التصنيف : فن وثقافة ب(:::)
هديل القطناني – الولايات المتحدة الامريكية [(:::)
طريق العودة
طريقنا , طريق الشوك الذي يمر بتلك الغابة التي امتلأت بالشوك الدامي لقدمينا , لفتات حبنا , نسينا باب بيتنا , ضللنا طريق السماء ، كخلية النحل التي ملئت بعسل الحنظل , يغرك اسمه و تقترب لتتذوق حلاوته و لكن واقعة مر , الوصول إليه كمعانقة القصر العالي , مضاجعة الشمس للقمر , و كأننا تلك النحلة التائهة التي تاهت عن رفيقاتها , , غرتها خضرة الغابة و صفاء مائها و لذيذ فاكهتها , كيف ستعيش بعيدة عن خلية نحلها , كيف ستبني عسلها و لمن ؟ أنين نايها لم يكمل عزفه على وتر الليل و لم يغتسل بندى الفجر الصافي , ولم تطبع بآثار أجنحتها نسيج الرجوع و تتفقد سطور العودة , هي لم ترقص على مسامات الليل الموحش بل ترتشف رحيقها من حنظل الشوك و توهم نفسها انه زهر الربيع فربما تنسى داء الوحشة و غربة الخلية , ترمي بخيمتها على أعتاب الغابة و تلتحف حروفاً من الشجاعة وتنهض في لوعة الفجر. بداية النهاية
هادئة اليوم هادئة ارتب قصتنا من الألف إلى الياء . علّي لا أنسى حرف أو يسقط مني , علّي لا أنسى الكلمات التي قلتها ولا همس النظرات التائهة ولا الشفاه الملتهبة التي احرقني لهيبها فتوهم الجسد حتى وصل إلى رماد فتلاشى , فتناثر مع تلك النسمة التي مرت إلى ساعة فراق , فتور و بعدها انتهاء , بدأت عاصفة الحزن تكويني , تلهبني , ترميني حزناً على حالك و ما حال بك , وأقعد عند الياء لأحتسي كاس الانتصار برفقة كياناتي وأنت تندب حظك. ثــــأر
هذه المرة كان تورطك هشاً يا سيدي سلبت الصدق , فلم يفتح إليك أبوابه وبقيت سيفاً اجرح بك أوراقي وبقيت حرفاً وعلامة استفهام عارية يتساءل عنك كل قارئ لكلماتي أيها القارئ لحروفي: لا تُبحر كثيراً بينها , فتغرق سيلفحك منها برودة من إقصاء عن السلطة , بعده و قسوة غيابه. أنا لا اكتب الحرف لأبكيه , اكتب الحرف لأتعلم مأساته بتمعن شاعره والنتيجة كانت اندثار تاريخ الحب بين شقوق الصخور , كانزلاق الماء بين مسامات الصخور الملساء. صدقني ذات يوم ؛ سنجلس أنا وأنت وأوراقك و قلمك السحري ذاك وسوف تكتب الفروق التي بيني و بينها ثم ستذرف دموع من الم حارق متوقد أيها الوهم الماضي على ما خسرته معي وعلى ما ستلقاه منها الآن , أنت بدأت و هي سوف تأخذ بحق أنوثتي المهدورة في عهدك.
كل مرة كما أنت !
سيدي الوقت , لا تسبق قلبي في النبض , انتابت أوراقي وعكه صحية , بدأت تتداخل سطورها , تختلط ببعض جزيئاتها , أين أنت بين عقارب الساعة , أين أنت أفتش عنك بين كلماتي المبتورة , المخنوقة , المشتاقة , بردت قهوتي , بردت أصابعي ولم تقدر على الكتابة ،ساعتي توقفت تهاوناً معك و مع أعـــــــــــــذارك, انتفض الوقت من كرسيه في حضرة غيابك , نفــــــــــذ الحبر من قلمي , و قلمي يرفض السكــــــــون , فما هي آخر أعذارك !
