هل هنالك ( اسلام ) كاتيوشا وآخر من نوع الاباتشي ؟

 

الرابط : كلمة رئيس التحرير (::::)

بقلم : وليد رباح – نيوجرسي (::::)

لا اخفي عليكم ان ايماني بنجاعة بعض الشيوخ او اكثرهم ( سكر قليل) وفي بعض الحالات يصل الى ( ساده ، بدون سكر) وهذا سر مناكفتي لهم دوما .. ليس لاني احب المناكفه .. بل لاني ارى واسمع ان علانيتهم غير سريرتهم .. وربما كان العكس صحيحا .. وهم في ذلك يطبقون المثل المصري الذي يقول : اسمع كلامك يعجبني .. اشوف افعالك استعجب . وقد يشاغلني امر اذا ما بحت به عدني بعضهم شاذا عن تعاليم الدين فيتهمونني بالضلالة والتضليل ويلاحقونني على انني ( مسطول ) في امور الدنيا فكيف بي في امور الدين .. ولكني وجدت ان اي مفت مدع يقيم في بلد ما .. هو مفت لنظام الحكم فيها وليس للاسلام علاقة بما يفتي .. فمفتي الكويت تفوح من فتواه رائحة النفط وامريكا .. ومفتي الديار المصرية يحلم ان تأتيه الزوجة الرابعة مع انه لا يصرف على الاولى ولا على اولادها ( مثلا)  ومفتي ديار الاردن يركز على اهل البيت على اعتبار ان ( الهاشميين) هم من نسل الرسول صلوات الله عليه .. مع ان ابا لهب كان هاشميا .. ومفتي الديار الحجازية سابقا والسعودية لاحقا يذيل فتواه بمدح مؤسس الدولة عبد العزيز الذي قضى على حكام الحجاز الاوائل .. مفتي الشيشان هو غير مفتي باكستان .. ومفتي سوريا هو غير مفتي الجيش الحر ..  مما يوحي الي بان هؤلاء قد اتخذوا من الاسلام العوبة في ايديهم وفتاواهم .. واغلب الظن ان جهنم قد بناها الله خصيصا لهم .. واعتقد ان هناك حديثا للرسول (ص) يقول بهذا الامر . سألني مرة شيخ معمم ولا ادري ان كان شيخ طريقة او اماما .. هل تصلي ؟ قلت لا .. اهدني هداك الله .. قال : فانت في النار .. قلت يا سيدي الشيخ .. الا تنفع التوبه ؟ قال : لا فائده .. انت في الجحيم .. وبدأ يتحدث لي عن ( الجمرة ) التي تبلغ في حجمها حجم الجبل او البغل .. وكلاليب الحديد والسراط المستقيم ولقمة الزقوم والماء الحميم .. قلت له : ان وصفك للجحيم يدل على انك رأيته بام عينيك .. وهذا يعني انك في النار .. قال : بل استندت الى كتاب الله .. قلت له : ولكن التوبة النصوح تجب ما قبلها .. وان الاسلام دين سماحة .. قال : لا فائده .. قلت له ( منرفزا ) طالما انني في النار فاني استمطر اللعنات عليك وعلى سنسفيل اجدادك .. وعلى من اعطاك الشهادة التي تحملها هذا ان كنت تحمل واحده .. ومن كان ( مبلولا) فانه لا يخشى المطر .. ولمن لا يعرف .. فان عهدي بالصلاة حديثا بعد ان قطعت كل ذيول الاسماك التي كنت اصطادها من المياه العذبه . وبما ان الزعيق و ( النهيق ) لا يفيد مع اولئك الشيوخ .. لانك كلما نفذت لهم من خرم سدوه بما يحفظون من الكتاب والسنة واقوال وافعال السلف الصالح .. وانت لا تستطيع المجابهة على اعتبار انك مؤمن بما ورد وتضطر الى السكوت .. فقد سألت مرة شيخا او هكذا بدا لي .. لماذا نرى الناس يموتون في الحروب بينما يعتلي الشيخ سدة الحكم في المسجد ليلهب عواطفهم بالذهاب الى الجبهة للجهاد .. اضافة للتبرع .. لماذا لا يشاركون هم انفسهم وينالون الشهادة بدلا من منحها لمن يقاتل نيابة عنهم .. فقال : نخاف ان يضيع الدين من صدور المسلمين ان هم انقرضوا .. ولم ينس ان يحضر لي امثلة من السلف الصالح كيف كان الشيوخ في مقدمة الصفوف ثم خاف الخلفاء من انقراض الاسلام من صدور المسلمين نتيجة موتهم .. ولا ادري ان كان ذلك صحيحا ام تهربا من ركوب موجة الخطر .. هذا مع العلم نني لم اقصد كل الشيوخ حتى لا يغضب منا من نحبهم .. ولكن دافعي لما اكتب كان لتوارد انباء وعن فتاو اذهلتني .. مما اوحى لي بان هناك اسلام على طريقة الباتريوت والاباتشي .. واخر على طريقة الكاتيوشا . وقد يقول البعض ان هذا اجتهادا .. ومع انني اعترض لان الاجتهاد في موضع النص مردود على صاحبه .. فان من يفتي في هذه الايام قد ( لهط ) من طبيخ حاكمه حتى بدت زنوده وعضلاته مشرعة مثل صاروخ التوماهوك .. اما الاخرون فانهم لم يأكلوا بعد من هذا الاخير .. ودعنا نسميها مقبلات قبل ( لهط ) المادة الدسمه .. اعرف ان غضب الشيوخ جارف .. واعرف انني قد اتعرض لصاروخ الدعاء من رجل ربما كان صالحا قد يكسر لي يدا او رجلا او يجعلني عطيلا فلا استطيع المشي او الجلوس على آلة الكمبيوتر .. ولكني في سبيل قول كلمة الحق لا ابالي .. فالله لا يستمع الى دعاء شيوخ السلاطين ومفتوا المخابرات العامه . ولقد كتبت ما كتبت ليس لاني اريد التمرد او ادعو اليه .. ولكني اريد ان يكون الشيخ قدوه .. ليس بما يفتيه من امور الدنيا بل بما يفتيه من امور الدين ايضا .. واذا كنت اليوم ضائعا  اعرف الفتوى من عنوانها فاحكم عليها .. فلا يكفيني ان ارى شيخا يعتلي منبرا في مظاهرة ضد الحرب .. اريد ان اراه هناك .. حيث الشهادة لمن يطلبها بالمجان .. ولن يدفع فيها سنتا واحدا ..