة مستقلة ، وهذا غير صحيح لكنه واقع لدراسة مستقبل غزة في ظل المصالحة ، وفى ظل إنهيار المصالحة وفشلها ، لأن الفرضية ألأساسية التي تقوم عليها هذه الورقة أنه لا يعقل إن تظل غزة تحت معاناة الحصار والحرب، وبالتالى المنطلق في هذه الرؤية هو تقديم تصور مشترك سواء في ظل السلطة أو خارجها ، لكن بشرط ألا يتعارض هذا مع المصلحة الفسطينية الكلية ، ومن منطلق خصوصية حالة الإحتلال المشترك لكامل الأرض الفلسطينية ، ووحدانية الشعب الفلسطينى ، وبالتالى اى حديث عن الإستقلالية بعيد عن هذا التصور.
السيناريوهات المتوقعة والمحتملة
السيناريو هو وصف لوضع ممكن أو محتمل ومرغوب فيه،مع إمكانية تحديد المسارات التي يمكن أن تؤدى لهذا الوضع. إنطلاقا من الوضع القائم، هذا وأن بناء تصور لخيار معين يأخذ في الإعتبار أن بيئة أى خيار دائمة التغير في كل مكوناتها وثوابتها ، وتبين دراسة حالة غزة صعوبة وضع تصورات نهائية أو يقينيةنظرا لتعقد الحالة ، بإعتبارها نموذجا للحالة الفلسطينية المعقدة والمركبة ، والتي تتدخل في تكوينها العديد من المتغيرات التي قد تخرج عن إطار صياغة أى خيار محتمل، سواء من حيث طبيعة الخلاف والصراع بين طرفى الصراع والقوى المسيطرة في غزة ، فالخلاف بين حماس والسلطة وفتح من ناحية أخرى وبعد هذه السنيين من الإنقسام تحول إلى صراع بنيوى ومركب، وتدخل فيه أطراف كثيرة اطراف عربية متناقضة في رؤاها ومصالحها القومية ، وفى إسرائيل التي تبحث لتعميق حالة الإنقسام والتخلص من القضية الفلسطينية بتذويبها إما في كيانات إقليمية أكبر،أو بتجزئتها في صورة كينونات سياسية تتمتع بقدر من الحكم الذاتى سواء في غزة أو الضفة الغربية.وإرتباط القوتين حماس وفتح، ومن ثم غزة والضفة بإمتدادات إقليمية ودولية مختلفة، ويقودنا هذا إلى سؤال محورى ومركزى وهو هل يمكن بلورة مشروع سياسى توافقى بين المشروعين اللذان يحملانه كل طرف في إطار بناء سياسى توافقى يمكنه مواجهة المشروع الصهيونى ، ومن ثم قيام الدولة الفلسطينية التي تعتبر غزة جزءا عضويا منها ، ولا يمكن تصور أى تسوية بدونها؟ وتعتمد السيناريوهات المحتملة لغزة على متغيرات ثابته ، ومتغيرات متحولة قد تنتهى وتختفى ، ومن المتغيرات الثابته وحدانية الشعب الفلسطينى ، ووحدانية قضيته، ولا يمكن الإعتماد على خيار واحد مفاوضه أو مقاومة ،وعدم قدرة طرفى الصراع على الإستقلال بما يسيطر عليه، واما المتغيرات المتغيرة مثل التحولات في دور الدول العربية والتحالفات الإقليمية والدولية. ومن أهم السيناريوهات المحتملة :
سيناريو إستمرار ألأوضاع القائمة أو ما يمكن تسميته بالمصالحة السلبية .
سيناريو تقدم وتطور المصالحة وما يمكن تسميته بالمصالحة الإيجابية
سيناريو تدهور الأوضاع في غزة ، أو تدهور حالة المصالحة وعدم القدرة علي القيام بواجباتها وإستحقاقاتها او يمكن تسميته بسيناريو الإنفصال والإستقلال.