كم حلمت بكِ
كنا جالسين نناجي القمر و نرسم أحلاماً وشواطئا و كنا نُقبل تراب أجدادنا ونزور أسوار المدن ونقطع شوارع مدينتنا و نفشي أسرارنا لأسراب النوارس و نسهر على ضوء المنارة , و لم نكن نعلم أن الفراق سيولي بنا إلى مجرة رسمت بقطرات دماء وسماء معلقة تبكي أمطاراً بلا أعين و حانات تملأ الشوارع و أجساداً تترنح على الحان( الجاز), حدائق تفوح منها رائحة الخمر من أزهار بلاستيكية ، لم نكن نعلم أننا نلتقي لنفترق في محاور المنعطفات البرزخية,و لا بلأننا سنمحو تضاريس القسم بيننا, فها هو انكسر .انكسر القسم ليبدو اوضح , انكسر و سقط العلم , و أنا اعلم أنني و الوطن في مأزق وأن وعدي لك بطل و إن قرص المسكن لم يهدأ هلوستي وما زال القلم مستمر يخالج ضوء الفكر في أوراقي.
من سينقذ الزيتون و أشجار البرتقال و بيارة ابي و قعر البئر ؟ من سينقذ الحمائم في السماء ويعيدها الى حارتنا وهي تحوم؟ من سينطق الحجر و يكتب اسماءنا على الشجر يبعد اعداءنا عن ساحات الحرية ؟ من سيعيد العاب اطفالنا و يرسم الحروف بألوانها ؟ من سيحرسهم من عيون الشاطئ النائي بروحه التي تضاجع فوج السماء عارية ؟ من سيعيد الابتسامة الى وجهي بعد ان كسرت القلم و تهت وسط ساحات العشق ؟
خطيئة عارية مسمومة بحبك تلك التفاحة التي قضمتها بوشاية منك ، تلك الشجرة الملعونة بإسرارك الظلماء , تلك الورقة التي عرتني من نفسي لأسبح في كمائن غصونك , أين أصرف أحلامي في صهوة غيابك و كثرة خيباتي وخذلاني ؟ أين أنصب خيمتي الليلة !! بين عينيك و أسهر حارسة لأحلامك تغرق في سراب غيري , كان قتلاً بطيئاً يرميني للهاوية في عجاج الصحراء في عراء الأيام القاحلة والموجعة
هل لسعت أجسادنا ملوحة البحر هذه المرة ؟! نعم وبعدها أصبحت أسقي الذكريات من لوعة عيناي لكي لا تجف ولا تذبل .
تشقق روح
و يقدسانها معاً أنا و أنت عصفوران يستلذان في حبسهما في قفص مسيج من قيود الحب , يلعنان لعبة الأيدي. يداك سبب ألمي و سبب سعادتي , ما أجمل النسيان , ما أجمل الاغتراب , ما أجمل الهذيان ,هم راحتي و همي ,هم في القصائد جريمة بلا عقاب ,كما في الأحلام , هم في القيد لذة بالألم , هم صقيع الأيام فيهم دفئ الشتاء و مرور الفصول المتقلبة كمزاجك , هم لهب البراكين في كل القارات , تعال التحف السماء بينهم , تعال لننسى هموم اقترفناها معا في حضنهم , تعال لنمحوها و نرتكبها معاً , نمحو خطيئة تارة و نرتكبها تارة أخرى , ما أجمل الخطايا بينهم , وما أجمل الاغتسال ببحر المغفرة بينهم ,يعبثان بي كراحتي الساحر ،مرة تنتشلني لأعالي السماء و مرة تهوي بي بين مراكب الزمان , مرة أكون فيها مشعوذة وحين آخر أتحول مسحورة , مرة انا أكون تلك الجنية الهاربة و مرة أكون سجينة قنديلك , مرة أصل بهم إلى تلك المملكة البعيدة التي تمنيت ان اقطنها وأنت ملِكها و مرة أكون تلك الخادمة بين أرجائك , ترمي بتلك الصنارة و التقطها كطعم و اغرق بين راحتيك , أزداد رعشة بعد أن تصطادني و اشهق روحي بآخر لحظة المعبأ بينهم و تمتد بي الحياة بعد أن اقبل صنارتك , يداك الهواء بعد الموت ,ضاع الصمت ,ضاعت الذاكرة بينهم و تمرد العقل,المدن تبقى موصدة و لا تفتـــــــــــــــح أبوابها إلا بلين المفاتيحوأنا هنا تركت باب القفص موارب تعبث به الريح و أرخيت أرجوحتي و جلست انتظر هبوبك وإعصارك في موطني المسلوب بين كفيك المخضبتان بّي , و تركت باب الذاكرة مفتوح على مصراعيه و تركت باب الأحلام مشرعاً على مصراعيه في قصائدي يبوح بجريمة العصيان .





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

