أحداث معان .. أحكي لكم حكاية

التصنيف : فضاءات عربية (:::)

عدنان الروسان – الاردن (:::)

معان و قصة ابريق الزيت ، معان عاصية ، معان عنيدة ، معان معارضة ، معان مهربة ، و تستمر الحكاية و يستمر الهرج و كأن معان تتمتع  من الدولة بمزايا جنيف او امستردام بينما المعانيون يجحدون النعمة و يريدون العصيان و يحبون التهريب والعصيان والمواجهات ، و نبقى نسهر و فناجين القهوة السادة مليئة بالمرارة عما يحصل و فارغة من القهوة بعد أن أصبح كيلو القهوة بعشرين دولارا أمريكيا عدا و نقدا بينما سعره في بلد المنشأ خمسة دولارات فقط لا غير و لكنك حينما تضيف ستون بالمائة جمارك و ثمانية عشر بالمائة ضريبة مبيعات ، و ستون بالمائة ضريبة دخل ، و عشرة بالمائة مصاريف طاقة من ديزل و كهرباء و غيرها ، و عشرة بالمائة مصاريف للي جايين واللي رايحين من عباد الله الذين يسهرون على مصالح الشعب و أرباح التاجر تصبح الخمسة دولارات عشرون دولارا فقط لاغير.

معان ، لمن لا يعرف مدينة على أطراف الصحراء العربية التي تمتد من أقصى الظلم العربي ، اقصد الشرق العربي و حتى معان ، معانمدينة مظلومة كغالبية مدة الأردن ، مظلومة من الفاسدين الذين سرقوا الفاوسفات و هبوا الخيرات ووردوا اموالها الى لندن و تركوا أهالي معان على ” الحديدة ” ، حتى الحديدة كادوا يبيعونها لولا أنهم لم يجدوا مشتريا لها .

معان ليس فيها مصانع ولا تجارة ولا تنمية ولا غير ذلك ثم يأتي المتفيهقون ليقولوا ان اهل معان مهربون ، فليهربوا يا أخي ، ” أحرام على بلابله الدوح حلال للطير من كل جنس ”  ، أهل معان يهربون من ” برا لجوا ”  إن صح مايقولون و كانوا يهربون ، فلماذا لا تحاسبون من يهربون من ” جوا لبرا ”  أي يهربون كل ثروات الوطن الى الخارج و يفرون ولا يلاحقهم أحد ، لماذا تريدون لأهل معان أن يموتوا جوعا بينما انتم تموتون تخمة ، لماذا على أهل معان ان يبقوا على أطراف الصحراء بدون ان ينالهم أي قسط من التنمية بينما اللصوص يعبثون و يسرقون و ينهبون .

أحكي لكم حكاية … أبطالها أحياء يرزقون ومن كان منهم يجرؤ على تكذيب ما اقول  فليستل لسانه و سيفه أو فليصمت و سيفعل لأنه لا خيار له .

قبل أقل من سنتين اثنتين جاء مستثمرون جادون جدا ، أسماؤهم عندي ، و قدموا طلبا للإستثمار في معان ، مصنع زجاج سائب يقيمة مئتا مليون دولار في المرحلة الأولى يعمل فيه الف شاب و فتاة من معان و ماحولها يدرب سبعمائة منهم في المانيا ، معان تمتلك أفضل تربة تحتوي على مادة الزجاج الخام في العالم ، في العالم كله ،  ذهل الألمان عند تحليل التربة سبعة وتسعون من التراب زجاج خام ، و ابتدأ ماراثون التراخيص و الواسطات والعثرات و قابل المستثمرون كل الكومسيونجية في البلد و ما أكثرهم …

باختصار بعد جهد ولأي قيض الله للمستثمرين رجلا مخلصا من ابناء الوطن أوصلهم لمقابلة مسؤول كبيرا جدا في الديوان الملكي ذلل لهم بعض العقبات ، و قابل المستثمرون الملك و تصوروا معه والصور موجودة و بدئوا في الإعداد للمصنع الا أن رئيس الوزراء في ذلك الوقت و هو على قيد الحياة على ما أعلم قال لهم مافي غاز لتشغيل المصنع نعطيكم ، وافقوا ان يمدوا انبوب غاز من الأنبوب الرئيسي على نفقتهم فرفض الطلب ، وافقوا على تغيير المصنع  بمصنع يعمل على الديزل على ان يستوردوا الديزل هم  من الخارج ، رفض الطلب و قالوا انهذا امتياز حصري لمصفاة البترول ، طلبوا ان تزودهم المصفاة بالديزل بالسعر العالمي و فوقه مربحا معقولا و حبة مسك و بوسة لحية فرفضوا ، ضحك المستثمرون و هزوا رؤوسهم و غادروا بينما بقي اللصوص يمدون السنتهم بعد ان افشلوا المشروع لأنه ليس فيه عمولات لأحد منهم.

لو قام هذا المشروع مثلا … هل كانت معان ستثور اليوم أم أن ابنائها سيخافون على مصادر رزقهم و قوتهم و قوت ابنائهم ، من المستفيد من افقار أهل معان بل وأهل كل معان في الأردن كله ، من يقف وراء السرقات والنهب والسطو المسلح على ثروات الوطن ..

لدي مثل هذه القصص ما قد اؤلف به كتابا كاملا في يوم من الأيام ، و لا يحاول أحد تكذيبي لأنني قادر على حشد كل وقائع و شهود و ملفات و صور وفيديوهات القصة كاملة بين يدي المدعي العام اذا تطلب الأمر ذلك .

معان مدينة  منكوبة وأهلها من أطيب الناس وأكرمهم وأروعهم ، و على الحكومة أن تشبع أهل معان خبزا و ماء و كرامة ثم تطلب منهم ان لا يهربوا ، قال علي ابن ابي طالب كرم الله وجهه ” عجبت لمن بات جائعا ولم يشهر سيفه في وجه الأمة ” .

وفروا علينا كلامكم الغث و تحليلاتكم السخيفة الكثيرة و نفاقكم الذي ماعاد يضحك احدا و ابحثوا عن حلول لمعان التي تمثل حالى أردنية لها مايشابهها في كافة أرجاء الوطن ، اوقفوا اللصوص و ستحل المشكلة كلها ، و ليتوقف رئيس الحكومة عن ” تسبيل عيونه و تمثيل دور جوليو اندريوتي علينا ” فقد مللنا منه معارضا , و مللنا منه رئيسا للحكومة  ، والله المستعان .

adnanrusan@yahoo.com