تهب الرياح من كل اتجاه : هكذا افكر انا

 

الرابط : اراء حرة (::::)

إدوارد فيلبس جرجس – نيويورك (::::)

قالوا أن زمن العجائب انتهى ، بالتأكيد هذا القول جانبه الصواب وارتدى ثوب الخطأ من رأسه إلى أخمص قدميه ، لم يوجد زمن عجائب أكبر أو أكثر من هذا الزمن الذي نعيشه الآن ، ليس في جانب واحد لكن في كل الجوانب ، عجائب من نوع خاص ولم يسبق لها مثيل ، ولم نقرأ حتى عن حرف واحد يشبهها عبر التاريخ ، وقد يكون هو زمن العجائب الذي سيكتب نهاية هذه الكرة التي تسمى الكرة الأرضية بما عليها من بشر سواء كان صالحاً أو طالحاً كلا إلى نهايته المحتومة لأن ما يحدث الآن هو عجب العجاب الذي لا يمكن أن يأتي بعده ما هو أعجب منه ، دول كبرى تقر وتعترف بما يسمى زواج المثليين الذي طار فايروسه وأصبحنا نسمع عنه في أماكن شتى من هذه الكرة الساخرة فتقام الأفراح والليالي الملاح ليتأبط الرجل العريس ذراع الرجل العروس أو المرأة العريس ذراع المرأة العروس ولست أعرف من سيرفع من ليدخل به إلى غرفة النوم ويغلق الباب وجتها نيله اللي عايزه خلف  ، رجال في هذا الزمن تحبل كالنساء وتمتد كروشهم أمامهم وأين ثديك يا خيبة الرجال اللي هترضع منه ، رجال في هذا الزمن لا يروا أمامهم سوى صورة امرأة عارية ، أصابهم العمى لجميع الأشياء ما عدا المرأة وكل ما يتعلق بها ، كل قطعة من القماش يتخيلوا أنها مشد للصدر أو شيء آخر !! أي قطعة من اللحم حتى ولو كانت في محل للجزارة يرون فيها فخذ امرأة وتسيل قطرات العرق على الأوجه  ويحاولون كبح جماح غريزتهم حتى لا يهجمون عليها لكن لا مانع من الإقتراب خلسة لينالوا منها حتى لمسة واحدة وأهو كله لحم ، ما أقوله ليس نوعاً من السخرية ، لكنها الحقيقة ، مجموعة الفتاوى التي نسمعها الآن تقول أن هؤلاء الرجال فعلاً أُصيبوا بلوثة الجنس الآخر ، لو أطلقت القلم في سرد هذه الفتاوى والتعليق عليها لاحتاج الأمر إلى كتاب بأكمله ، وسأكتفي بآخر فتوى قرأتها وكادت أن تصيبني بلوثة عقلية كالتي أصابت من أفتى بها ، عنوان الفتوى ” جلوس المرأة على الكرسي يُخرجها عن الملة لأن الجن ينكحها ” ” عن جريدة الفجر ” أحد الشيوخ السلفيين اليمينيين أطلق على نفسه ” الداعية العلامة الحبيب عمر بن محمد بن سالم بن حفيظ ”  قال في فتواه أن الجن ينكحون النساء وهن جالسات على الكراسي ، فالكرسي من أخطر المفاسد  على حد قوله التي بُليت بها أمتنا العظيمة وما يشبهه من الكنبات وخلافها ، مما هو شرَّ عظيم يُخرِج عن الملة ، وأن السلف الصالح وهم خير خلق الله كانوا يجلسون على الأرض ولم يستخدموا الكراسي ، وإن هذه الكراسي وما شابهها صناعة غربية ، وأن جلوس المرأة على الكرسي مدعاة للفتنة والتبَّرج لأنها تفتح رجليها كحسب قوله ، فالمرأة بهذا العمل تمكن الرَّجل من نفسها لينكحها وقد يكون هذا الرَّجل من الجّنّ أو الإنس والغالب أن الجن ينكحون النساء وهن على الكراسي . الكلمات السابقة هي نص الفتوى بالضبط ولن أعلق سوى بإعادة قولي إننا في زمن العجائب وهل هناك عجيبة أكثر من أن مصر تحكمها جماعة الإخوان الآن !!!! .     edwardgirges@yahoo.com