صحفي اسرائيلي يقول الحقيقه : وادي الاردن ومنهجية الطرد للفلسطينيين

 

التصنيف :  سياسة واخبار (::::)

بقلم : بكر السباتين : كاتب فلسطيني من الاردن (::::)

كتب (جدعون ليفي) في افتتاحيه ( هآرتس) الإسرائيلية السبت 20 سبتمبر 2013 تحت عنوان (تدمير مخالف للقانون )؛ بأنه في مطلعِ الاسبوع الماضي، دمّرت قواتُ الإدارةِ المدنية قريةً أخرى في وادي الأردن ، خربة مخول. عند وصولهم إلى الموقع بعد وقتٍ قصير من عمليةِ الهدم، شهد صحفيو جريدة (هآرتس) الإسرائيلية ما يقرب من 100 قروي وقطعانِهم من الماشيةِ دون ماء، والعشراتِ من المباني المهدمة .

ويردف (ليفي) منوهاً إلى أنه منذُ ذلك الوقت ، والجيش يمنع بالقوةِ أيةَ مساعدة إنسانية يمكن تقديمها لسكان القرية الآن، أو تأمين المأوى لهم . الجيشُ هدَّم على الفور اثنين من أكواخِ بُنِيَتْ من قبل المتطوعين؛ فيما يُحظر أيضاً تفريغُ الخيامِ المحملة على الشاحنات إلى الموقعِ من قِبَلِ المنظمةِ الدولية للصليبِ الأحمر و منظماتِ الإغاثة. يوم الجمعة ، أطلقَ جنودُ جيشِ الدفاع الإسرائيلي النارَ والقنابلَ الصوتيةِ على النساءِ من جماعةِ حقوقِ الإنسانِ (محسوم ووتش) – التي تساعد القرويين – و على غيرهم من المتطوعين. كما وهاجم دبلوماسيّ فرنسيّ لذات الأسباب . وقد تركَ سكانُ “خربة مخول” بيوتَهم بدون شيء.

ويتابع (ليفي) في مقالته بأنَّ هذا التدميرُ المُمَنْهَجْ هو جزءٌ من السياسةِ الإسرائيلية العامةِ لطرْدِ السكان الفلسطينيين من وادي الأردن . منذ بداية العام، فقدْ دمَّرت إسرائيلُ 142 مسكناً وعدداً أكبر بكثير من المباني الزراعيةِ في المنطقة. ثم وضعَتْ السدودَ الترابيةَ على طولِ الطرقِ في وادي الأردن ، والتي تعوق حريةُ حركةِ السكان – وخاصة الرعاة – وتثبيت مئات علاماتِ التحذير من مناطق إطلاق نار الجيش الإسرائيلي؛ وقد تمَّ تركيبَ خيمةٍ بالقرب من كلِّ مخيم. وغنيٌّ عن القول، بأنه لم تكن قد أعلنت مناطقٌ شاسعةٌ حولَ المستوطناتِ في أيّةِ منطقةٍ من مناطق إطلاق النار العسكرية . بينما الرعاة و البدو الفلسطينيون الذين يعيشون في المنطقة لا يحق لهم أيَّ نوعٍ من البنية التحتية ، الكهرباء أو المياه، بينما يتمتع بها المستوطنون في الوادي. بالطبع فالهدف واضح تماماً؛ وذلك لجعل حياة السكان الفلسطينيين مريرةً حتى يتسنى لهم مغادرة البلاد.

ويردف ( ليفي) بأنه قد تمَّتِ الموافقة على قرارِ هدم خربةِ (مخول) من خلالِ جميعِ القنواتِ المناسبةِ . وقدْ صدرَتْ أوامرُ الهدمِ قبلَ أربعِ سنواتٍ، وفي نهايةِ الشهرِ الماضي ، رفضَتْ محكمةُ العدلِ العليا إلتماسَ القرويين ، التي تدّعي أنّها كانت تعيشُ في القريةِ منذ عقودٍ وأن الأرضَ ملكٌ لهم . إسرائيلُ لا تعترفُ بثائِقِ ملكيةِ أراضيهم ، لأنها صدرت من قِبَلِ السلطةِ الفلسطينية وليسَ من قبلِ الإدارةِ المدنية .

ويخلصُ (ليفي) إلى القول في افتتاحيته بأن هذا القانونُ هو قانونُ الاحتلال ، وهدمُ القريةِ و منعُ المساعداتِ الإنسانيةِ من الوصولِ إلى القرويينَ هي أعمالٌ غيرُ إنسانيةٍ . في الوقتِ الذي يحتفلُ في الكيان الإسرائيلي بعيد العرش – عيد المظال – .عشراتٌ من المواطنين و قطعانِهم ليس لديهم سقفٌ فوقَ رؤوسِهم و تُركوا لمصيرِهم .

مترجم بتصرف عن : HAARETZ Monday, September 23, 2013 Tishrei 19, 5774