أكثر من حكاية !

 

 

التصنيف : فن وثقافة (:::)

بقلم : هديل قطناني – الولايات المتحده الامريكية [(:::)

متثاقلة عيناي هذه الليلة , أسامر القمر , اروي حكايات و اروي قصصاً لم تفش , متقاعسة , كسلي , أروي للإخوة الإعضاء , استمد القمر نورة من وجهي فأعلن قانون البوح العرفي و ,استفزته ملامحي الجريئة و نور قلبي المضيء , ولم ينج مني ذلك الضفدع اللزج المحدق بذلك المستنقع ,كم هو هادئ كهدوئي المميت , ولكن الصمت أطلق بوحه في عتمة قلبي و أصبح يناظر ذلك الكائن المخضر الضعيف , أتأمله في وسط ذلك المستنقع و هو يمعن التفكير قبل ان يقفز ,كان يفكر في هذه اللحظة ولكن خانته الثقة , قفز قفزة خفيفة فوق تلك الورقة الخضراء , اعتقد انه صغير و يحتاج الى أمه أو إلى مرفأ أمان ,الى وطن و عنوان, الى هوية ضائعة , و هو يفكر بتلك العاصمة التي قالو له انه ينتمي إليها وكانت وطن أمه وأبيه و مرفأ السلام, تائه وينظر حوله ليجدها وكيف له ان يجدها وهو وسط ذلك المستنقع , هل تاه عن امه أو تاه عن وطنه , هل الام وطن؟ هل فقد كل شئ في عتمه المستنقع أو تلك التماسيح الشرسة كانت أفواهها  معضلة لتمحو  ثقتة , على الرغم من صغره إلا انه احدث ثورة في عقلي , أثار خلوتي و انتشلتني  قضيته لحد اعتقدت انه انا إلا  , أثار خلوتي  وإنني هو ,يجمعنا شئ مشترك , كنا تائهين في وسط مستنقع , نريد أن نقفز قفزة إلى بر الأمان و لكن المياه كانت تحاصره و ما كان يحويها من أنياب تماسيح جوعى مباغتة ,  كما هي أنياب بعض البشر و دموعهم المفرطة بالأعاجيب كان يستحق لكلانا ان نفكر و نعيد التفكير و لكنه يتفوق علي بأنه يتقن السباحة وانا لا, و من هنا علمت انه أقوى مني على الرغم  من كبر حجمي عنه , أكثر ما أعجبني به انه يقف و يتأمل , هو يمعن التفكير , يا لها من شخصية صغيرة خضراء أثارت اهتمامي ولو لـِ خمسة دقائق , ولهذا خرجت  بفكرة , ان الضفدع شخصية مهمة أثارت عقلي واهتمامي و اغتال حرمة صمتي وهدوء ليلي ,كانت ثقتي بالله كبيرة و ثقته هو أيضاً لم تتزحزح بقدراته الصغيرة

بقيد تلك القفزة ولا بمباغتة تلك التماسيح المتلصصة في عتمة ذلك المستنقع .أحببت الضفادع لأجلك واعتقدت انك ذلك الضفدع الوحيد الذي كشف سري و بحت له بصمت من دون أن أتفوه بكلمة  , كلما ابعد التفكير عنك, تعود لتلتصق أكثر بي ,هل لجلدك الرطب , الخالي من الحقد البشري و الرطوبة  علاقة لجعل عقلي  يلتصق بك و لهذا أحببتك .
حُلم وطن !
أرسموا الخرائط بلا خطوط , بلا ألوان , بلا أسلاك شائكة لتعود الأرض قطعة واحدة و ننتمي الى بعضنا كالأرض , نبني أمانينا و نعلقها على فوانيس النجوم، ونشكى همومنا المقيتة و نرسلها بتنهيدات عبر نوافذ قلوبنا المضيئة بالإيمان , أطياف ملائكة تأتي لنا لتحمل أحلامنا المهدورة على أبواب الطرقات منسوجة بخيوط العنكبوت واهنة , تحتاج إلى ومضة سماوية تخترق الأثير و تأتينا من نوافذ الأيام , فارسموا الخرائط بلا خطوط و بلا ألوان لتكبر أمانينا و ننتمي الى بعضنا البعض مثلما تنتمي الأرض لبعضها بلا خطوط ولا ألوان .

——————

ترجمت أسمك بلادي
أقول لهم :
فلســــــــــــــــــــــطين حـــــــــــــــــــالة عشق لا تنتهي بنقطة.
فلسطين وشم نقش في القلب , انتقل حبها في الشرايين من محبة الأجداد .
و أبقى أنا تلك الغريبة التي تنتظر لقاءك وأنا على الوعد وأنا كلي اشتياق
في عينيك قيدي و سجني و وطني الغارق في الدماء
في عينيك سماؤنا تبكي دموعاً و أماني تنزف تتمنى الرجاء
في عينيك هيبتي و كوفية التفت حول عنقي تؤكد الانتماء
في عينيك هدفي و طموحي يهتف عالياً يرجو البقاء
في عينيك ولهي و حنيني و ضمة منك تلغي متاعب الشتاء
في عينيك محار البحر و صدفه لا تفتح بابها إلا لي كل مساء
في عينيك دوران الأرض و انتصارات حب بلا أسماء
في عينيك أمحو سنين غربتي و اكتب التاريخ بكل حب و عطاء