التصنيف : اراء حرة (:::)
بقلم : غاندي أبو شرار- الاردن (:::)
“في عصر التنوير , شتّان ما بين قلمين , يرسمان أحلام الوطن و أماني الشعوب … قلم مسيًر يرسم الوطن دائماً باللون الأسود , يدعى بالصالح زيفاً , و قلم مخيّر يسعى دوماً لمحي ذلك السواد , و يتهم بالخيانة ”
إستوقفتني مقالة للكاتب الأردني عبد الهادي المجالي بعنوان ” وطن الملوك ” نشرت في صحيفة الرأي . يتحدث فيها عن العدل و سيادة القانون و صناعة المستحيل في بلدنا الحبيب الاردن .
لا أعلم عن أي واقع يتحدث الكاتب صراحة . هل علم بوجود مدن الجنوب الفقيرة و المحرومة , او علم بارتفاع نسبة الفقر و البطالة , او علم بانعدام ثقة المواطن بحكوماتنا المتلاحقة و ببرامجها نتيجة تردي اوضاعه الاقتصادية , اوعلم بحل المجلس النيابي لثلاث مرات متتالية نتيجة عدم ثقة الشارع به ام علم بتأرجح قانون الانتخاب لعقد من الزمن و لم يجد له مستقرا لحينه .
هل علم بتراجع مؤشر الحريات العامة و الصحفية في الاردن , ام علم بالصعود النوعي و المميز لسلم الفساد في قائمة الدول التي يزدهر فيها .
ألم يعلم بهيمنة و سيطرة الأجهزة الامنية على صناعة القرار و المشهد العام , أم هل رأى ألاف العائلات الاردنية المحرومة من أبسط حقوقها الانسانية لكونها لا تملك رقما وطنيا , أم سمع و رأى عن معاناة المواطنين الاقتصادية و إنخفاض القيمة الشرائية للدينار الأردني .
الكاتب يخاطب غالبية الأردنيين كأنهم سذج , بسطاء في الفهم , فهو لا يشككهم في شيء و قد إختلط عليهم الأمر به مطلقاً , فالوضع ظاهر للعيان من فساد و تراجع و لا داعي لغض البصر عنه .
و الكاتب لا يعي أن وضعنا مكشوف لدى غير الأردنيين , و لا داعي للتحايل عليهم , فمن صنفونا كفاسدين و كغير أحرار في صحافتنا و منتهكين لحقوق الانسان ليسوا أردنييون فهم اوروبين و امريكيين , اما اشقائنا العرب فلقد إكتفوا بتصنيفنا بالمتعاونين مع إسرائيل و بالرجعيين و لم يصنفونا بالفاسدين لأنهم يستنشقونه كالهواء مثلنا .
لي للكاتب عبرة إستخلصتها من تجارب الشعوب النابضة : الموالون يرون بلدهم على الدوام جنة بما حظوا و يحظوا به من إمتيازات و نعيم , حتى غن كانوا يعيشون في الصومال الشقيق , و المواطنون يرون بلدهم جنهم و جحيم نظير ما عانوه و يعانوه من حرمان و غياب للعدالة الاجتماعية و لو كانوا يعيشون في أيسلندا .
نحن الفقراء , و المحرومين و المظلومين , في هذا البلد الكريم من يصنع المستحيل و يحقق العدل و المساواة عندما نكشف عن الفاسدين و نحذر من التراجع , لنبني مع جلالة الملك دولة قوية و متينة , اساسها عدلٌ , أعمدتها مساواة , أبوابها تنمية حقيقية شاملة , سقفها إعلام حر ونزيه و شفاف .





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

