ثلاث رسائل الكترونية

 

الرابط : القصة (::::)

ترجمة أ.د. حسيب شحادة – جامعة هلسنكي (:::::::)

وصلتني في  ‬الآونة الأخيرة ثلاث رسائل إلكترونية بالإنجليزية من صديق لبناني وارتأيت نقلها إلى اللغة العربية لما قد ‬يكون فيها أكثر من مغزىً‬.

الكلب الضاري في حديقة عامّة في ‬نيويورك انقضّ  ‬كلبٌ  ‬ضارٍ ‬على شاب ‬يافع وصادف أنّ  ‬عابرَ ‬سبيل قد شاهد ذلك فأسرع ليخلّصَ ‬الشاب من الكلب وهاجم الكلبَ وأرداه قتيلاً ‬خنقا. ‬في ‬تلك الأثناء كان مُراسل صحفي لنيويورك تايمز ‬يرصُد تلك الحادثة ملتقطاً  ‬صوراً فوتوغرافية لتظهرَ على الصفحة الأولى من عدد الصحيفة في ‬اليوم التالي. ‬تقدّم المراسلُ  ‬إلى المنقِذ قائلاً :‬ إنّ ‬قدمَك البطولية ستُنشرُ  ‬في عدد الغد تحت العنوان “‬نيويوركيّ  ‬شجاع ‬يخلّص شابا “.‬ لستُ ‬نيويوركيّاً، ‬أجاب بطلُنا المقْدام.‬ آ- ‬في  ‬هذه الحالة علينا تبديل العنوان: ‬أمريكيّ ‬شجاع ‬ينقذ شابا من كلب ضارٍ.‬ ولستُ ‬أمريكيّاً ‬أيضا، ‬ردّ ‬بطلُنا المغْوار.‬ ومَنْ  ‬تكون حقّاً ‬إذنْ؟‬ إنّي ‬باكستانيّ.‬ حسناً. ‬وفي ‬اليوم التالي ‬تصدّر العنوان الآتي ‬الصفحةَ الأولى من نيويورك تايمز: ‬ كلبٌ  ‬أمريكيّ ‬يموت خنقا بيد أصوليّ ‬مسلم في ‬حديقة عامّة في ‬نيويورك. و ‬FBI —Federal Bureau of Investigation  ‬أي ‬وكالة الاستخبارات الأمريكية تحقّق في ‬إمكانية وجود علاقة له بالقاعدة. ‬

المتسوّلان كان مُتسوِّلانِ ‬يقعُدان الواحد بجانب الآخر في ‬شارع ما في ‬مدينة مكسيكو. ‬كان لأحدهما صليب وُضع أمامه وللآخر نجمة داؤود ‬وقد مرّ ‬بهما أناسٌ ‬كثيرون ونظروا إليهما ووضعوا بعضَ النقود في ‬قبّعة المتسوّل القاعد خلفَ ‬الصليب  ‬واتّفق أنّ مرّ ‬كاهن مسيحيّ ‬ولاحظ أنّ  ‬العديدَ ‬العديد من المارّة  ‬يتصدّقون على الجالس خلفَ ‬الصليب فقط، ‬فما كان منه في ‬نهاية المطاف إلا أنْ ‬توجّه إلى المتسوّل الجالس وراء نجمة داؤود وقال له : ‬ألا تعي أنّ  ‬هذه الدولةَ ‬كاثوليكيّة؟ لنْ ‬تتصدّقَ الناسُ  عليك بأيّة نقود طالما أنّك تجلس وأمامَك نجمة داؤود لا سيما وبجانبك متسولٌ ‬أمامَه صليب!‬  استمعَ هذا المتسولُ ا‬لكلام الكاهن ثمّ ‬التفت إلى المتسول الآخر ذي ‬الصليب هامسا: ‬ يا مُويْشِي! ‬أُنظُرْ  ‬منْ ‬يُحاول تعليمَنا التسوّل!‬