أولا سيناريو المصالحة السلبية ، وهو سيناريو القبول بالأمر الواقع ، وعدم القدرة على حل العديد من المشاكل والملفات والإحتفاظ ببنية ألإنقسام، مع وجود بعض وزارات حكومة التوافق. ومن مظاهره قلة عدد الوزارات العاملة في غزة ، وكان يفترض زيادتها بحكم أن مشكلة الإنقسام قائمة في قطاع غزة ، والعمل على تسوية مشاكل رواتب الموظفين عبر آلية معينة ، وتقديم بعض الحول للمشاكل الحياتية لأبناء قطاع غزة في مجال الكهرباء ، والصحة ،مع بقاء الملفات المعقد دون حل، والمصلحة المشتركة في بقاء هذه الحالة للتخوف اولا من التداعيات السلبية لسيناريو الإنقسام في ظل اوضاع ومعطيات داخلية وإسرائيلية وإقليمية ودولية جديدة لا تعمل لصالح أى من القوتين، لذلك يشكل هذا السيناريو مظلة إحتماء، ولا يشكل تحولا بنيويا إتجاه إستبدال بنية المصالحة محل بنية الإنقسام. وما يساهم في هذا السيناريو وجود حالة من عدم التوافق بين فتح وحماس، والتناقض في الرؤى والخيارت، وتعرض ألأطراف الفلسطيتية وخصوصا السلطة لضغوطات إسرائيلية ودولية للتخلص من المصالحة ، وعدم القدرة على تشكيل كيان سياسى قادرعلى التوفيق في الرؤى والخيارات، وعربيا إستمرار حالة الإستقطاب لطرفى الصراع الفلسطينى ، وإسرائيليا إستمرار الضغط والحصار على غزة والتهديد بالحرب، ودوليا تراجع الملف الفلسطينى عموما ، وبروز ملفات دولية لها الأولوية ، وهذه المتغيرات تفرض على الفلسطينيين تفضيل هذا الخيار في نطاق ضيق مع الحفاظ علي الحد الأدنى بان الحكومة ملتزمة بالمشروع السياسى الفلسطينى ، لكن إحتمالات هذا السيناريو ليست كبيرة ، لكنها مرتبطة بقدرة حكومة التوافق على إيجاد حل لأزمة الرواتب، والكهرباء والصحة ، وإذا ما تم التوصل لحول لمثل هذه ملفات يمكن إستمرار هذه الحالة لفترة ليست قصيرة ، وتجاوز مرحلة الإنتخابات لصعوبة تنفيذها ، وإبداء قدر من المرونة في الملفات السياسية الأخرى.
سيناريو المصالحة الإيجابية :
ويعتمد نجاح هذا السيناريو على إستمرار السيناريو ألأول ، والقدرة كم أشرنا على حل الملفات الحياتية للمواطن العادى في غزة ، وتسويق مشروع غزة إقليميا ودوليا ، وربط تحسن ألأوضاع المعيشية في غزة بزيادة إحتمالات القبول بالمفاوضات والتسوية السياسية ، وأن تحسن الحياة المعيشية يساعد في التغلب علي حالة العنف، ونشر قيم التشدد والرفض، وتشجيع وجود الجماعات المتشددة التي تستفيد من إستمرار الفقر الذي ترى فيه بيئة جيده، وبتفعيل دور منظمة التحرير الفلسطينية كإطار للمرجعية الفلسطينية العليا ، ومن خلال زيادة درجة مشاركة حركة حماس فيها ، وصولا للتوافق حول مشروع فلسطينى عام يتلائم والمرحلة ألإنتقالية ،أى مرحلة التحرر والإستقلال. ومن مظاهر هذا السيناريو العمل علي مواجهة الضغوطات الإسرائيلية والأمريكية ، بإنجاح مشروع حكومة التوافق الوطنى بزيادة حضورها وتواجدها في غزة ، والقيام بمبادرات وزيارات للرئيس ولرئيس الوزراء والوزراء وإجراء لقاءات مباشرة مع القيادات المؤثرة في غزة من حماس وغيرها وعلى مستوى مؤسسات المجتمع المدني والمواطنيين العاديين ، وإمكانية إجراء الإنتخابات ، ومن ثم تجديد شرعية البنية السياسية الفلسطينية ، وبناء نظام سياسى تحكمه شرعية واحده. إحتمالات هذا السيناربو ليست كبيرة في ظل الضغوطات الإسرائيلية وتهديدها الدائم بالحرب على غزة ، وبضعف قدرات حكومة التوافق على آداء مهامها ، وبقوة المؤسسة ألأمنية والعسكرية في غزة التي لا ترى في المصالحة أى فاعلية ، وخصوصا من قبل حركة حماس التي خسرت كثيرا في الضفة الغربية ، وصعوبة إجراء الإنتخابات وقياداتها معتقلة . وبسبب تراجع الدور العربى ،وعجزه أن يشكل مظلة آمان مالية للسلطة للقيام بدورها إتجاه مواطنيها وموظفيهاالذين يمثلون اكبر تحدى للسلطة ، لعدم قدرتها في جميع ألأحول على الإيفاء بدفع رواتب عشرات الآلآف من الموظفين الذين يشكلوم بطالة مقنعة أكثر منهم قوة عمل منتجه. وبتحكم إسرائيل في موارد السلطة ، وحتى في غزة بفرض الحصار الشامل.
