قصائد للشاعر عبد الرحيم الماسخ – مصر

تدافُع

قف ْ أمام َ الذي … و أنت إمام ُ
للعُلا يقتدي بك الأعلام ُ
و اطلب ِ الحق َّ, إنما الحق ُّ نار ٌ
في يد الباطل ِ الذي لا ينام ُ
قف ْ , وقفت ُ , الحياة ُ أقصر ُ من حرْ
ب ٍ ضروس ٍ جيوشها الأوهام ُ
و تقدّمت ُ في طريق ٍ طويل ٍ
حوله ُ الليل ُ , وهو فيه ِ اقتحام ُ
يا أخي , من أخوك و الكون ُ ظلم ٌ
مَرصد ٌ للضعيف منه ُ السِهام ُ
ينفِر ُ الذل ُّ من يديه ِ كما ينْ
فر ُ من نفخة ِ المُحيط ِ الغمام ُ
و أنا , أنت , كلُّنا الآن َ , نار ٌ
بين سعي ٍ و شاطئيها ظلام ُ
يقع ُ الخلق ُ صارخين , فللصمْ
ت ِ انفِساح ٌ لظِلِّهم ْ و ارتطام ُ
هكذا نحن ُ و البلاد ُ التي نسْ
كن ُ و الصمت ُ حولنا و الكلام ُ
ضيّع َ الظلم ُ بيننا العدل َ حتى
تجهل ُ الحرب ُ ما يكون ُ السلام ُ
و أنا , أنت كلُّنا الآن َ إلاّ
من هدى الله ُ رأسُه ُ الأقدام ُ
لا نرى أو نرى , ولكن َّ موجاً
يدفع ُ النازحين حيث ُ أقاموا .

=================
إلى الصمت ِ يسعى الكلام
و أبقى كما انشق َّ عن جبل ٍ شجر ُ الريح
خلف سحاب ٍ ينام
أحب ُّ نعم ْ , لا , نعم ْ
يتردد ُ في حلقي َ النور ُ
منذ ُ الظلام ُ تقدم
و أنت ِ على موجِك ِ
انجرفت ْ من سواحل ِ روحي َ شمس ُ الوضوح
إلى سقطة ٍ حُرّة ٍ تتحطّم
و ما زلت ُ أهواك ِ
في مِخمل ِ الروح ذاكرتي تتقلّب ُليل َ نهار
نداءً و سمْعاً يدوران
حاديهما الحب ُّ في خيمة ٍ وتراً سابحاً في ترانيمِه ِ
كوكباً كوكباً في مسافة ٍ انقطعت ْ تتشرنق ُ
في عُزلة ٍ تتخلّق ُ
مخلوقةً تتحقق ُ
عن روحِها جسمُها يتشقق ُ
في الأفق ِ تُشرق ُ طاردةً للعدم ْ !

================
إلى خاتم ُ المرسلين

أوّل ُ النور ِ أنت و آخره ُ
مذ تشقق َ عنك َ الظلام ُ
الشذى لا ينام ُ
و أنشودة ُ السريان ِ تُخاصره ُ
فنقول ُ : عليك الصلاة ُ ,عليك السلام ُ
و نحْزم ُ أيّامنا كي نراك
نُبلّل َ بالدمع ذكراك
و الوقت ُ تطفو دفاترُه ُ
و يذوب ُ الكلام ُ
فأنت َ لنا صِلة ٌ بالإله
و ظِل ٌّ إذا خضّنا اليأس ُ بين طوايا المتاه
حنانك َ يا أعظم َ المرسلين و خاتمهم ْ
يا هُدى الله للعالمين إذا لاحق النازحين الألم ْ
شمسُنا الآن َ غاربة ٌ
و الأسى يحفر ُ الذكريات ِبلا عَلَم ٍ
نتوجّع ُ دون التِفات ٍ
و أحلامُنا في النواويس ِ هاربة ٌ
و المواويل ُ دم ْ
و لك النور ُ فينا
البُراق ُ الذي قبّل القدس َ حين خُطاك بها انطبعت ْ
و عُروجُك َ علّق َ صخرتها في يد الشوق ِ قلباً حنونا
و معراجُك  الممكن ُ المستحيل ُ يحاديه ِ جبريل ُ
يطرق ُ كل َّ سماء ٍ و يفتحُها باسمِك
الأرض ُ لا تُوقِد ُ المُشتكى
و الشذى فرح ٌ لا يزول ُ
و أنت تُكفكف ُ دمع َ الزمان ِ بقطن ِ الحنان
و تعصِب ُ جرح َ الهوان ِبإشراقة ٍ لا تسيل ُ
حنانك
فالناس ُ عطشى لكوثرك
الخوف ُ دك َّ المعاني
و تلويحة ُ الشمس ِ شاردة ٌ في ظلال ِ الثواني
و عن قُربك َالمُرتجَى خفْقُُنا لا يحُول !