الرابط : العائلة العربية (:::::)
الام مدرسة اذا اعددتها .. اعددت شعبا طيب الاعراق (::::)
بقلم : وليد رباح – الولايات المتحده [(::::)
هناك امهات يزنهن الانسان بالالماس او اكثر .. وهناك البعض منهن يمكن ان تزنهن بالذهب او اكثر .. وهناك ايضا بعض الامهات يمكن ان تزنهن بالخشب .. واخريات بالصفيح حتى يصل الامر الى التراب .. يستنى من ذلك اولادهن ( فالضرير في نظر الام ( باشكاتب ) حتى وان كان تاجرا للمخدرات او رئيس عصابة او حتى حرامي صغير ..
عيد الام في هذه السنة يلف معظم انحاء العالم الا في امريكا .. فان تاريخه مختلف .. وما ذلك الا لتفرد هذه القارة على مبدأ خالف تعرف .. فكل شىء فيها مختلف بما فيها عيد الام .. حتى الاعياد الدينية قد اصابها الحرف فغدت هناك في يوم محدد اما هنا ففيها وجهة نظر ..
ما لنا ولهذا .. فقد هاجرنا الى هذه الديار فاصبحت مستقرا لنا وحلم حياتنا .. بعد أن رأينا في الوطن العربي الذي تركناه خلفنا ولا نذكره الا قليلا او كثيرا حسب نسبة الضرر الذي احدثه حكامنا فيها .. وللصدق ايضا .. فان فيها اضاءات كثيرة يمكن ان نتخذها نبراسا لنا .. ولكن ايضا فيها من الخلل ما يمكن ان لا يصدقه عقل .. فكم من الامهات فيها جرين خلف انفسهن وتركن اولادا لهن في عهدة الدوله .. وكم منهن غطين على عهر اولادهن .. وكم من ام جرى على جسدها ( قطار سكة الحديد) فتزوجها قادم من الارض التي تقع بين المحيط والخليج ( كما يقولون ) من اجل اقامة دائمة او عرض او غير ذلك ونسيت او تناست ان لها اولادا لدرجة انني قرأت مرة ان امرأة تزوجت ابنها في امريكا لانها تركته في عهدة الحكومة ثم كبر وكبرت واحبها واحبته فتزوجها .. واكتشف ذلك متأخرا بعد انجاب ثلاثة اولاد ..
ولكن ذلك لا يمنعنا ان نقول ان الام في كل مكان هي الام .. ففي الوطن العربي او في بعض بلدان العالم ( الذي لم تدخله الحضارة ( الجنسية ) بعد ) تفتح حضنها للطفل كعش للعصافير .. ينام تحت جناحها فتجوع في سبيل ان تطعمه .. وتعرى في سبيل ان تكسوه .. وتنام وعينها مفتوحة على الصغير حتى وهو يتنفس .. ان مرض اصابها المرض .. وان اعتل اعتلت .. ان فرح فرحت .. وان حزن اصابها الحزن .. فهي وهو كالجسد الواحد اذا اصابه المرض تداعت له الاعضاء الاخرى ..
الام في الوطن العربي غيرها في هذا العالم .. فكم من ام في فلسطين انتظرت ابنها وهو خلف القضبان اسيرا لسنوات وسنوات تذكره في صلاتها وفي دعائها بانتظار عودته .. وكم من ام في سوريا تلهفت على صغيرها الذي اصابته رصاصة او قذيفة فجافى النوم عيناها .. وكم من ام في مصر فقدت شهيدا في ثورة الشعب المصري .. وقس على ذلك في اليمن وتونس والعراق وليبيا .. وباقي بلدان الوطن العربي ..فظلت تذكره حتى تلحد الى قبرها ..
وللمناسبه .. تسأل الشيخ الذي يفتي والاخر الذي لا يفتي فيقول لك ان العيد في الاسلام عيدان .. احدهما الصغير والاخر الكبير وما دون ذلك فهو ( حرام …….. شرعا ) !!!!!!
يا اخي هذه ذكرى وليست عيدا .. انه الوفاء الذي نعاهد الام عليه نتيجة لما قدمته من تعب وسغب في سبيل ان ينمو الصغير حتى يبلغ الحلم .. والشاب حتى يبلغ استقراره بالزواج .. حتى الشيوخ الكبار تعيش امهاتهم ردحا من الزمن لتحيا وهي خائفة ان يصيبه مكروه .. وقد يصل الى مستقره تحت الارض وهي ما تزال في حياة .. فتلتحق به نتيجة حزنها ..
في هذه الذكرى نذكر امهاتنا .. نترحم عليهن ان متن .. وندعو الله ان يطيل اعمارهن ان كن في حياة .. فكل سنة وانت طيبة يا ست الحبايت .. وكل عام وحضنك دافىء مثل ( الهيتر ) في ليالي امريكا البارده ..
وكل عام وانت بالف خير ….






آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

