الرابط : القصة (::::)
بقلم : بكر السباتين – فلسطين المحتله (::::)
لعقته بلساني حين دفعه زبد البحر إلي وأنا في انتظار بحارة تاهت بهم الغياهب وطوتهم الأساطير.. فانبعث من قلب المصباح القديم مارد راح يظللني بقامته المديدة الضخمة كأنه سحابة مليئة بالوعود.. خاطبني كعبد مطيع وهو يبدي استعداده بصوته المزلزل الخاضع بأن يلبي ما تشتهيه نفسي من أمنيات.. فسارعت بعد أن تجردت من الخوف.. واستكانت فرائصي عن الخفقان..قلت بحماس: “نعم أمنية وحيدة فحسب.. أريدها ولك مني حرية تستحقها مني بجدارة الفرسان.. أحضر لي من عالم الواقع رجل اسمه الفساد وشقيقه الظلم وابن عمها الغلاء.. أيها المارد الحكيم وعدك لي دين لا بد من الإلتزام به…. أريد أن أصل دكان الحاج عطا لشراء لوازم البيت بالسعر الطبيعي دون أن يغشني في البيع والشراء.. أو يدوس ابنه الأزعر لي على طرف.. هذا ما أتمناه في زمن التردي والأفول.. العدالة .. هل طلباتي مجابة لديك!!؟”. أغمضت عيني وأنا في حالة ترقب أسطورية لحادث جلل سيغير مسيرة حياتي ؛ربما إلى الأبد: “الآن سأحمل ما لذ وطاب وما خف حملة بالدنانير القليلة التي بيدي”.. ومن يومها.. وأنا أبحث عن المارد الذي فر إلى المصباح السحري منزوياً في ركنه مهزوماً: ” حل عني أيها الطماع.. طلبك محال في زمن الخصيان.. زمن تشرق فيه الشمس من الغروب وتغرب من الشرق.. زمن تدور فيه الأرض عكس عقارب الساعة.. زمن يغادر فيه البحارة الموانئ فتعيدهم الخيبة إلى بيوتهم المهجورة.. بلد العرافات وهن يماحكن العلماء بالمعرفة. وقراءة الكف”. ومن يومها لم أعد أصدق وعود الغيم بالمطر كلما تذكرت المارد المنتفخ بوعود جوفاء لأكتشف بأنها لا تعبئ حتى الركن الضيق الذي يقبع فيه المارد المرتعد داخل الفانوس. واكتشفت بأن السندباد حينما غادر المدن الآهلة بالسكان كان قد اكتشف تفاهة عالم البر فاختار الأساطير كي يصنع عالمه.. وفجأة.. طغى على تفكيري المأزوم سؤال محير..ترى هل نستطيع صناعة عالم نريده بين أحبتنا بعيداً عن غطرسة الجني وهروب السندباد الأبدي!!؟.. فيعود البحارة إلى بيوتهم العامرة بعد أن يدفنوا في الجزر النائية كل الرجال الذين خاف منهم المارد الرعديد..





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

