قصائد للشاعر عبد الرحيم الماسخ – مصر

التصنيف : الشعر (:::)
إرادة
غضِبَ الليل ُ حين شِئنا و شاءَ
و بنينا بحُبِّنا الانتماء َ
سفن ٌ ريحُنا مساربُها الآ
مال ُ تهدي إلى التراب  السماء َ
كم ضحكنا و كم بكينا و لكن ْ
لم نزل في ديارِنا غُرباء َ
حظُّنا – و الزمان ُ خير ٌ و شرٌّ
– في فؤاد الزمان كُنا الدماء َ
بيننا سِر ُّ لحظة ٍ لا تُولّي
وجهُها أينما تولّى أضاء َ
هيَ من أوّل الوجود ِ حياة ٌ
تكشف ُ الوجه إذ تُلاقي الفناء َ
أبحر َ الشوق ُ في سفين ِ مُحيّا
ها فلم يمنح ِ المُحيط َ الخلاء َ
فإذا انشق َّ عن محيط ٍ محيط ٌ
وصل الآي ُ بالسناء ِ السناء َ
غضب َ الليل ُ , كم أمالت ْليال ٍ
شجر َ الوقت ِ بالغصون اختباء َ
و كم استحضرت ْ جراح ٌ جراحاً
يطأ ُ الماء َ ظلُّها و الهواء َ
و إذا الشمس ُ قالت ِ الليل ُ أصغى
و الدُجى يختفي إذا الصُبح ُ جاء َ .

 تأهيل

تنسى
و لا تنسى البلاد ُ لمن يُذيب ُ الصحو ُ أغنيًة بعطر ٍ لا يُصاد
البحر ُ لا ينسى
و تنسى أن آنيةَ الحياةِ الماءُ
عُمرُك خطوتان إلى الأمام , إلى الوراء
و ظِل ُّ ريح ٍ ذكريات ُ اليوم ِ في شفق ِ المساء
تقوم ُ , تنسى أن تنام
و تنقضي الأيام
يسري النهر ُ في مرآته ِ
و الطمي ُ في شجر الدماء يُخبِّئ ُ الدُرَر َ
الهوى لا يُشترَى بمسافة ٍ أخرى تصيد ُ البرق َ من سُحب ِ الشتاء
يُخيِّم ُ النسيان ُ
تحسب ُ في الفضاء ِ بُحيرة ركدت ْ
و زلزالاً أقام الأرض َ تحت الماء
تصغر ُ حين تنسى شمعة / شمساً تفيض ُ عليك
تجمد ُ حين تنسى ثورة الأفلاك بين يديك
تفنى حين تفقد ُ ما لديك أمامَ  بيتِ النار
و الأبواب ُ أفئدة ُ الديار
و أنت في مطر ٍ أتيت
فكيف تذهب ُ في غُبار ؟
أنت تنسى
و البلاد ُ لها عبير ٌ لا يُصاد ُ
فيسكنُ  الآتي بتهويم  الفرار
فكن ْ غماماً إن أردت َ الزرع َ
أو قل ْ لا أريد ُ
و لن تُراد !

  تواجُد

لست ُ ظِلاّ
كما يهتف ُ الناخِبون لمُكتمل ٍ بالوجاهة ِ
أعلى من الظل ِّ شمس ٌ تُحاوره ُ
و أنا أتسلّق ُ أغنيًة / حُلُما
في حياة ٍ تبُل ُّ شَفاه َ المتاهة ِ
و العُمر ُ يُنكر ُ أوَّله ُ منه ُ آخره ُ
لست ُ ظلاًّ و لا لبَنِي َّ
بذلت ُ لهم من ديون ٍ عليَّ
و غادرتُهم في الطريق ِ إليهم / إليَّ
أعِدُّوا لي َ الموت َ
إنيَ آت ٍ , على كتفَي َّ حياتي َ
تُطعِم ُ من جسدي الوقت َ
لم آتِكم فاتحا
فالفُتوح ُ الأخيرة ُ قد غُلِّقت ْ أوّلا
و أنا قادم ٌ من أقاصي البِلى في دمي سابحا
رجموني
و حين تجاوزت ُ ثقب َ الخِياط ِ
ترددت ُ بين مسام انفراطي َ مُبتلِياً مُبتلى ! .

  تجريد

قعدوا فوق صدر المدينة ِ
سار بنا القبر ُ من تحتِهم ْ
حين أظلمت ِ الأرض ُ صرنا نُدحرج ُ أيامنا
بين أرجحة ٍ و اعتدال
فتاهت ْ بنا درجات ُ الظلال
اغفِروا
فالمُغول ُ لنا غفروا
ذكريات ٍ يُقلِّبُها الأسف ُ
الذل ُّ باب ٌ
و ريح ٌ التخبُّط ِ
و اليأس ُ
و الاضطراب ُ
و خيبات ُ من أنصفوا
و جدار ٌ تفتّقَ عنه ُ جدار ٌ
و في القلب عين ُ المدينة ِ تختزن ُ الضوء َ في دمِنا
للظلام الذي سيطولُ
الذي عبرته ُ المُغول ُ
و أشعلت ِ  النار في أغنيات ِ السا
اختنق الصدر ُ
فانزلق َ القبر ُ
كنّا انتفضنا بوجه ِ الغريب
أمتْنا لموتته ِ شجراً مُثقلاً بالقلوب ِ
فماذا نقول ُ ؟
المُغول ُ إلى عين جالوت َ عادوا
فهبّت ْ لتحتضن َ العائدين َ البلاد ُ
اغفروا
فالمغول ُ لنا غفروا
أن نموت َ و لا يضجر ُ السائرون على دربِنا
انزلق َ القبر ُ
قمنا نُشارك ُ خربشة َ النور ِ أحلامها
الماء ُ و الطير ُ ينحسران عن الوتَر المتوثِّب ِ
صوب َنهار ٍ دنا
مُمسكاً بانكسار الضياء
و مُشتعلاً بالنداء ِ الذي يتكشّف ُ عنه الفنا
إننا مُذنبون
فلا يرتجي الميِّتون الرجوع َ
و نحن ُ رجونا ………… ! .

قراءة

جرحتْ شوكة ُ البُعد ِ ورْد َ الحنين
سرى شجني عائدا
و بقيت ُ على التل ِّ
أحضن غيمة َ حُلمي  و أغفو قليلا
فيجرفني مطر ُالذكريات ِ إلى المُبتدا
ألِج ُ الباب َ وحديَ
شمس ٌ يُدحرجُها الليل ُ لليل ِ كم ْ شربَت ْ ظلّها
و تراخت ْ على مِقعد ِ الوقت
طاولة ٌ بين شيخ ٍ و ما فات من عُمره ِ فُسحة ُ الصمت
ما للنبوءة ِ رقم ٌ على هاتف ِ اللُعبة ِ
الطُرُقات ُ مُوَحَّدة ٌ
و العلامات  بابٌ إلى الخطوة ِ القادمه ْ
خطوة ٌ , خطوتان
و يعزلُني السيل ُ
هذا صراط ٌ على النار كالفُلك ِ في البحر
ينصهر ُ الخطو ُ من شمعتي فيُعرِّي فتيل َ البُكاء
كصدرٍ  يُندِّي الدم َ السُندُسي َّبعطر الضياء
و للماء ِ في ظمأ ِ القلب ِ هسهسة ُ النار في العُشب
و الفرق ُ رهن ُ الولوج ِ
فلو لم ألِج ْ
ما قرأت ُ الذي كتب َ العمر ُ في صفحات الَدَرَج ْ !