سيناريو الإنفصال والإستقلال الذاتى
وهذا السيناريو ألأسوأ ، والذى يتعارض مع المصلحة الفلسطينية العليا ، السؤال ، ويتعارض روح غزة ، لأنه يعنى فصل هذا الجزء الصغير عن  الجسد الفلسطينى الحاضن له تماما مثل فصل الوليد عن امه. والسؤال هنا ما هى إمكانات هذا السيناريو ؟ وإحتمالاته وأشكاله؟ لا يبدو أن هذا السيناريو واقعى او ممكن بسبب الأزمة المالية والإقتصادية التي تعانى منها الحكومة السابقة في غزة وحركة حماس ، لضعف القدرات ألأقتصادية لغزة ، وإستمرار سياسات الحصار وغلق كافة الأنفاق، وزيادة إحتمالات الحرب التي قد تقوض القدرات المتاحة وهى قليلة ، وما قد يترتب على سياسات الإستقلال من ردود فعل سلبية من قبل السلطة فيما يتعلق بواجباتها إزاء الموظفين والخدمات التي تقدمها، ومن ناحية أخرى لا يبدو أن دولا مهمه في المعادلة الفلسطينية لها مصلحة بهذا السيناريو وخصوصا الدور المصرى الجديد الذي يربط إعادة التعامل مع غزة بالمصالحة الفلسطينية ، ولعل أكبر التحديات التي قد تواجه هذا السيناريو ما مدى المرونة التي يمكن أن تبديها حركة حماس سياسيا ،وإنفتاحها على التحولات العربية المجاورة وخصوصا في مصر، وما مدى إلتزامها بهدنة دائمة تطلبها إسرائيل. وعدم القدرة علي تحمل كلفة الإنقسام المرتفعة هذه المرة، هذا  والمتغيرات والمطيات الإقليمية والدولية  الجديدة لا تعمل في صالح هذا السيناريو ، وخصوصا المتغيرات المتغيرة والمتحولة ، والتي قد تتمثل في خارطة التحالف الإقليمى ، والدولى ، وإنتهاء دور دول معينة بسبب ضغوطات تمارس عليها,وسيناريو ألإستقلال والإنفصال قد ياخذ شكلان تشكيل هيئة وطنية عليا لإدارة غزة بالتوافق والمشاركة بين كل القوى العاملة في غزة ، أو بإعلان غزة إقليما مستقلا، وهذا امر مستبعد في ظل إستمرار سياسة الإحتلال، وعدم التحرر الكامل، ويتوقف هذا السيناريو على الركائز التي ذكرناها في بداية الدراسة ، وهى المصالحة المجتمعية والسياسية في داخل غزة وخصوا مع فتح ، ووقف إطلاق الصواريخ، والإلتزام بهدنة طويلة أو شبه دائمه، وهى إحتمالات ليست قوية .
وأخيرا بالمقارنة بين هذه السيناريوهات الثلات يبقى السيناريو ألأول يمثل الحد ألأدنى للمصلحة الفلسطينية العليا في ظل الإحتلال، ويعفى كل من حماس وفتح من مسؤولية الفشل، الذي سيكون ثمنه هذه المرة مرتفعا. وألأكثر قبولا في المرحلة الإنتقالية ، وألأقل ضررا للمصلحة الفلسطينية العليا ، وإمكانية أن يتطور إلى السيناريو الثانى ألأكثر قبولا ، والذى يمثل طموحات الشعب الفلسطينى العليا، لكنه يبدو أنه يفوق قدرة الفلسطينيين على إنجازه في هذه المرحلة ، وأما السيناريو الثالث فهو السيناريو ألأسوأ وهو نقيض للمصلحة الفلسطينية ، وستترتب ليه نتائج سياسية كبيرة ، وولا يتناسب وحالة الإحتلال الإسرائيلى لفلسطين كلها .لذلك أرى القبول بالسيناريو الأول رغم سلبياته، والعمل على تطويره وفقا لمنهاجية وظيفية متدرجة لإيجاد حلول للمشاكل التي أوجدتها حالة الإنقسام، بدءا بالمشاكل الإدارية والخدماتية والقانونية  وصولا للمشاكل السياسية .
دكتور ناجى صادق شراب
أستاذ العلوم السياسية \ جامعة الأزهر غزة