خمسة وعشرون دليلا على حياة أكثر‬صحيّةً

١( ‬إذا كنتَ  ‬منفتحَ ‬العقل أكثرَ ‬من اللزوم فإنّ ‬دماغَك آيلُ ‬إلى السقوط.‬ ٢( ‬إنّ ‬العم  ‬ثَمنٌ ‬مرتفعٌ  ‬جدا للحصول على البلوغ ‬والرشد. ٣( ‬إنّ ‬الذهابَ  ‬إلى الكنيسة لا ‬يجعلك مسيحياً كما أنّ ‬الذهاب إلى المرآب )‬الكراج( ‬لا ‬يجعلك ميكانيكيّا.‬ ٤( ‬الذكاء الاصطناعي ‬ليس صِنْواً ‬للبلاهة الطبيعية.‬ ٥( ‬إذا كان عليك الاختيار بين شرّيْن فاخْترْ ‬ما لم تجرّبْ ‬من قبلُ!‬ ٦( ‬فكرتي ‬عن العمل المنزليّ ‬كنْسُ ‬الغرفة بنظرة.‬ ٧( ‬لا ذرّةَ ‬من دليل تدعم الرأي القائل إنّ ‬الحياةَ ‬جدّيّة.‬ ٨(  ‬الحصول على المغفرة أيسرُ  ‬من الحصول على الاستئذان.‬ ٩( ‬لكلّ ‬عملٍ برنامج  ‬حكوميّ ‬مساوٍ ‬ومضادّ ‬له. ١٠( ‬إذا كنتَ ‬شبيهاً لصورتك في ‬جواز السفر فإنّك على الأرجح بحاجة إلى رحلة.‬ ١١( ‬تفوق سرعةُ ‬الفواتير في ‬البريد مرّتين سرعةَ ‬الشيكات.‬ ١٢( “‬الضمير” ‬هو ذلك الذي ‬يؤذي ‬في ‬حين أنّ  ‬جميعَ  ‬أعضائك الأخرى تتمتّع بصحة ممتازة.‬ ١٣( ‬كُلْ ‬جيّداً، ‬كُنْ ‬ذا لياقة بدنية ‬فإنّك زائل على كل حال.‬  ١٤( ‬الرجال من التراب والنساء من التراب، ‬ولا بدّ من التعامل معهما.‬ ١٥( ‬لا رجلَ ‬قد أُطْلق الرصاصُ ‬عليه بينما كان ‬يغسل الصحون. ‬ ١٦( ‬حِمية متوازنة، ‬بَسكوتة في ‬كل كفّ.‬ ١٧( ‬متوسّط العمر ‬يكون عند استبدال المكان ما بين اتساع العقل وضيق الخصر. ‬ ١٨( ‬يبدو على الدوام أنّ  ‬الفرصَ ‬الذاهبة أكبرُ ‬من الآتية.‬ ١٩( ‬سَقَطُ ‬متاع البيت هو ما كنتَ  ‬قد احتفطتَ ‬به عبر  ‬سنوات وسنوات  ‬وتخلّصتَ ‬منه ثلاثةَ ‬أيّام قبل الحاجة إليه.‬ ٢٠( ‬هناك دائما مأفونٌ ‬واحد بالإضافة إلى ما أحصيتَ.‬ ٢١( ‬إنّ ‬التجربةَ أمرٌ ‬ممتاز، ‬إذ أنّها تجعلك قادراً على التعرّف على خطأ عندما تقترفه ثانية.‬ ٢٢( ‬بمرور الوقت تستطيعُ ‬جعل النهايات تتلاقى، ‬إنّهم ‬يحركون النهايات.‬ ٢٣( ‬إنّك لن تزن أكثرَ ‬من ثلاجتك.‬ ٢٤( ‬مَن يفكّر بصورة منطقية ‬يعنى خلافَ ‬العالم الحقيقي. ٢٥( ‬طوبى لمن بمقدورهم الضحك على أنفسهم إذ لن ‬يدخلَ  ‬الضَجَرُ ‬والمللُ ‬حياتَهم.‬