تهب الرياح من كل اتجاه : هكذا افكر انا

 

التصنيف : اراء حرة (:::)

إدوارد فيلبس جرجس – نيويورك (:::)

أستأذنكم في العودة قليلاً إلى الخلف ، إلى العدد الماضي فقط ، الذي قلت فيه أن هذه الحكومة الإنتقالية حكومة مرتعشة مع التحفظ بالنسبة للبعض لكن للأسف تعلمنا أن الحكم على رئيس المجموعة يسري بالتبعية على المجموعة ورأيي الذي أصبح رأي الأغلبية هو أن رئيس الحكومة مرتعش وبالتالي حكومته بصفة عامة مرتعشة عملاً بالمقولة ” إذا كان رب البيت بالدف ضارباً فشيمة أهل البيت الرقص ” وسأعود ثانية إلى الإرتعاش الذي يشبه موجة الصقيع التي تضرب جلودنا هذه الأيام بعد أن أذكركم بنهاية ما كتبت العدد الماضي أيضاً وقلت فيه أن الراقصة ” قطر ” يسعدها أن تهز أردافها دائماً لإحياء الفرح الصهيوني وتحت الطلب دائماً .

في العدد الماضي قلت أن أي قرار أو قانون لا يُفَعل جيداً فهو والعدم واحد بل يزيد الأمر سوءاً ، وبالتالي فإن قانون التظاهر وهذا القرار الذي لا أعرف له مسمى حتى الآن والخاص بإدراج جماعة الإخوان المحظورة تحت قائمة الإرهاب إذا قلت هما والعدم واحد وأنهما يرتعشان كالذي أصدرهما لن أكون قد أخطأت ولا يملك صاحب عقل أن يحاسبني وإلا كان ظهر مفعولهما ولم نُفجع بما حدث الجمعة الماضية من الجماعة الإرهابية ولا هذا العدد الذي سقط مضرجاً في الدماء من قتلى ومصابين ، ياسادة بالرغم من أنه لدينا الكثير من الأمثلة العامية التي هي حكمة من سبقونا ويمكن أن تكون بنوداً لقوانين إلا أننا لا نتعلم منها فالمثل الذي يقول ” أضرب المربوط يخاف السايب ” لو طُبق لاستتبت الأمور منذ فترة طويلة وحفظت دماء جميع الأطراف ، منذ 30 يونيه والمشهد يتكرر كما لو كان فيلماً سينمائياً يعاد عرضه بصفة مستمرة ، لا حكم صدر على المربوط حتى يخاف السايب ، ولا قرار أو قانون صدر في وقته ليوفر المتاعب وحتى لو صدر يطبق بطريقة كما لو كان لم يصدر ، أكثر ما آلمني هو موقف وزارة الخارجية التي هي فرع من فروع الحكومة المرتعشة وإسلوب تعاملها مع الراقصة قطر التي تصر على الرقص في الأفراح الصهيونية وتدعي العفة أمام إخوتها العرب وتبخل عليهم ولو بهزة واحدة ،

دويلة قطر وأميرها النونو الجميل الذي انقلب على والده الذي انقلب بدوره على والده من قبل أصدرت بياناً بأنها قلقة من أحداث العنف الذي حدثت في مصر يوم الجمعة الماضي ضد الثوريين ، قطر وأميرها دلوعة ” موزه ” ترى في الإرهابيين ثواراً وتقلق بشأنهم ، حقيقة أخجل من قلمي عندما يكتب عن مجرد حي يسمى قطر تعداده لا يصل إلى تعداد أحد شوارع المحروسة وليس حياً ، قزمة نفطية تتبجح على حضارة وثقافة وعلم 7000 ألاف سنة  ، حقيقة أنا لا ألومها لأن اللوم كله يقع على من أتاح لها فرصة إطلاق لسانها ولسان إعلامها كلسان عاهرة تفخر بعهرها ، مرحباً بوزارة خارجيتنا إحدى فروع حكومتنا الإنتقالية المرتعشة ووزير خارجيتنا الرقيق الذي فاقت رقته حسناء في ليلة دخلتها والذي يتعامل مع المواقف المخزية بإتيكيت الشوكه والسكين ، هل يكفي استدعاء سفير دويلة موزه وتوجيه بعض اللوم المؤدب إليه ، من هؤلاء الذين لم تنبت لهم اللحي حتى الآن ؟! الموقف لم يكن له سوى حل واحد ، ركله وروح يا ولد العبوا بعيد عننا !!!!!

edwardgirges@yahoo.com