ا لتصنيف : فن وثقافة (:::)
سعدالله بركات (::::::)
كطفل يحبو إلى ظل أمه ، كعصفور يرنو إلى عشه ، ومثل زنبقة عطشى ، أعود بظلي إليك ياشامة الدنيا وشامها .
مثل قطرة ماء تتعشق ذرات الثرى ، يشدني الحنين عاجلا إليك ياشام ، إلى عبق شوارعك والأزقة ، إلى ساحاتك وهي تغفو على كتف قاسيون فتستنهض معه بأسمائها التاريخ بسموه وشموخه .
إلى صروحك والأوابد ، تقصّ حكايات الحضارة وأبجديتها التليدة وكل ماتراه عيني من معالم لاتغنيني عن كنوزك والدرر.
الخضرة هناعلى مد النظر والغابات تزنر البيوت بنضارة يجددها خير السماء ، لكنها لاتعادل في ناظري نضارة أشجار الربوة وتغريد أوراقها على إيقاع خفقات بردى وخريره وهو يخفّ ليروي حقول المشتهى في غوطتك وما بقي من أشجار المشمش بعد عرائش الياسمين.
قهوة الصباح شهية وأنت قبالة نافذة تفتح ناظريك والأفق على مطرمدرارأوإشراقة شمس قبل أن يفاجئك الأبيض وقد غطّى السطوح وكلّل الشجربتاجه ، ولكن كيف لك أن تدفع الغصّة لرشفة على شرفة تعانق صرح قاسيون ، لتنفتح مع خيوط الفجر الأولى ، قبل ان تقبلها شمس الصباح على آفاق مديدة من سهول ووهاد، وما تختزله الربوع وتشي به من خيرات و ما تحتضنه من ذكريات.
أشتاق إليك يا ضيعتي ، فما غادرتك مرة ،إلا وعددت الأيام والساعات ،وتراني هذه المرة أعدّ شهورها بالدقائق والثواني ، فتلتهب على أجنحة الشوق المشاعر وتشتعل الأماني.
على أجنحة الشوق أحملك أيقونة بين الضلوع ، وأطوف بها مع الذكرى فأمخر عباب السماء وأعود إليك وقد أيقنت مجددا أن كأسا من الشاي في فيء عرائش العنب التي ربيتها يوما بيوم سيظل يحملني إليك على أمل أن أستظل بها إلى جانب بيت يعبق بعرق السنين،ولمّا نرتوي من أماسيه ، وأما عن وداع الوالدة التسعينية فما عساني ما عساني أن أقول؟
أمّي اشتقت إليك ، اشتقت يمّا ، اشتقت …..





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

