قصائد للشاعر عبد الرحيم الماسخ – مصر

التصنيف : الشعر (:::)

    خوف ٌ و رجاء

إلى بابِك يا ربِّي              فقدت ُ معالم َ الدرب ِ
أسير ُ , أحط ُّ , و الدنيا       تحط ُّ رحالها جنبي
فأترُكها فتتْبعُني                  بلا كُرْهٍ و لا حُب ِّ
لها الأيام ُ نابعة ٌ                 من الأيام كالسُحْب ِ
تدور ُ و أينما ذهبت ْ          تضم ُّ الطيرَ للسِرب ِ
فمَن ماتوا كمن وُلِدوا          من الأطراف ِ للقلب ِ
إلى دوّامة ٍ نفذت ْ             لعينِ الموقفِ الصعب ِ
إذ الميزان ُ منصوب ٌ         و كلُّ الناس في كرب ِ
و قد وُضِع َ الكتاب ُ فما      يُغادر ُ رِعْشة َ الهُدْب ِ
و صاحت ْ بالجميع ِ جهنّمٌ  و مضت ْ إلى الحرب ِ
على يدِها الصراط ُ   ,  فكيف يعبر ُ حامل ُالذنب ؟
إلى جنّات ِ عدن ٍ     حيث ُ   دار ُ الأمن  و الحُب ِّ
فقدت ُ معالم َ الدرب ِ           فخذ ْ بيدي َّ يا ربي
و أنقذني من الأهوال ِ ,      غِث ْ عبدَك َ بالقرب ِ
ليترك َ وحشة َ الدنيا             سعيداً آمن َ الجنب ِ .

——————————————–
زامر ُ الحي

شعبيْ تغيّر َ , لن يعيش َ رحيما
من واكبَ التلميع َ و التعتيما
و أنا هنا في آخر ِ الدنيا بلا
سند ٍ أعيشُ وجوديَ المحروما
تركتنيَ الدنيا , فلاِبْنيَ دمعة ٌ
أبداً تبُل ُّ جلوسه ُ فيقوما
حولي ْ بواسطة ٍ ترفَّع َ دونه ُ
مُتدافِعون فأغرقوه ُ هموما
و إذا ابنتي نظرت ْ فللماضي الذي
منح َ الطفولة َ عُمره ُ المظلوما
فهُنا الوحوش ُ بغابة ٍ لبقاء ِ بع ْ
ضِهِمو فناء ُ البعض ِ صار رُسوما
قالوا : لشِعرك َ لو تُهاجر ُ يقظة ٌ
في الضوء ِ تنصب ُ للخلود ِ نعيما
و تُفتِّح ُ الأسرار َ فور َ خروجِها
من قمقم ٍ في النار صار رميما
مثل َ الذين ترى تكون ُ مُكرَّماً
تلقى بنافلة ِ الكلام ِ عظيما
و بقيت ُ , قلت ُ : هنا لأهلي َ شاعر ٌ
يتذاكرون به ِ الجديد َ قديما
ووراء َ سهم ِ المجد ِ ينفِر ُ ماجد ٌ
فيُصيب ُ مِن كبد ِ العلاء ِ صميما
فتفرّقوا عني سِراعاً , لم يقل ْ
غاد ٍ لمُرتحل ٍ : تركت َ مُقيما
فأنا لو الشعر ُ الذي أنا ناظم ٌ
شعر ٌ لأغرقت ُ الظلام َ نجوما
لكنه ُ صوت ٌ بلا أذُن ٍ جرى
ماء ً بصحراء ٍ هوى مصدوما .

——————————————-
اللهمَّ لبّيك

لبّيك َ , عبادُكَ يا هادي   *      جاؤوا كالطير المُنقاد ِ
تكبيرُهمو ملء َ الأكوا    *   نِ يشدُّ الرائح َ و الغادي
ليدوم َ العز ُّ لأمَّتِهم        *     و تضِلَّ عيون ُ الحُسّاد ِ
من عهد خليل الله بهم      *     وهمو حُرَّاسُ الأمجاد ِ
نادى بالحج ِّ و هم ْ لبّوا    *  شُعثاً غُبراً ملء َ الوادي
و لقد جاء المبعوث ُ هدى ً *       للعالمِ أحمدُنا الهادي
فإذا بالحق ِّ يقول ُ : أنا     *   و الباطل ُ رهن ُ الأحقاد ِ
و النور ُ الضارب ُ في الظلما * ء ِ يُؤمِّن ُ سير َ القصّادِ
ليتمَّ الله ُ هدايته ُ                  * و يُمزِّق َ شمل َ الإلحاد ِ
لبّيك َ كما لبّاك رسو            *       ل ُ الله ِ و كلُّ العبّد ِ
فاعمُر ْ برضاك َ تجمُّعَنا       *     أمناً لطريق ِ الميعاد ِ
و ارفع ْ بعطائك َ رايتنا         *   لنُحَطِّم َ كل َّ الأصفاد ِ
ليعمَّ الحق ُّ – من الدنيا –        * و الرحمة ُ كل َّ الآماد .