قصيده

التصنيف : الشعر (:::)
شعر : م ع الرباوي – المغرب (:::)
أيَّتُهَا الشَّجَرَهْ
دُلِّينِي أَنْتِ عَلَى الْبَحْرْ.
قَالَتْ: اَلْبَحْرُ هُنَاكْ.
حِينَ وَصَلْتُ إِلَى الشَّاطِئِ
لَمْ أَجِدِ الْبَحْرَ.
سَأَلْتُ: أَجَابَ الشَّاطِئُ
يَا الضَّائِعُ فِي مُنْعَرَجَاتِ الْجَمْرْ
أَصِخِ السَّمْعَ..
أَلاَ تَسْمَعُ يَا مَجْنُونُ هَدِيرَ الأَمْوَاجْ ؟!
قُلْتُ: أَنَا أَسْمَعُهَا مُنْذُ زَمَانْ..
لَكِنِّي..أَرْمِي قَدَمِيْ فِي الْمَاءِ فَلاَ تَبْتَلّْ
أَرْمِي قَلْبِي فِي الْمَاء فَلاَ يَبْتَلّْ
أَرْمِي بَصَري..لاَ يَبْتَلّْ
وَيَدِي..لاَ تَبْتَلّْ
هَلْ رَحَلَ الْبَحْرُ إِلَى الْبَحْرْ؟
رَدَّ الشَّاطِئُ
إِنَّ الْبَحْرَ عَمِيقاً يَتَأَجَّجُ فِي أَعْمَاقِكْ
وَأَنَا شَاطِئُهُ، مُمْتَدٌّ مِنْ هَذِي الأَرْضِ إِلَيْكْ
فَكُنِ النَّهْرَ الظَّمْآنَ
وَشُقَّ فِجَاجَكَ
وَﭐمْلأْ بِعُيُونِكَ
هَذَا الْبَحْرْ

وجدة ( المغرب) : 2001