التصنيف : اراء حرة (:::)
بكر السباتين – كاتب فلسطيني من الاردن (:::)
تشهد دونيتسك الواقعة قرب الحدود مع روسيا توترا كبيرا بين مؤيدي روسيا والمدافعين عن وحدة أوكرانيا. واحتل أنصار موقف موسكو مبنى الإدارة المحلية لثلاثة أيام ورفعوا العلم الروسي قبل أن تطردهم الشرطة صباح الخميس. وقد نظم مؤيدو روسيا في دونيتسك -التي تعد معقل رئيس أوكرانيا المخلوع فيكتور يانوكوفيتش شرقي أوكرانيا- مظاهرة مؤيدة لموسكو، على غرار ما يجري في القرم (جنوب البلاد). وفي المقابل ورفع المتظاهرون شعارات طالبوا فيها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بوقف عملياته في الإقليم الأوكراني، وأكدوا مساندتهم للقوات الأوكرانية الموجودة في شبه الجزيرة حتى النهاية، حسب قولهم.
ويبدو أن مؤشرات استكمال سيطرة القوميين الأوكرانيين على مفاصل التحكم في البلاد بات يعوزها تعاملاً واقعياً مع الطرف الروسي المتربص الذي ما فتئ يتحكم في الوضع الداخلي شرقي أوكرانيا وشبه جزيرة القرم، بعد أن استنفذت أمريكا طاقاتها الضاغطة عليها في إطار موقف متردد ناجم عن الخسائر الفادحة في الإقتصاد الأمريكي إذا ما نفذت روسيا إجراءات التصدي للدعوة الأمريكية باتجاه محاصرتها إقتصادياً؛ وذلك بتوقفها عن التعامل بالدولار مما سيسبب كارثة غير محتملة للإقتصاد الأمريكي.
أيضاً ما موقف الإتحاد الأوروبي الذي جاء على غير ما تريده أمريكا؛ جراء الموقف الألماني البارد تجاه الأزمة؛ نظراً لتشابك مصالحها مع روسيا وخاصة أن الغاز الذي يغذي مفاصل التنمية الألمانية، تستورده ألمانيا بكميات ضخمة من روسيا. مقابل ذلك فإن روسيا ما زالت تراهن على موقعها الإستراتيجي في القرم من خلال التلويح باستعدادها في التدخل العسكري لحماية سكان القرم، وهم في غالبيتهم إن لم يكونوا من أصول روسية فهم ناطقون بالروسية. ويتوافق هذا الموقف مع دخول القرم في مرحلة الاستقلال الجيوسياسي باتخاذ بعض التدابير التي تهيئ لاستفتاء مضمون النتائج باتجاه الانفصال عن أوكرانيا.
وإزاء الوعود الروسية بتقديم الدعم الإقتصادي المفتوح للقرم تكون قد وضعت قدمها راسخة على البحر الأسود وبحر قزوين. وبالتالي يكون أسطولها البحري الراسي بجوار القواعد الروسية في القرم، بمأمن من الضغوطات الدولية التي تحرض عليها أمريكا بضمانة نتائج الاستفتاء في القرم المتجهة نحو الانفصال. علماً بأن الاتفاقية المبرمة بين الحكومة الأوكرانية المخلوعة برئاسة ( فيكتور يانوكوفيتش) وروسيا (بوتين) قد مددت عقد استئجار روسيا للأراضي التي تقيم عليها قواعدها البحرية إلى أبعد من الإتفاقية السابقة التي تتوقف عند 2014 لتمتد حتى 2042 مقابل تزويد أوكرانيا بالغاز مع خصم ما نسبته 40% من الفاتورة الإجمالية مع تيسير في الدفعات. الوضع في أوكرانيا ملتهب بين مؤيدي طرفي الأزمة. وكل الرهانات تتطلع باتجاه الموقف الروسي الذي يتجه نحو إحكام السيطرة في تفاصيل المشهد الأوكراني بثقة فاجأت العالم. وكأنها مصممة على اعتبار أوكرانيا حديقتها الخلفية المحرمة على الغرباء. ولعل من أهم النتائج المحتملة قيما لو حققت روسيا طموحاتها الإستراتيجية هو استعادة روسيا مكانتها الدولية كلاعب قطبي في مواجهة أمريكا. وترتيب التحالفات الدولية على قاعدة المصالح مع الشركاء الجدد لروسيا كالهند والصين والبرازيل. كل شيء جائز في عالم يتغير ولا يستقر على حال *فلسطيني من(الأردن)
رابط المؤلف:
http://www.bakeralsabatean.com/cms/component/option,com_frontpage/Itemid,1/





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

