الرابط : فن وثقافة (:::)
شاكر فريد حسن – فلسطين المحتله (:::)
دأبت المؤسسات الثقافية والروابط الادبية والقلمية على تكريم الادباء والمبدعين ، وذلك تقديراً لنشاطاتهم وجهودهم المباركة في اثراء الحياة الادبية والثقافية، واسهاماتهم الجلى في خدمة قضايا الحرية والنضال والاستقلال الوطني . وكانت مؤسسة “الاسوار” العكية بمبادرة من مؤسسها الصديق يعقوب حجازي هي المؤسسة الاولى داخل الخط الاخضر ، التي ابتدعت هذا التقليد التكريمي والتقديري ، فكرمت عدداً كبيراً من ادباء وشعراء الوطن ، الذين كان لهم اثر ودور هام في الحراك الثقافي والادبي وتطوير الحركة الشعرية والادبية الفلسطينية .
وفي الاسبوع المنصرم كرّم مجلس عرابة البطوف ، القرية الجليلية الشامخة ، التي شكلت احد اضلاع مثلث يوم الارض الخالد ، ابنها البار البروفيسور شريف كناعنة ، الباحث في مسائل التراث والفولكلور الفلسطيني وتاريخ القرى الفلسطينية والرواية الشفوية الفلسطينية ، تقديراً لعطاءاته ومساهماته الرائدة ودوره في صيانة تراثنا الفلسطيني وحمايته من عمليات التشويه والتذويب والمصادرة والتغييب . وهو بلا شك تكريم مستحق لشخصية اكاديمية فلسطينية، ولباحث عميق جدير بالتقدير والاحترام ، وايضاً تكريم لكل الباحثين العاملين في مجال التراث والتوثيق التاريخي .
البروفيسور شريف كناعنة كنا عرفناه بابحاثه ودراساته التراثية ، التي نشرها في الكثير من المجلات والدوريات والادبيات الفلسطينية منها مجلة “التراث والمجتمع” الصادرة في البيرة ، وهو انسان مثقف حاصل على البكالوريوس في علم النفس ، واستاذ اكاديمي متخصص في علم الاجتماع والانتربولوجيا . انخرط في التدريس الجامعي وعمل بداية استاذا ً مساعداً في جامعة وسكنيس الامريكية ثم عاد الى البلاد وانضم لاساتذة جامعة بير زيت ، حيث علم الاجيال ورباها على القيم الانسانية والنضالية ومقاومة القهر والاضطهاد والظلم الاحتلالي.
نذر ب . شريف كناعنة نفسه للوطن والقضية ، وانكب على القراءة والكتابة ، واهتم بمسألة التراث، وتركز نشاطه العلمي على جمع تراثنا الشعبي ، وله عشرات الابحاث والدراسات والمداخلات في مجال الفولكلور الفلسطيني واعمال الاستيطان والابعاد والاعتقال وتوثيق القرى الفلسطينية المهجرة والمدمرة . ومن اعماله المطبوعة : التغيير الاجتماعي والتوافق النفسي عند السكان العرب في اسرائيل ، التغيير والاستمرارية – دراسات في تأثير الاحتلال على المجتمع العربي الفلسطيني ، الملابس الشعبية الفلسطينية ، الانجاب والطفولة – دراسة في الثقافة والمجتمع الفلسطيني ، الفولكلور ما هو ؟ التراث الفلسطيني بين الطمس والاحياء. هذا بالاضافة الى كتابه “قول يا طير ” الذي يشتمل على حكايات شعبية فلسطينية، بالاشتراك مع ابراهيم مهوي ، الذي اثار غضب السلطة الحمساوية ووزارة التربية والتعليم في حينه ، فأمرت بسحبه واتلافه واعدامه ، لكن ردة الفعل الشعبي والمظاهرة الاحتجاجية بمشاركة المثقفين والاكاديميين والادباء والعاملين في مؤسسات المجتمع المدني ضد عملية المصادرة والمنع والاتلاف ، وضد “الظلامية” و”محاكم التفتيش” اثمرت عن تراجع وزير التعليم ناصر الدين الشاعر عن قرار وزارته فأعاد تداوله .
اننا نثمن عالياً جهود البروفيسور شريف كناعنة ، لما لها اثر في النهضة الثقافية والادبية وحماية تراثنا الفلسطيني ، وما هذا الحفل التكريمي المتواضع من قبل مجلس عربة البطوف ، مسقط رأسه ، سوى اعتراف بالجميل لما قدمه من خدمة لشعبه الفلسطيني واحياء تراثه . وما اجملها من لحظة حين يكرم فيها الوطن ابناً له ، وباحثاً معطاءً في تربة الثقافة الشعبية الوطنية .
اننا اذ نهنئ البروفيسور شريف كناعنة على هذا التكريم المستحق ، نتمنى له من اعماقنا حياة عريضة وممتدة ليظل يتحفنا بمنجزاته البحثية ، وليبق يبذر غرسات الوعي التراثي وسنابل القمح في حقل الذاكرة الفلسطينية الكنعانية ، مع خاص الود والتحية .






آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

