الرابط : دراسات (::::)
مهند النابلسي – الاردن (::::)
تجارب الماضي وحقائق الحاضر ورؤيا المستقبل في بوتقة التميز …. انها مجموعة اسئلة تتطلب اجابات صادقة ودقيقة : ما هو ارث المؤسس الأصلي للمؤسسة ؟ ما التغيرات الأساسية التي تمت ونجحت في المؤسسات . ما هي المعارك القديمة-الجديدة التي ما زالت تخوضها الشركات ولماذا ومع من؟ أين وكيف قدم العاملون أحسن ما عندهم ؟ ما هي الذكريات القديمة التي ما زالت مطبوعة بالذاكرة والتي يجب التعلم منها واعتبارها دروسا وعبرا للحاضر والمستقبل ؟ كيف تمارس المؤسسات آلية عملها فيما يتعلق بالتشغيل ، الابتكار ، المشاركة ، والابداع ؟ كيف تتم معالجة الخلافات والمشاكل بالمؤسسة ؟ ما هو نظام التحفيز السائد ؟ وهل هو عملي وفعال وتفاعلي ؟ كيف يتم توصيف الوضع القائم بالمؤسسات موضوعيا ؟ من هم القادة والرواد واصحاب بصمات الانجاز ؟ ما هي تقاليد المؤسسات وطقوسها وعاداتها ؟ ما هي الصورة المثالية التي ترغب الشركة بتحقيقها ؟ ما هي القدرات التي يمكن الاستفادة منها بحدها الأقصى ؟ ما هي القيم الجديدة المتوقعة ؟ ما هي مجالات الأعمال الجديدة التي يمكن للمؤسسات أن تشارك بها ؟ما هي اصناف الزبائن الحاليين والجدد المتوقعين ؟ وما هي الأسواق الجديدة التي يمكن اقتحامها ؟ كيف يمكن للعاملين ان يستخدموا ” الاختلاف والخلاف ” بطريقة ابداعية-تفاعلية لتحقيق قيما مضافة ونجاحات جديدة لم تكن بالحسبان ؟ الغريب أن معظم القائمين على المؤسسات من مدراء ورؤساء أقسام وموظفين وعمال لا يعطون عنصر الزمان الاهتمام الكافي ، ولا يتعاطون باهتمام مع “ثلاثية الزمان” الفائقة الأهمية ، تلك التي تلعب دورا محوريا بتشغيل ” زخم ” انطلاقة المؤسسات الناجحة نحو الحاضر والمستقبل …وانا اشبه هذه الآلية بوقود الدفع الصاروخي الذي يسمح للمركبة الفضائية بالانطلاق ، وحيث أي عطل قد يؤدي لانفجار الصاروخ وتحطم المركبة قبل انطلاقها للفضاء الخارجي ! وحتى اعطي هذا الطرح الجديد بعدا واقعيا سأروي قصة حدثت معي ، فبعد أن بادر مدير عام احدى الشركات الجديدة الطموحة بالاتصال بي لتقديم عرض تفصيلي لتطبيق “منهجية التميز” ، وأبدى اهتماما فائقا وجدية ملحوظة ، وبالفعل فقد جهزت خارطة طريق تفصيلية ، ولكني لاحظت أنه حضر الاجتماع وهو يتثاءب باستمرار ، وأشار لضيق وقته وعدم تمكنه من الاطلاع على العرض المفصل ، وكان يشير دوما للمهندسة المسؤولة عن المشروع ، والتي لم تبدي منذ البداية اهتماما كافيا بالفكرة ، وطرحت العديد من الأسئلة معترضة على صعوبة الخطة وعدم ملائمتها للتطبيق العملي ، فيما وضحت لها بأن تتخلى عن المخاوف والهواجس الغير مبررة لكوني “ربان السفينة” وما عليها وعلى طاقم العمل الا العمل جديا وانجاز الواجبات المطلوبة حسب البرنامج الموضح ، ولكني فوجئت بالتردد والتسويف ورفض العرض بلا أسباب منطقية سوى قناعتي بأن المدير العام في هذه الشركة قد تخلى طواعية عن مسؤولياته القيادية وطموحه بالتميز والفرادة ، وسلم المشروع لشخص محبط ومتردد يفتقد للكفاءة والثقة والرغبة بالعمل الشاق المثابر ! كما أنه فقد وبدون وعي منه الاحساس بالزمن ولم يستطع ان يربط ” ثلاثية الزمن ” بمستقبل شركته وتحديات الاستمرار والنجاح والتفوق بمجال خدمي ” نادر” ، وربما استسهل الأمور كعادة معظم المدراء العرب …بالمقابل يجب أن اثني على قصة نجاح اخرى تمثلت بشركة رائدة في مجال “خدمات التأمين الصحي” حيث تمثلت باصرار المدير العام على النجاح والتميز ، والذي عززه بالمتابعة الدقيقة لكل مجريات العمل وبلا كلل او ملل ، وبتنسيق واصرار ومثابرة غير مسبوقة من “مديرة الجودة” التي قادت المشروع لبرالآمان ، وقد كانت هذه التجربة الناجحة بالنسبة لي مثالا يقتدى في مجال تفعيل ” ثلاثية الزمان ” بالاضافة لعمل الفريق وتوزيع الأدوار “بنمط هارموني وكيمياء تفاعلية” ، ولم يكن ذلك ممكنا لو لم يقد مدير الشركة العمل باسلوب “قائد الاوكسترا” الذي لا يغفل عن اي شاردة او واردة قد تقود للحن نشاز ! وربما يكون هذا الأخير هو النموذج المحبذ لدى قادة الادارة العربية الناجحة الطموحة … يتطلب التعامل مع “ثلاثية الزمان” وجود قيادة استراتيجية خلاقة قادرة على رؤية المستقبل وتوقع بعض أحداثه بناء على معطيات الماضي المنصرم والحاضر الراهن ، وأعتقد أن معظم المؤسسات التي نجحت بتسويق منتجاتها وخدماتها وحولتها لماركة تجارية مسجلة مشهورة ، قد نجحت بقضل قدرة ادارتها على قراءة عناصر الماضي والحاضر والمستقبل بطريقة متماسكة ومترابطة ومنطقية ، والعكس صحيح بمعنى أن معظم المؤسسات التي عجزت وما زالت تعجز عن التعامل مع “ثلاثية الزمان” بديناميكية وتفاعل ورؤيا سيكون مصيرها الفشل والاخفاق آجلا او عاجلا ! والحال ينطبق على الشعوب والأفراد والدول كما ينطبق على الشركات والمؤسسات والشركات ! م. مهند النابلسي كاتب متخصص بالجودة والتميز والادارة Mmman98@hotmail.com





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

