التصنيف : اراء حرة (:::)
بقلم : غاندي أبو شرار – الاردن (:::)
أستغرب حقاً من سياسة حكومتنا التي تنظر إلى علاقتها مع إسرائيل كعلاقة إستراتيجية مقدّسة رغم الخازوق تلو الخازوق الذي تأكله من العدو إسرائيل , و فوق كل ذلك تبقى العلاقة بينهما كما هي ” إلى حد العشق المجنون ” و في المقابل لا تنظر بأهمية و قلق من الخازوق البيئي المدمّر الذي ينتظرنا نحن المواطنين في المستقبل القريب .
لسان الواقع و الواجب يدعو حكومتنا صاحبة حلمي ” النووي ” و “السانت هيرست” أن توجّه إهتمامها للحفاظ على ما تبقى لدينا من مصادر بيئية لا بالإجهاز ” فناءً و تقطيعاً و تجريفاً ” على ما تبقى رغم شحها و ندرتها في الأصل .
فأي سياسةٍ و أي تدابير تلك التي تتخذ لقطع غابة معمرة لبناء كلية عسكرية و يوجد لدينا كلية مرادفة في جامعة مؤتة . و ما هي ” مصلحة الدولة ” التي باتت شماعة لتنفيذ أي إجراء ترغب به الحكومة , و لتقول للمواطن كل هوا … لا تتدخل بما لا يعنيك فهذه مصلحة الدولة , و انتم أيها الغجر , يا قاطني القرايا لا تفهمون و لا تعون ما يُقال في السرايا ؟!.
و لن نُكرر أسطوانة ” النووي ” و عدم جدواها لوجود مصادر الطاقة البديلة المجانية التي تتمنى وُجودها لديها دولة مثل المانيا و اليابان , لأنه إتضح لنا أن البرنامج المشئوم يحظى برعاية و موافقة و غض طرف إسرائيلي – أمريكي , فليس لنا إلا أن نأكل الهوا من تلقاء انفسنا , بدل أن تطعمنا إياه حكومتنا الموقره بالملعقة .
السؤال الأن , و بعد قطع أشجار برقش و التي ستجهز عليها الحكومة شئنا أم أبينا , تماماً كما ستنفذ برنامجها النووي جبراً شئنا أم أبينا … ما الداعي بعد ذلك لوجود وزارتي الزراعة و البيئة ضمن تشكيلة الحكومة و فريقها الوزاري ما دام لم يتبقى لهما أي دور أو مجال يعملان فيه , و دورهما في الأصل كان مهمّشاً و مغيّباً .
فقدنا مياهنا و صُنفنا ضمن العشر الأفقر عالمياً في مصادر المياه , فقدنا ما وهبنا إياه المولى من مساحات خضراء قليلة و محدودة و صُنفنا كدولة تأكل مما لا تزرع , بعد أن صدّرنا يوماً ما خلال ستينيات القرن الماضي 60 ألف طن من القمح للشقيقة مصر .
مستقبل الأردن بات أكثر غموضاً و قلقاً , لم يعد يكفينا الحديث عن الفساد و التراجع إلى الخلف في كل مناحي الحياة , بل بتنا نتخوّف الأن من مستقبل قد لا يكون صالحاً للحياة فيه بإنعدام وجود أي مورد للمصادر الطبيعية التي منحنا إياها المولى .
قد تقول لنا الحكومة بحكم سلطتها الأبوية ” اللي مش عاجبوا يهج من هالبلد ” و من أبسط حقوقنا نرد عليها بالقول : أنتم ستستقلون الطائرة هرباً و خشيّة على أطفالكم عند حدوث أي كارثة نووية لا قدر الله , أو قبيل الإعلان عن نفاذ أخر قطرة مياه في الأردن , بينما نحن سنأكل الهوا و التراب يقيناً , بعد إنتهاء صلاحية إستعمالنا كفئران لتجاربكم العبثية .
فإتقوا الله فينا , فنحن لا نستطيع الهرب معكم , لأننا منتمون لهذا البلد





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

