التصنيف : اصدارات ونقد (:::)
بقلم : حاتم جوعيه – فلسطين المحتلة (:::)
مُقدِّمَة ٌ : الشَّاعرة ُ الشَّابَّة ” رانية إرشيد ” من سكان مدينةِ الناصرة – تكتبُ الشّعرَ والخواطرَ الأدبيَّة ، وقد نشرَت الكثيرَ من قصائدِها في جريدةِ ” كلّ العرب ” ومجلَّة “المواكب “. وديوانها هذا ” كُرَّاسة حُب ” هو المجموعة ُ الأولى التي تُصدِرُهَا ، ويقعُ في ( 64 ) صفحة من الحجم الصَّغي ، طُبعَ تحت نفقةِ ” وزارة المعارف والثقافة والرياضة “- ووضعَ لوحة َ الغلافِ الفنانة التشكيليَّة ” ماجده غنيم “- الناصرة، وكتبَ المقدِّمة َ الشَّاعرُ الكبير ” سميح القاسم ” – رئيس تحرير صحيفة ” كل العرب ” . وقد جاءَ في مُقدِّمتهِ : ( ” إنَّها كُرَّاسَة َ حُبٍّ ” في تجربةِ الشَّاعرةِ الحياتيَّةِ لكونِهَا تتحوَّلُ بينَ دفتيّ هذا الديوان المسكون بالبراعم إلى ” كُرَّاسةِ شعر ” أرجو لهَا مكانا جميلا ً في احتفال ِ الكلمات ومهرجان القصائد ” ) .
مَدخلٌ : إنَّ قصائِدَ هذا الديوان من ناحيةٍ شكليَّةٍ تحضَعُ لنمط ِ الشِّعر ِ الحديث الحُرّ ( المُتحرِّر من قيود الوزن ) … ولكن يوجدُ فيهِ موسيقى داخليَّة أخَّاذة ، فالشَّاعرة ُ لا تخضعُ وتتقيَّدُ بنمط تفعيلي مُعيَّن .. بل توجدُ لهخا تفعيلاتها الخاصَّة المُستقلَّة بحدِّ ذاتِها فهي تنتقلُ من تفعيلةٍ لأخرى مُختلفة بشكل ٍ متناغم ٍ مُتناسق ٍ، فنحسُّ بموسيقىشعريَّةٍ أخَّاذةٍ وبجرس ٍ وإيقاع ٍ خاصٍّ وجذاب بالرُّغم ِ من كونِها خارجة عن دائرة بحور الخليل التقليديَّة ، وجميعُ قصائِد هذا الديوان قصيرة ٌ ( شعر البطاقة ) ، ويبدو أنَّ رانية َ اتَّخَذت هذا النمط الشِّعري القصير شكليًّا عن غايةٍ وهدفٍ ، وذلك تفاديًا للإطالةِ والملل ، ولِمُجاراةِ تيَّار ِ وركبِ الحَداثةِ والتطوُّر في الشِّعر ِ المُعاصر . ورُغم كون ” رانية إرشيد ” تكتبُ الشِّعرَ منذ فترةٍ قصيرةٍ ولا يوجدُ لها التجربة الكافية ُ من ناحيةِ الزَّمن والخبرةِ والمُمَارسة … إلاَّ أنَّ قصائِدَهَا على مستوًى لا بأس بهِ من الناحيةِ الفنيَّةِ والحِسِّيَّةِ والمعنويَّةِ . ونجدُ لهَا الكثيرَ من الصُّور ِ الشِّعريَّةِ الحُلوةِ والجميلةِ والمعاني العميقة القيِّمة ، ونشعرُ باللغةِ الشِّعريَّةِ الصَّافيةِ المُنسابةِ بشكل ٍ تلقائيٍّ وبالرُّومانسيَّةِ الحالمةِ والعفويَّةِ والشَّفافيَّةِ . إضافة ً إلى للمقدرةِ الغويَّةِ … فلا نجدُ لها إطلاقا ً أيَّة َ أخطاءٍ نحويَّةٍ ، ونجدُ لديها الكثيرَ من المعاني والصُّور ِ والمفردات الجديدة المُبتكرةِ والعبارات التي لم بيتعملها شاعرٌ قبلها ، ولهذا فبإمكانِنا القول : إنَّ الشَّاعرة َ ” رانية إرشيد ” هي شاعرة ٌ مُبدِعة ٌ ومُجيدة ٌ وتبشِّرُ بمستقبل ٍ زاهر ٍ وهام في دُنيا الشِّعر ِ والأدب إذا عملتْ بإستمرار ٍ على تطوير ِ أدواتِها الشّعريَّةِ وصقل ِموهبتها وتوسيع آفاقِها .
ومن جميل ِ أقوالِها قصيدة (” كُرَّاسة حُبّ ” – صفحة 25 ) فتقولُ فيها :
( ” كُرَّاسَة ُ حُبٍّ بينَ يَدَيكْ //
تقلِبُ صَفحاتها كما تشاءْ
صفحاتُها الأولى بيضاءٌ فيها // لهوُ الأطفالْ //
لكن أرجُوكَ ، لا تكتُبْ //
بالحِبر ِ الأسوَد// داخل أسطرِها //” ) …. إنتهَى .
وأمَّا قصيدتُها بعنوان : ( ” روضة أطفال ” – صفحة 21 ) فتقولُ فيها :
( ” وكنتُ لا أزالُ ألهُو بدُمَى الأطفال
وأقطفُ الوردَ لِشِعري زينة ً ، أبني على الرِّمَالْ //
قصرًا ، مِنَ الأحلام ِ والآمالْ //
وكانَ أن أتيتْ // كتبتَ أحداثَ حياتي أنتْ //
وأصبحتْ دُنيايَ مُنذ ُ جئتهَا خميلهْ //
وصارَ حُلمي // أن أكونَ في عينيكْ //
لو تبصرني جميلهْ //
وَصَارتْ المرآة ُ صديقتي على مَدَى الأيَّام ِ والسَّاعات //
أخرجتني من روضةِ الأطفالْ //
ألقيتَ من يديَّ دُمْيَتِي // غَيَّرْتَ قصَّتي //
فكيفَ لو عاتبتُكَ اليومَ ، تصيحُ في غيظٍ وانفعالْ //
بأنَّني ما زلتُ في عينيكَ طفلة ً //
تلعبُ في حديقةِ الأطفالْ // ” ) .
ويبدُو أنَّ معظمَ أبيات ( جمل) القصيدة جاءت موزونة ً بشكلٍ عفويٍّ – على وزن ” الرَّجز “، وفي بعض ِ الكلمات والأبيات تخرجُ عن الوزن الرَّئيس إلى تفعيلاتٍ أخرى مختلفة ، والقصيدة ُبشكل ٍعام جميلة ٌ وعذبة ٌ وبريئة ٌ ومُترَعَة ٌ بالصُّور ِالحالِمةِ وبالرُّومانسيَّةِ ، وهي قريبة ٌ إلى أسلوب الشاعر العربي الكبير المرحوم نزار قبَّاني .
ولنكتفِ بهذا القدر ِ من أستعراض قصائِدِها .
– وأخيرًا : نُهنِّىءُ الشَّاعرة َ الشَّابَّة َ ” رانية إرشيد ” بصدور ِ ديوانِهَا وبادورةِ أنتاجِها ” كُرَّاسة حُب ” ونتمنَّى لها المزيدَ منَ العطاءِ والإبداع ِ في عالم ِالشِّعر والمزيدَ من الإصداراتِ الشِّعريَّة والأدبيَّة الإبداعيَّة .





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

