التصنيف : اراء حرة (:::)
إدوارد فيلبس جرجس – مصر \ نيويورك(:::)
هل هي ثورات الربيع العربي بالفعل ، هل هي ثورات أم لا ثورات أم العنف المُغرض المغلف بغلاف الثورات حتى ينزلق إليه السذج والبلهاء ليؤدي دوره على أكمل وجه ، هل هو الربيع بزهوره ونسيمه أم الخريف الغاضب الذي يسلمنا إلى الشتاء المكفهر ، منذ بداية هذه الحركات ولست أعلم لماذا استقرت في ذهني هذه التسمية ورأيت أنها أفضل ما يطلق عليها لأن كلمة ثورة تعني الغضب على شيء غير مقبول للوصول إلى المقبول أما كلمة حركة يمكن أن تؤدي إلى أي اتجاه سواء كان هذا الإتجاه يصل إلى الطريق المضبوط أو إلى الطريق المغلوط ،
أقول منذ بداية هذه الحركات وأنا أتأرجح بين مصداقيتها وبين لعن أكاذيبها ، بين الاعتراف بها وبين شجب كل حروفها ، وكلما قفزت صورتها القاتمة إلى مخيلتي أردد المثل العامي ” أسمع كلامك يعجبني أشوف أعمالك أستعجب ” حتى انقلب هذا المثل إلى ” لا كلامك ولا أعمالك تعجبني ” انكشف أمام الجميع الوجه العابس الشرير الذي يحمل طابع الغدر ، اكتشفت وياويل ما اكتشفت أن كل ما حدث ويحدث في البلاد التي يطلق عليها بلاد ثورات الربيع العربي ما هو إلا لوحة شطرنج يحرك قطعها لاعبان لا يتنافسان على الفوز لكن يتفننا كيف ينتهي الدور بتحقيق الهدف الرئيسي وهو تحقيق الأمن والأمان للحدود الإسرائيلية بالشكل الذي يرضي الحلم الصهيوني وتحويل منطقة الشرق بالكامل إلى حراس لهذه الحدود ، قد يجد البعض فيما أقوله ترهات وتخيلات أو الجنون بعينه ، لكن لو حاولوا أن يعيشوا الواقع دون خداع وينظروا إلى الأحداث بأعين ترى وليست مبصرة ولا تبصر سيجدون فيها العقل كل العقل ، لننظر إلى الأحداث داخل مصر منذ 25 يناير وحتى الآن ونقيس عليها ما أقوله بالنسبة للجميع مع الإختلاف في مسار الأمور بعد ذلك ، نعم ثورة أو حركة 25 يناير أسقطت حكم مبارك بطريقة غير متوقعة لكن لصالح من ؟ هذا هو ما أسعى لجذب النظر إليه ،
أين الثوار الذين قاموا بهذه الثورة ؟! ومن هؤلاء الذين نكتشف يوماً بعد يوم أنهم ليسوا سوى عملاء لتحقيق الحلم الصهيوني ؟!! ، إنها لعبة بدأت بدفع الشباب إلى الميدان فإذا نجحوا تلقف الإخوان النتائج كبيضة مقشرة جاهزة للأكل دون أي تعب أو متاعب ، وإذا فشلوا فهم بُراء منها براءة الذئب من دم ابن يعقوب ، وهذا ما حدث تلقفت الجماعة النجاح على طبق من الذهب ، لكن الشعب اليقظ لم يمكنهم من هضمه بالسهولة التي كانوا يتوقعونها لتأتي ثورة 30 يونيو وهي الثورة الحقيقية مهما حاول البعض أن يطلق عليها الثورة المكملة ل25 يناير ،
هي الثورة التي قلبت الموازين بالنسبة لكل الثورات التي أُطلق عليها ثورات الربيع العربي والتي قلت عنها أنها حركات وليس ثورات ، هي الثورة الوحيدة حتى الآن وإن حاول البعض تقليدها على استحياء ، ثورة 30 يونيو كشفت المخطط الإخواني للإستيلاء على منطقة الشرق وتحويلها إلى درع يحمي إسرائيل ويحافظ على أحلام السياسة الأمريكية ، الموضوع لا يحتاج إلى محلل سياسي بارع ، لأن الوجه القبيح للإخوان داخل مصر عرى وأظهر قبح وخيانة النظام بالكامل ، إذاً كل الحركات التي حدثت في البلاد العربية تحتاج إلى ثورة 30 يونيو لتخمدها وإلا فالعوض على الله في عروبتنا . edwardgirges@yahoo.com





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

